لورد بريطاني: تدمير "داعش" أولوية قصوى

الأحد 2015/03/01
التعاون الدولي بات ضروريا للقضاء على الإرهاب

أبوظبي - شدّد اللورد أليكس كارلايل، عضو مجلس اللوردات البريطاني، على أن الإرهاب لا يشكّل خطرا على المنطقة العربية فحسب، بل يتجاوزها إلى النظام العالمي برمّته.

وأضاف، لورد بيريو، خلال محاضرة له نظّمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن هناك أولوية قصوى لتدمير "داعش" لما يمثله من خطر كبير، ليس على منطقة الشرق الأوسط فقط، وإنما على العالم كله.

ويرى عضو مجلس اللوردات أن العالم أخطأ في التعامل مع خطر الإرهاب منذ البداية؛ إذ أن نهاية الحرب الباردة عام 1991 تبعتها توقعات بحلول السلام الدولي، وبالتالي دخل العالم في فترة استرخاء طويلة، لم يدرك خلالها المخاطر التي قد يواجهها، ومنها الإرهاب، حتى جاءت أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، وقد أعقبتها أحداث إرهابية خطرة عدة، ومنها التفجيرات التي شهدتها بريطانيا في يوليو 2005، لتؤكد أن الإرهاب قد أصبح خطرا عالميا.

وشدَّد على أن هذا التحول، الذي حدث في الظاهرة الإرهابية، يقتضي المزيد من التعاون الدولي، كما يفرض ضرورة تفعيل الأمم المتحدة دورها المنوط بها في هذا السياق لتؤدِّيه على الوجه الأكمل.

وأشار كارلايل إلى أن التطورات الأخيرة التي شهدتها الممارسات الإرهابيّة على نحو ما ينفذه تنظيم "داعش" من عمليات خطف وقطع رؤوس وحرق، تثير الكثير من المخاوف حول الخطر الجسيم للتنظيمات الإرهابية، وما تمثله من تهديد كبير للسلام العالمي.

وتطرق المحاضر إلى الجدال المتعلّق بالتأثيرات الخاصة بتشريعات مكافحة الإرهاب في الحريات المدنية والشخصية، مؤكدا ضرورة تطوير هذه التشريعات، ومراجعتها، على النحو الذي يكفل فعاليتها في مواجهة تطورات الظاهرة الإرهابية على الصُّعد كافة.

وفيما يخص علاقة الإرهاب بالنظام العالمي والسياسة الخارجية والنظم السياسية في الدول المختلفة، أكد كارلايل أنه لا يمكن تبرير الإرهاب بأخطاء السياسات الخارجية؛ فسلوك التنظيمات الإرهابية يجب أن يكون مدانا بشكل مطلق، مشيرا إلى أن للإرهاب تأثيرات سلبية خطرة في مجمل النظام الدولي والنظم السياسية؛ ما يعني أن التعاون الدولي لمواجهته بات ضرورة حتميَّة.

وشدَّد كارلايل في ختام محاضرته على أنه يوجد كثير من القيم المشتركة التي تمثل أساسا قويا لتفعيل التعاون الدولي ومع العالم العربي في مجال التصدِّي لخطر الإرهاب.

6