لوبيتيغي يبحث عن مزيج بين الأجيال في مونديال 2018

مدرب المنتخب الأسباني جولين لوبيتيغي يشدد على أهمية توازن فريقه واستعداده ذهنيا، للوصول إلى قناعة راسخة لتحقيق الإنتصار.
الجمعة 2018/05/11
لوبيتيغي: المنتخب الأول هو دوما مزيج من أجيال مختلفة

مدريد - يحتاج منتخب إسبانيا إلى عيارات مدروسة بين الشباب الصاعد ومخضرمي الجيل الذهبي، للوصول إلى القمة في مونديال روسيا 2018 في كرة القدم بحسب مدربه جولين لوبيتيغي.

ومع الاقتراب من إعلان تشكيلته النهائية للحدث العالمي الكبير في 18 مايو الجاري، وقبل شهر من مواجهته الأولى ضد البرتغال في 15 يونيو، تحدث المدير الفني عن تحدّيات إسبانيا.

بعد الثلاثية التاريخية في مونديال 2010 وكأس أوروبا 2008 و2012، أوكلت إلى لوبيتيغي في 2016 مهمة إعادة بناء “لاروخا”، بعد الخروج الموجع في الدور الأول لمونديال 2014 ثم ثمن نهائي كأس أمم أوروبا 2016.

 ومن أفضل من المدرب السابق لمنتخب الشباب والذي أوصله إلى لقب كأس أوروبا 2013 لقيادة سفينة التجديد؟. ويقول لوبيتيغي “المنتخب الأول هو دوما مزيج من أجيال مختلفة. سنحاول الوصول إلى عيارات مدروسة”.

في الوقت الحالي، يبدو أن الوصفة تعمل بشكل جيد لأن فريق لوبيتيغي لم يخسر في آخر 18 مباراة. وإلى جانب الكوادر مثل أندريس إنييستا، دافيد سيلفا، سيرغي بوسكيتس، جيرارد بيكيه وسيرجيو راموس، بدأت مجموعة من الجيل الجديد تأخذ مكانها مثل إيسكو، تياغو ألكانتارا، دافيد دي خيا وماركو أسنسيو. ويتابع لوبيتيغي “اللاعبون الشباب أصحاب المهارات والقدرة الذهنية يجب أن يثبتوا أنفسهم. إذا كانوا هنا فذلك لأن لديهم الذهنية الكافية للاختراق (التشكيلة)”.

وأذهلت إسبانيا العالم بأسلوب تمريراتها القصيرة والسريعة (توكي أو تيكي تاكا)، ولا حاجة للتغيير بحسب المدرب الحالي الذي يشرح “نحاول أن نعرف بوضوح ماذا نريد وكيف نريد أن نلعب”.

 ويجب القول إن هذا الأسلوب يلائم اللاعبين الإسبان أصحاب القامة القصيرة والذين يتمتعون بتقنية عالية. وفي هذا الصدد يريد لوبيتيغي أن يكون استمرارا لعمل المدربين السابقين لويس أراغونيس (2004-2008) وفيسنتي دل بوسكي (2008-2016). ويتابع “ورثنا تشكيلة تتمتع بصحة جيدة جدا. نحاول الاستفادة من هذا الإرث والاستمرار في النمو”.

بعد الثلاثية التاريخية في مونديال 2010 وكأس أوروبا 2008 و2012، أوكلت إلى لوبيتيغي في 2016 مهمة إعادة بناء "لاروخا"

ويرفض لوبيتيغي تحديد هدف ملموس لفريقه، منتقدا التحليلات التبسيطية ويقول حاسما “لا تفوز بكأس العالم سوى على المستطيل الأخضر”. لكن بين السطور، يبدو المدير الفني طموحا “نعمل كي يحصل ما نريده. سنحاول أن نكون متوازنين، مستعدين ذهنيا، ونصل مع قناعة راسخة بأننا نريد أن نكون منتصرين”.

وستكون مواجهة إسبانيا مع البرتغال الأبرز في المجموعة الثانية، وتجمع حاملي آخر لقبين في كأس أوروبا. ويتحدث المدرب عن المواجهة المقررة في 15 يونيو “مدربهم يملك خبرة كبيرة (فرناندو سانتوس) وقد فازوا بكأس أوروبا الأخيرة بمزيج لافت بين الأجيال”.

ولا يقلل المدرب الباسكي من أهمية المنتخبات الأخرى في المجموعة “إيران أفضل منتخب في آسيا وبفارق بعيد في السنوات الأخيرة. في المونديال الأخير، عانت الأرجنتين كثيرا لتخطيهم (1-0)”. وتابع “أما بالنسبة إلى المغرب، فيملك مواهب فردية عالية المستوى.

هذا هو الحال دوما بالنسبة إلى اللاعبين المغاربة، لكن هذا الجيل أكثر من ذلك. نجح مدربه هيرفيه رينار في فرض النظام، يملك خبرة كبيرة مع المنتخبات الأفريقية، وفاز بكأس أمم أفريقيا مرتين”. وأردف “باختصار، سنواجه بطلة أوروبا، أفضل منتخب في آسيا وأفضل منتخب أفريقي”.

وسيعلن لوبيتغي تشكيلته النهائية لمونديال روسيا في 18 مايو، وقال في هذا السياق “نهدف إلى جلب اللاعبين الذين أعتقد أنهم سيساعدوننا على الفوز في المباريات”.

وإذا كان حارس المرمى السابق البالغ 51 عاما مدركا بأن تشكيلته لا تضم نجما كبيرا مثل البرتغالي كريستيانو رونالدو أو الأرجنتيني ليونيل ميسي، إلا أنه سيشرف على مجموعة جميلة ضمن إطار عمل محدد.

ويقول “أنا مغرم بلاعبي فريقي. ونحن واثقون من الفوز في مباريات كفريق ومع شعور جماعي، من خلال تقديم الأفراد كل ما لديهم في مصلحة الفريق”. من بين المعضلات القليلة للمدرب مركز المهاجم الرئيسي، بين دييغو كوستا ورودريغو وألفارو موراتا، أو اللاعب البديل لسيرجيو بوسكيتس في الوسط الدفاعي.

ويختم “صحيح في بعض المراكز لدينا بعض الشكوك. سنحاول أن نكون صادقين قدر الإمكان، على أساس مسؤوليتنا”.

23