لوائح الترشيحات تغضب أنصار جبهة التحرير

الاثنين 2017/09/25
ضاقوا ذرعا بممارسات السياسيين

الجزائر - تفاقمت حالة الاستياء والغليان في مؤسسات وهيئات حزب جبهة التحرير الجزائرية بسبب توسع رقعة غضب القواعد النضالية من الهوية النهائية للوائح الترشيحات للانتخابات المحلية المقررة في 23 من شهر نوفمبر القادم.

وتحول المقر المركزي للحزب بالعاصمة إلى قبلة للمئات من المناضلين والأنصار القادمين من مختلف المدن والمحافظات للاحتجاج على القوائم التي أعدتها الجهات المشرفة على العملية من أجل خوض المعترك الانتخابي.

وهددوا بالتصويت الانتقامي في حال الإمعان في ما أسموه بـ”خرق بنود ونصوص الحزب، وتحويل الاستحقاق الانتخابي إلى فرصة لقضاء المصالح الضيقة والإذعان لسلطة المال السياسي”.

وقالت مصادر متابعة لشؤون الحزب الحاكم في الجزائر لـ”العرب” إن العملية فلتت من قيادة الحزب، وإن الأمين العام جمال ولد عباس لم يعد بمقدوره التحكم في العملية بسبب الضغوط والتلاعب اللذين اكتنفا عملية إعداد لوائح المرشحين.

ورغم استعانة الحزب بالأمين العام السابق عمار سعداني من أجل رئاسة اللجنة الوطنية للترشيحات، وببعض الوزراء لإنهاء حالة الفلتان، إلا أن الخلافات والمناوشات انتقلت من كواليس الحزب إلى ما بين اللجنة المذكورة وجمال ولد عباس، بسبب تضارب مواقف وتصورات الطرفين بشأن تسيير العملية.

وكان مناضلون وأنصار للحزب في محافظة ورقلة (800 كلم جنوبي شرق العاصمة)، قد قاموا في غضون الأيام الماضية بحرق وتخريب المقر الولائي (المحافظة)، احتجاجا على ما أسموه بـ”الطرق الملتوية والمشبوهة في إعداد قوائم مرشحي الحزب في البلديات والمحافظة”.

وندد مناضلون من محافظة وهران (450 كلم غربي العاصمة) بغياب الشفافية وعدم احترام إرادة القواعد النضالية في اختيار مرشحي الحزب، واستدلوا على ذلك برأس قائمة المجلس الولائي، الذي سبق له في عهدة ماضية أن كان نائبا في المجلس الشعبي الوطني عن حزب آخر.

وانتهت منتصف ليلة الأحد الآجال القانونية لعملية إيداع لوائح الترشيحات للانتخابات المحلية المقررة في 23 من شهر نوفمبر القادم.

4