لوبان تقتبس مقاطع من حملة فيون لتدعيم وضعها الانتخابي

الثلاثاء 2017/05/02
"غمزة متعمدة من العين"

باريس - عثرت مارين لوبان مرشحة اليمين المتطرف في انتخابات الرئاسة الفرنسية على طريقة مبتكرة الاثنين، لاستقطاب أصوات الناخبين المؤيدين للمرشح المحافظ فرانسوا فيون، والذي خرج من السباق في الجولة الأولى من الانتخابات بعد خسارته الكتلة التصويتية اللازمة.

وفي تجمع انتخابي من مؤيديها عقدته بمناسبة عيد العمال بضاحية فيلبانت الكائنة شمالي باريس، استولت لوبان على ثلاث فقرات من خطاب يعبر عن الوطنية ألقاه فيلون في 15 أبريل الماضي.

غير أن لوبان لم تذكر أنها كانت تقتبس عبارات مرشح الجمهوريين، بينما وصفت صحيفة لوموند البارزة وعدد آخر من وسائل الإعلام عملية الاقتباس بأنها انتحال أدبي.

ومن الواضح أن أول من أشار إلى التماثل بين خطابي كل من فيلون ولوبان هي قناة تبث برامجها على "اليوتيوب" تسمى (ريدكيول تي.في) والذي يعني اسمها السخرية، وكانت تركز في السابق أساسا على التهكم على إيمانويل ماكرون مرشح تيار الوسط في الانتخابات الرئاسية، ويتردد أنها قريبة الصلة بالمرشح الخاسر فيون.

وأذاعت القناة مقطع فيديو مدته 97 ثانية يقارن بين فيون ولوبان ويظهرهما وهما ينطقان بنفس العبارات، وكان الكثير منها متطابقا كلمة كلمة.

وكان فيون قد ذكر في كلمة له في 15 نيسان/أبريل الماضي "إذا كانت هناك قوائم انتظار للانضمام إلى (التحالف الفرنسي) في شنغهاي أو طوكيو أو المكسيك، أو للالتحاق بالمدارس الثانوية الفرنسية في الرباط أو روما، فإن السبب في ذلك يرجع إلى أن فرنسا دولة مختلفة، فهي تتمتع بعناصر أكثر من كونها قوة صناعية أو زراعية أو عسكرية"، والتحالف الفرنسي هو منظمة ذات طابع دولي تهدف إلى تعزيز اللغة والثقافة الفرنسية في مختلف أنحاء العالم.

وكررت لوبان هذه الكلمات بالنص أمام الحشد الجماهيري لمؤيديها في كلمتها بمناسبة عيد العمال حاصدة أكبر كم من الهتاف والتصديق من الحاضرين، وإن كانت قد أضافت هذه العبارة "ويتعين على فرنسا أن تصبح هذه القوة مرة أخرى".

كما أضافت لوبان زخارف بلاغية خاصة بها إلى جانب عبارات سياسية ساخرة في بعض الأحيان، عندما تفوه فيون على سبيل المثال بعبارات بلغة شعرية عن سواحل فرنسا وحدودها.

فقال فيون "ثم إن هناك حدود الراين الأكثر انفتاحا والأكثر خطورة والأكثر وعودا مستقبلية أيضا، وهذا هو العالم الجيرماني الذي دخلنا في صراعات معه من آن لآخر والذي سنتعاون معه بطرق سائل متعددة".

وأعادت لوبان المناهضة للاتحاد الأوروبي ترديد هذه العبارات مع إضافة "هذا سيتحقق ما دمنا سنستعيد وضع الحلفاء وليس وضع الرعايا أو العبيد".

وصرح ديفيد راشلاين مدير حملة لوبان الانتخابية لصحيفة ليبراسيون ذات التوجه اليساري بأن هذه الاقتباسات تعد "غمزة متعمدة من العين من مرشحة تريد تجميع المواطنين معا، لكي تظهر أنها ليست طائفية".

1