لن يتأخر الرد كثيرا

ممارسات الحوثيين تشكل تهديدا للأمن الدولي والمسؤولية تقع على مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية لمحاسبة إيران على تجاوزاتها.
الأربعاء 2018/03/28
الاحتفاظ بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين

أطلق الحقد الحوثي البغيض هذا الأسبوع بتمويل وتحريض من ملالي طهران صواريخ باليستية إيرانية الصنع باتجاه السعودية. ثلاثة من الصواريخ كانت باتجاه مدينة الرياض واثنان باتجاه جازان وواحد باتجاه خميس مشيط وواحد باتجاه نجران. الدفاع الجوي السعودي كان للصواريخ بالمرصاد، فاعترضها ودمّرها عن بكرة أبيها.

كشفت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن الاثنين الماضي، النقاب عن أدلة تورّط النظام الإيراني بثلاث جرائم إرهابية: دعم وتهريب الصورايخ الباليستية والأسلحة لميليشيات الحوثي في اليمن، تهديد النظام للأمن الإقليمي والدولي، ونشر الفوضى في المنطقة.

لن تتوقف الرياض فقط عند توجيه أصابع الاتهام إلى إيران، لكن طهران ستدفع ثمن مؤامراتها غاليا.

العقيد تركي المالكي، متحدث التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، كشف بالأدلة عن تورط إيران في الهجوم بالصواريخ الباليستية على المملكة. إيران هرّبت الصواريخ عبر ميناء الحديدة حيث تم تقسيمها إلى أربعة أجزاء ثم نقلها إلى اليمن لاستهداف السعودية. هذه جريمة إرهابية متكاملة الأركان. لقد تم إعداد وإطلاق الصواريخ بعشوائية وعبثية وبدم بارد لاستهداف المناطق المدنية الآهلة بالسكان.

من الواضح أن عصابة الحوثي وملالي طهران لا يعترفون بالقانون الدولي الإنساني، فهذه الأعمال العدائية ضد السعودية تعد تطورا خطيرا في حرب المنظمات الإرهابية. كذلك من الواضح أن إيران ستستمر في دعمها لعناصر الحوثي ولن توقف تدفق الصواريخ الباليستية إلى الإرهابيين.

الصواريخ التي تم اعتراضها من قبل قوات الدفاع الجوي السعودية وإسقاطها قبل الاصطدام بالأرض، أثارت انتقادات دولية واسعة حول الإرهاب الإيراني. كالعادة، الإعلام القطري متضارب الاتجاهات. احتفت الأبواق القطرية بالهجوم الذي شنّه الحوثيون، ثم أدانت الخارجية القطرية الهجمات الصاروخية التي استهدفت عددا من المدن الآهلة بالسكان في السعودية. من الواضح أن العوامل المشتركة بين صناع القرار في الدوحة والصواريخ الإيرانية هي التخبّط والعشوائية.

الإدانة الخجولة من قطر للهجمات الصاروخية على السعودية لن تعفي الدوحة من جرائم دعمها السرّي لجماعة الحوثي الإرهابية. في العام 2007 توجه وفد من الاستخبارات القطرية إلى معقل الحوثيين في صعدة تحت غطاء الوساطة مع الحكومة اليمنية. في حقيقة الأمر، كانت الدوحة تهدف إلى منح حليفها الحوثي فرصة لإعادة ترتيب صفوفه بالتنسيق مع حزب الله وإيران.

هجمات هذا الأسبوع تعد الثالثة خلال خمسة أشهر يستهدف فيها الحوثيون المناطق الآهلة بالسكان بالصواريخ. بيان منظمة العفو الدولية وصف الصواريخ الباليستية التي أطلقها المتمردون الحوثيون باتجاه السعودية بالهجمات العشوائية المحظورة في القانون الدولي وقد تشكّل “جريمة حرب”.

ما هي الخطوة التالية؟ الأعمال العدائية من قبل الحوثيين تثبت بما لا يدعو للشك استمرار تورط دعم طهران للجماعة الحوثية الإرهابية بقدرات نوعية. لعلي أضيف أن هذه الأعمال العدائية تعد تحديا واضحا وصريحا وخرقا للقرار الأممي عدد 2216 والقرار 2231.

الهدف هو تهديد أمن المملكة العربية السعودية وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. العقيد تركي المالكي قال إن السعودية تحتفظ بحق الرد على إيران في الوقت والمكان المناسبين. كلنا ثقة بأن الرد السعودي لن يتأخر كثيرا وستتم معاقبة شراذم الحوثي المنحرفة. طهران واهمة إذا كانت تعتقد أن السعودية ستغض الطرف عن 104 من الصواريخ أطلقها الحوثيون على المملكة. أما دوليا، وبما أن ممارسات الحوثيين تشكل تهديدا للأمن الدولي، فإن المسؤولية تقع على مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية لمحاسبة إيران على تجاوزاتها الإرهابية المتكررة.

8