لوبان تستهل فترتها الثانية لزعامة اليمين المتطرف بالهجوم على المسلمين

الاثنين 2014/12/01
مارلين لوبان عقب الإعلان عن تجديد المؤتمر رئاستها الجبهة الوطينة الفرنسية

ليون - هاجمت مارلين لوبان زعيمة حزب الجبهة الوطنية الفرنسية في تصريحات ساخنة أدلت بها، أمس الأحد، حكومة مانويل فالس، حيث وصفت سياسة الهجرة المعتمدة في بلادها بـ”السياسة المجنونة” التي سمحت ببقاء المسلمين الأجانب على أراضيها.

ودعت لوبان في خضم ذلك الهجوم على الاشتراكيين إلى منع عودة “الجهاديين” المتورطين في سوريا والعراق إلى البلاد وسحب الجنسية الفرنسية من الذين يحملون جنسية أخرى.

جاء ذلك في أعقاب تجديد مؤتمر الجبهة الوطنية المحسوب على التيار اليميني المتطرف، ثقته في لوبان على رأس الحزب، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقد اعتبرت أن على فرنسا إعادة رسم استراتيجية جديدة في اختيار الحلفاء لمكافحة الإرهاب، حسب قولها، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن شكوكا تحوم حول تركيا في دعمها للمتطرفين الإسلاميين.

ومعروف عن حزب الجبهة الوطنية أكبر الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا والذي حقق قبل أشهر مفاجأة باكتساحه مقاعد في البرلمان الأوروبي، معاداته للإسلام.

وكان الحزب افتتح مؤتمره العام في مدينة ليون الواقعة بشرق البلاد، السبت، بحضور سبعة أحزاب أوروبية يمينية متطرفة، فضلا عن آندري إيساييف ممثلا عن حزب “روسيا الموحدة” الحاكم في روسيا.

وقد أفرز الاقتراع داخل المؤتمر أيضا صعود حفيدة جون ماري لوبان العضو البرلمانية ماريون ماريشال لوبان البالغة من العُمر 24 عاما إلى الفريق القيادي للحزب بمقتضى فوزها في تصويت اللجنة المركزية للحزب.

ومن المرجح أن تخوض لوبان الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها صيف العام 2017 وذلك في مسعى منها إلى القضاء على القطبين في الحياة السياسية بين اليمين واليسار الدارج في فرنسا.

ويعتقد مراقبون أن مارين لوبان تظهر من خلال المواضيع التي تطرحها بمرونة أكثر من والدها رغم الحدة التي تسوقها وهو ما تفرضه عليها اللعبة السياسية، لذا فإنها تحاول عبر طرحها تحديث الحزب وتوجيهه في مسار أكثر اعتدالا.

لكن آخرين قالوا بأن الحزب يثير نوعا من الخوف والقلق لدى الأجانب وخصوصا العرب والمسلمين، وذلك الخوف له ما يبرره خاصة في ظل العداء الواضح التي يكنه الحزب لهم وترى في الأجانب السبب الرئيسي في مشاكل فرنسا.

جدير بالذكر أن أشغال المؤتمر الـ15 للحزب أثار استياء في ليون، حيث تظاهر أكثر من 3 آلاف شخص خرجوا إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم للحزب وسياسته التي وصفوها بالمتطرفة، وهو ما تسبب في أعمال شغب استدعت تدخل قوات الشرطة.

5