لوبان تسطو على مقاطع من خطاب لمنافسها الخاسر فيون

الخميس 2017/05/04
انتحال أدبي لخطاب فيون

باريس - عثرت مارين لوبان مرشحة اليمين المتطرف في انتخابات الرئاسة الفرنسية على طريقة مبتكرة لاستقطاب أصوات الناخبين المؤيدين للمرشح المحافظ فرنسوا فيون، والذي خرج من السباق في الجولة الأولى.

وفي تجمع انتخابي عقدته الاثنين الماضي، بمناسبة عيد العمال بضاحية فيلبانت الكائنة شمال باريس، استولت لوبان على فقرات من خطاب يعبر عن الوطنية ألقاه فيون خلال حملته.

غير أن زعيمة حزب الجبهة الوطنية لم تذكر أنها كانت تقتبس عبارات مرشح الجمهوريين، بينما وصفت صحيفة “لوموند” الشهيرة وكذلك عدد آخر من وسائل الإعلام عملية الاقتباس بأنها انتحال أدبي.

وكان أول من أشار إلى التماثل بين خطابي كل من فيون ولوبان هي قناة “ريدكيول تي.في” الساخرة والتي تبث برامجها على يوتيوب، حيث ركزت في السابق أساسا على التهكم على إيمانويل ماكرون مرشح تيار الوسط، ويتردد أنها قريبة الصلة بالمرشح الخاسر فيون.

وأذاعت القناة مقطع فيديو مدته 97 ثانية يقارن بين فيون ولوبان، يظهرهما وهما ينطقان بنفس العبارات، وكان الكثير منها متطابقا كلمة كلمة.

وكان فيون قد ذكر في كلمة له أمام مؤيديه منتصف الشهر الماضي “إذا كانت هناك قوائم انتظار للانضمام إلى التحالف الفرنسي في شنغهاي أو طوكيو أو للالتحاق بالمدارس الثانوية الفرنسية في الرباط أو روما، فإن السبب في ذلك يرجع إلى أن فرنسا دولة مختلفة”.

والتحالف الفرنسي هو منظمة ذات طابع دولي تهدف إلى تعزيز اللغة والثقافة الفرنسية في العالم.

وكررت لوبان نفس الكلمات أمام مؤيديها في كلمتها بمناسبة عيد العمال الاثنين الماضي، حاصدة أكبر كم من الهتافات، وإن كانت قد أضافت قائلة “ويتعين على فرنسا أن تصبح هذه القوة مرة أخرى”.

وأضافت لوبان زخارف بلاغية خاصة بها إلى جانب عبارات سياسية ساخرة، عندما تفوه فيون بعبارات ذات صبغة شعرية عن سواحل فرنسا قائلا “ثم إن هناك حدود الراين الأكثر انفتاحا والأكثر خطورة والأكثر وعودا مستقبلية أيضا.. هذا هو العالم الجرماني الذي دخلنا في صراعات معه”.

وأعادت السياسية المناهضة للهجرة والاتحاد الأوروبي ترديد تلك العبارات مع إضافة “هذا سيتحقق ما دمنا سنستعيد وضع الحلفاء وليس وضع الرعايا أو العبيد”.

12