لودريان: إيران بصدد الحصول على أسلحة نووية ومن الملحّ أن نقول لها "كفى"

وزير الخارجية الفرنسي يعبر عن مخاوفه بشأن الأنشطة النووية الإيرانية ويدعو طهران وواشنطن للعودة إلى الاتفاق النووي.
الأحد 2021/01/17
لودريان: حتى إذا عادت واشنطن وطهران إلى الاتفاق فإن ذلك لن يكفي

باريس - أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الأحد أن إيران بصدد الحصول على أسلحة نووية و"من الملح القول إن هذا يكفي"، داعيا إلى العودة إلى اتفاقية فيينا التي انسحب منها الرئيس الأميركي دونالد ترامب أحاديا.

وسرّعت إيران من انتهاكاتها للاتفاق النووي، حيث بدأت في وقت سابق من يناير في خطط لتخصيب اليورانيوم إلى مستوى نقاء 20 في المئة في محطتها النووية فوردو المقامة تحت الأرض.

وكان هذا هو المستوى الذي وصلت إليه طهران قبل إبرامها الاتفاق النووي مع القوى العالمية الذي يهدف إلى كبح طموحاتها النووية.

وتعقّد انتهاكات إيران للاتفاق النووي، منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب منه في عام 2018 وما تلاه من عقوبات أميركية على طهران، جهود الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن للعودة إلى الاتفاقية.

وعبّر لودريان في مقابلة مع صحيفة "لو جورنال دو ديمانش"، عن مخاوفه بشأن الأنشطة النووية الإيرانية، داعيا إلى رد فعل فوري وإلى عودة الولايات المتحدة إلى اتفاقية عام 2015 بمجرد تسلّم الرئيس المنتخب جو بايدن مهماته.

وأعلن بايدن أنه سيعيد بلاده إلى الاتفاق إذا عادت إيران إلى الالتزام الصارم به، في المقابل تتمسك طهران أولا برفع العقوبات قبل أن تتوقف عن الانتهاكات النووية.

إيران تسرّع من انتهاكاتها للاتفاق النووي
إيران تسرّع من انتهاكاتها للاتفاق النووي

وقال الوزير الفرنسي إنه حتى إذا عاد الطرفان إلى الاتفاق فإن ذلك لن يكفي.

وأوضح قائلا "سيلزم إجراء محادثات صعبة بشأن انتشار الصواريخ الباليستية ودور إيران في زعزعة استقرار جيرانها بالمنطقة".

وقال "إيران بصدد بناء قدرة نووية، لذا من الضروري أن نقول للإيرانيين أنّ هذا يكفي وأن تُتّخذ الترتيبات اللازمة لعودة إيران والولايات المتحدة إلى اتفاقية فيينا".

وتنص الاتفاقية على رفع جزئي للعقوبات الدولية المفروضة على إيران، في مقابل اتخاذ إجراءات تهدف إلى ضمان عدم امتلاك هذا البلد أسلحة ذرية.

وتابع وزير الخارجية الفرنسي "بخروجها من هذه الاتفاقية، اختارت إدارة ترامب الاستراتيجية التي وصفها الرئيس الأميركي بالضغط الأقصى على إيران، وكانت النتيجة أن هذه الاستراتيجية زادت من المخاطر والتهديد، لذلك يجب أن نوقف هذه الآلية".

وأبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها تتقدم في إنتاج معدن اليورانيوم ليشكل وقودا لأحد المفاعلات، ما يعتبر انتهاكا جديدا لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي الدولي الموقع عام 2015.

ويحظر الاتفاق تخصيب اليورانيوم في موقع فوردو الذي بنته إيران سرا في بطن جبل وكشفته أجهزة المخابرات الغربية في العام 2009، ويسمح بأجهزة الطرد المركزي في هذا الموقع لأغراض أخرى مثل إنتاج النظائر المستقرة. ولإيران الآن 1044 جهازا من نوع آي.آر-1 للتخصيب في فوردو.

وكان البرلمان الإيراني وافق بالإجماع على مشروع قانون يلزم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية برفع مستوى تخصيب اليورانيوم في محطة فوردو النووية، في خطوة تنسف كل جهود التسوية.