لوحات نزلاء سجن غوانتانامو تمنحهم الحرية

الجمعة 2017/12/01
البنتاغون أوقف نقل لوحات المساجين، حتى تتمّ مراجعتها سياسيا

نيويورك – ضم معرض في مدينة نيويورك الأميركية مجموعة من الأعمال الفنية من إبداع نزلاء حاليين وسابقين في سجن خليج غوانتانامو العسكري الأميركي الواقع في كوبا.

واختار موظفو كلية جون جاي للعدالة الجنائية في مانهاتن 36 عملا فنيا من بينها لوحات زيتية ورسومات وأعمال نحت أبدعها أربعة نزلاء حاليين وأربعة سابقين.

وكان أحد الأعمال بعنوان “دوار في غوانتانامو” لعبدالعزيز علي المعروف باسم عمار البلوشي وهو السجين الوحيد، من بين الثمانية، الذي اعترف بالتورط في هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.

وقال البلوشي إن العمل يعكس حالة الدوار التي يعاني منها نتيجة إصابته في الدماغ جراء تعذيبه من قبل المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه).

وقالت البروفيسور إيرين تومسون، القائمة على شؤون المعرض، إن معظم اللوحات تضمنت صورة المحيط الذي يمثل الحرية للسجناء. وأضافت أن المعرض كانت له أصداء في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بعدما قال نقاد إن أعماله تُمجِّد الإرهاب.

وردا على ذلك اعتبرت الوزارة الأعمال ملكا للولايات المتحدة وأعلنت أنها ستحرقها. ويستمر المعرض في كلية جون جاي حتى الـ26 من يناير 2018.

وأوضح المتحدث باسم البنتاغون بين ساكريسون أن وزارة الدفاع أوقفت نقل لوحات المساجين، حتى تتمّ مراجعتها سياسيا، ولكن لا تنوي الإفراج عن اللوحات حتى بعد خروج رساميها.

وردا على سؤال بشأن سبب طرح سياسة للمراجعة وما إذا كانت لها علاقة بالمعرض في كلية جون جاي، قال إن “وسائل الإعلام زادت من انتباه وزارة الدفاع”، كما تابع أنه “لا تزال هناك أسئلة حول أين كانت أموال المبيعات؟”.

ولفتت إيرين تومسون المسؤول عن المعرض إلى أن اللوحات التي بيعت هي التي أطلق سراح رساميها من خليج غوانتانامو.

وقالت “فكرة محاولة إبعاد شخص ما عن طريق تدمير ما قام به، حتى لو كان الموضوع غير ضارّ، شائعة جدا في الحرب”، مؤكدة أنها ستكون حزينة جدا إذا دمر المسؤولون الأميركيون لوحات السجناء.

وكانت دروس الرسم متاحة في خليج غوانتانامو، منذ ما يقرب من عشر سنوات، وسمح للمعتقلين بتسليم لوحاتهم إلى المحامين، وكثيرا ما تكون هدايا شكر أو للاحتفاظ بها، فيما قالت إحدى المحاميات وتدعى بيث جاكوب، إن موكلها عرض عليها كافة اللوحات التي رسمها حين التقى بها للمرة الأولى، وأكدت أن اللوحات أعجبتها كثيرا، وأثنت عليها.

وقال شيلبي سوليفان بنيس، وهو محام في مؤسسة للدفاع عن حقوق الإنسان، إن إدارات السجون حول العالم تشجع المحتجزين على التحسين من أنفسهم، ولا سيما عبر الرسم. وأضاف أن “جزءا من ذلك يحمل السماح للعالم الخارجي بالاطلاع على ما قاموا به. هناك سبب واحد للمنع وهو أن الفن يخضع للرقابة الآن، للحفاظ على الادّعاء الكاذب بأن كل هؤلاء مجرمون سفاحون”.

24