لوحات فنية تروي جماليات الخط العربي في معرض باجنيد بجدة

المعرض يستعرض رحلة الخطاط الراحل محمد سالم باجنيد وتجربته وأهم أعماله الفنية.
الاثنين 2021/09/20
الخط العربي جماليات لها روح خاصة

جدة (السعودية) - دشّن المشرف العام على برنامج جدة التاريخية المهندس أشرف حسن كامل، في متحف بيت الشربتلي بجدة التاريخية السبت، أعمال معرض الراحل محمد سالم باجنيد، أحد رواد الخط العربي السعودي والمساهمين في تصميم ثوب الكعبة المشرفة ونسخ القرآن الكريم، بدعم من وزارة الثقافة، حيث شمل على 20 لوحة فنية تروي جماليات الخط العربي، وتكشف عن كنوز تراثية تؤسس لمراحل مهمة.

ويتضمن المعرض الذي يتواصل إلى غاية 15 ديسمبر 2021 رحلة الخطاط وتجربته وأهم أعماله الفنية التي قدمها خلال مسيرته الإبداعية الحافلة، وذلك تقديراً لجهوده في خدمة الخط العربي عبر فنه التأسيسي الرائد.

ويسلط المعرض الضوء على مسيرة الراحل، في المجالات الحياتية والفنية، وتجربته وأهم أعماله المتنوعة التي قدمها خلال مسيرته الإبداعية الحافلة، تقديراً لجهوده في خدمة الخط العربي عبر العديد من أعماله في فن الخط، واللوحات الفنية بالخط العربي بعضها عبارة عن آياتٍ قرآنية وأحاديث نبوية، بالإضافة إلى جمل وحكم متنوعة، في أربعة أجنحة يتحدث كل واحد منها عن الاختيارات الفنية للخطاط، وهي جناح البيت العتيق، وَالرَّحِم، والعِلم، والصَّبر.

يشار إلى أن المعرض، الذي ينظمه حفيد الفنان سالم فوزي باجنيد، يستمر لمدة ثلاثة أشهر ويستقبل زواره من الساعة الخامسة عصراً حتى الساعة الحادية عشر مساءً مع تطبيق الإجراءات الاحترازية المتبعة.

ومحمد سالم باجنيد من أشهر أعلام فن الخط العربي المعاصرين، وهو فنان موهوب وخطاط بالفطرة، والذي قدم أعماله بطريقة ومفهوم جديدين، ويتجلى ذلك في مهارته في إبراز المعنى الروحي والجمالي في الآيات القرآنية، باستخدام الخط العربي وسيلة لإظهار هذا الفن والجمال والمعنى الذي تكتنزه.

معرض الراحل محمد سالم باجنيد يقدم أهم أعمال الخطاط السعودي التي تكشف عن كنوز تراثية تؤسس لمراحل مهمة.

ويعد الخطاط من أشهر وأكبر خطاطيّ العالم العربي والإسلامي، وعلاوة على كتابته لآيات القرآن الكريم عُرف بإسهاماته في تصميم ثوب الكعبة المشرفة وتطريزها، ومن أشهر أعماله تصميم وتنفيذ وتركيب هدية المملكة إلى مقر هيئة الأمم المتحدة في نيويورك عام 1982، إلى جانب أعمال فنية تعد تراثاً ثميناً يحكي جمالية الخط العربي والفن الإسلامي.

وجسد باجنيد في لوحاته الفنية المستوحاة من القرآن الكريم المعنى الروحي والفني للآيات القرآنية وجماليات الخط العربي بما فيه من طاقات روحية وجماليات متفردة.

ويأتي معرض الخطاط الراحل محمد سالم باجنيد ضمن المشاريع الفائزة لمبادرة عام الخط العربي التي أطلقتها وزارة الثقافة ضمن برنامج جودة الحياة “أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030″، التي تهدف من خلالها إلى الاحتفاء بالخط العربي وفنونه المختلفة، وبروّاده الذين خدموا هذا الفن العريق بدلالاته الحضارية والثقافية الكبيرة.

كما تسعى مبادرة “عام الخط العربي” إلى تعزيز الخط العربي، وتسليط الضوء على تاريخه ومراحل تطوّره، والنهوض به فكريا وثقافيا ومعرفيا، وتقديم البرامج داخل المركز وخارجه، مركّزة على الخط العربي وتشكيله، وإبراز جمالياته بأنواع الخطوط العربية المختلفة.

ويأتي هذا الاحتفاء بالخط العربي انطلاقا من رؤية وزارة الثقافة ودورها في النهوض بقطاعات الثقافة بمختلف فنونها ومجالاتها، ونظرا إلى ما يمثله الخط العربي من أهمية واتصال وثيق باللغة العربية، وما يمتلكه من تاريخ وجماليات في هندسته وتفاصيله وأشكاله، والتي تبرز مخزونا ثقافيا إبداعيا يعكس ثراء الثقافة العربية، كما أنه مصدر ألهم العديد من الفنانين والمعماريين محليا وعالميا.

وتفتح وزارة الثقافة السعودية من خلال هذه الفعاليات آفاقا جديدة في التعامل مع الخط العربي، وذلك عبر نقله من مصدرٍ معرفي إلى أيقونة تمثل الهوية السعودية، والفنّ المتجدّد، والإرث الحضاري.

وتتضمّن الفعاليات أنشطة متنوّعة تبرز فن الخط العربي، منها “العرض الضوئي”، ودورات الخط العربي، وورش عمل تركز على طباعة الخط العربي باستخدام تقنية “الرايزوغراف”، ومنتجات فنية ومخطوطات نادرة، إضافة إلى إقامة معرض “وصل ما وراء القلم”، الذي يتكوّن من ثلاثة أقسام متنوعة، مع إبراز مكانة النص العربي في تاريخ المنطقة، والاحتفاء بأهمية الأدب العربي والعلوم والآراء التي أثارها كتّابها.

ويسعى عام الخط العربي الذي انطلقت فعالياته منذ سنة 2020، وتم تمديده إلى عام إضافي، إلى إشراك كافة الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة من معارض ومجمعات ومبادرات. كما تتّسع المشاركة لتشمل كافة مناطق ومدن ومحافظات المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى إطلاق منصة لاستقبال الأفكار والمشاركات ودعمها وتمكينها.

15