لن ندق مسمارا في نعش الأخبار

الأربعاء 2014/09/03

المستخدم صحفي قادر على صناعة محتوى متميز خارج غرف الإخبار التقليدية، كذلك انطلق الصحفيون المشرفون على الموقع الجديد “ذي نيوزهوب” لصناعة مادة تفاعلية لن يكون منتجوها بالضرورة ممن مازالوا يدورون في أروقة متحف الصحافة.

هذا الموقع يمنح أملا في صناعة إخبارية حية يشترك فيها الجمهور والصحفيون على حد سواء، ويعيد ترتيب العلاقة بين المستخدم ومواقع التواصل الاجتماعي، لوضع فكرة التدوين حول النشاط الشخصي في الهامش، طاقة المستخدم ليس بما ينشره عن نشاطه العائلي وتجوله واحتفاله مع أطفاله، بل ما يفكر فيه وما يراه حول الأحداث التي تحيط به.

فضلا عن كونه منصة تفاعلية، يشجع موقع the news hub المستخدم العادي الذي حصل على صفة “مواطن صحفي” بامتياز، على الاحتراف عندما يمنحه مقابلا ماديا حيال ما ينشره، وليكون هو محور الأخبار وصانعها ويغادر موقعه كمُستقبل فقط.

هذا المقابل –وإن كان بسيطا لا يتعدى عشرة دولارات- إلا أنه خطوة في الاتجاه الصحيح تمنحه ثقة مضافة لصناعة محتوى متميز ومنافس.

ويرى ويليام ستولرمان مؤسس الموقع، أنه يسعى لتحسين علاقة المستخدم بالمحتوى والتي غالبا ما تسير في اتجاه واحد وتعمل على تحويل القارئ من شخص متلق/ سلبي إلى شخص إيجابي مشارك وفاعل، كلّ ذلك عبر تقديم مناقشات حية وتعاليق على كل الموضوعات المطروحة.

مؤسس الموقع بصفته صحفيا محترفا يؤمن أن الأخبار صناعة تتطلب التغيير بدلا من دق المسمار الأخير في نعشها.

كذلك أطلق فكرة أن ينشر المستخدمون ما يرونه متميزا ومنافسا لخدمة الصحف ووكالات الأنباء العالمية، ومن دون انتظار عملية التحرير عبر المرور على غرف الإخبار، المستخدم وفق الموقع الجديد “مواطن صحفي” محرر وناشر في آن واحد.

لكن ذلك لا يعفي إدارة الموقع من ممارسة نوع من المسؤولية حرصا على صحّة ودقة المحتوى، كما يقول ستولرمان في حديثه لشبكة الصحفيين الدوليين “هناك فريق من المشرفين من ذوي الخبرة يقوم بمراقبة صحة المحتوى وغربلته من الأخطاء، أما عن الجزء الذي يضم الآراء والتحاليل فهو بالطبع يتطلب مراقبة أقل”.

الابتكار في فكرة هذا الموقع تتلخص ببساطة، أن من يحضر مباراة لكرة القدم سيدوّن تحليله الشخصي على جهازه المحمول لينقله مباشرة إلى القراء عبر منصة “ذي نيوزهوب” كذلك سيفعل ما يشبه ذلك ممن يشاهد عرضا فنيا وسينمائيا، دون أن نغفل كتاب الآراء والحقول الأخرى المتاحة للمشاركة كالفنون والسفر والرياضة والثقافة.

المواطن الصحفي لن يكون متوجسا عند الكتابة في مدونته الشخصية، وهذه الطاقة المضافة منحتها بركة الإنترنت للناس، لذلك انخرط الجميع في المناقشة عبر المسافات المتباعدة، والمشرفون على “ذي نيوزهوب” يحثون المستخدم على صناعة ما هو أكثر من الخبر المتداول في التلفزيون والصحف الورقية، صناعة جديدة مثيرة للاهتمام بعد أن ماتت صناعة الخبر التقليدي، ولا تحتاج من الصحفيين دق المسمار الأخير في نعشها، بل تغيير هذه الصناعة.

18