لوفر أبوظبي يعرض مقتنياته الدائمة في لوفر باريس

الخميس 2014/03/20
الشيخ هزاع بن زايد ووزيرة الثقافة الفرنسية أوريلي فيليبيتي في افتتاح المتحف

أبوظبي - أعلنت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة عن تنظيم معرض لمقتنيات اللوفر أبوظبي الفنية الدائمة في متحف اللوفر بباريس خلال الفترة من 2 مايو إلى غاية 28 يوليو 2014. ويعد هذا المعرض، الذي يضم أكثر من مئة وستين عملا فنيا، الأول من نوعه الذي يوفر فرصة للجمهور خارج أبوظبي للتعرف على مقتنيات المتحف.

سيقدم معرض “نشأة متحف” لزوار متحف اللوفر في باريس لمحة شاملة حول مجموعة مقتنيات اللوفر أبوظبي، المُقرر افتتاحه نهاية العام المقبل بالمنطقة الثقافية في السعديات، والتي ستحتضن أيضا كلا من متحف زايد الوطني، وجوجنهايم أبوظبي. يعد اللوفر أبوظبي متحفا عالميا صُمّم خصيصا لعرض الأعمال الفنية التي تحمل قيمة جمالية استثنائية من مختلف الحضارات والثقافات العالمية، منذ أقدم العصور وحتى الفترة المعاصرة.

ويتحدى المفهوم العالمي الذي يقوم عليه اللوفر أبوظبي التصنيفات الفنية التقليدية القائمة على التسلسل التاريخي، ويعيد تحديد المنهجيات الأسلوبية المختارة لعرض الأعمال من خلال الإشارة إلى الفلاسفة، ومفهوم العالمية المُستمد من عصر التنوير الذي شهدته أوروبا في القرن الثامن عشر. كما يستكشف المتحف العلاقات الفنية والتاريخية والأنثروبولوجية التي تربط ما بين الثقافات والحضارات العالمية التي تبدو أنها غير مترابطة للوهلة الأولى.

وسيكون بإمكان الزوار استكشاف أعمال فنية من العصور القديمة؛ منها على سبيل المثال لا الحصر تمثال “أميرة من باختريا” ويعود إلى نهاية الألفية الثالثة قبل الميلاد، ويعد واحدا من أروع الأمثلة الفنية التي تجسد هذا العصر؛ و”سوار ذهبي مزين برأس أسد” من الشرق الأوسط يبلغ عمره 3000 سنة تقريبا؛ ولوحة لعثمان حمدي باي بعنوان “أمير شاب منكب على الدراسة” رسمها في عام 1878؛ ولوحة بعنوان “الأولاد وهم يتصارعون” رسمها الفنان بول غوغان في عام 1888. ويمتد نطاق المعرض ليشمل أعمالا فنية حديثة ومعاصرة، من بينها لوحة للفنان بيت موندريان كانت ضمن مجموعة مقتنيات إيف سان لوران وبيار برجيه الفنية؛ ولوحة أخرى للفنان ألكسندر كالدر؛ إضافة إلى سلسلة من تسع لوحات على قماش الكانفاس للفنان المعاصر سي تومبلي.

يشرف على تنظيم المعرض مجموعة من المنسقين الفنيين بمن في ذلك فنسنت بوماريد، مدير الوسائط والبرامج الثقافية/ مدير قسم اللوحات بمتحف اللوفر؛ ولورانس دي كار، مدير متحف أورانجيرى؛ وخالد عبدالخالق عبدالله، المنسق المساعد لمعرض “نشأة متحف” في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.

وقد شهد معرض “نشأة متحف”، الذي نُظم بأبوظبي في منارة السعديات العام الماضي (من 22 أبريل إلى غاية 24 أغسطس 2013)، إقبالا جماهيريا واسعا من جميع أنحاء العالم. افتتح المعرض الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بحضور وزيرة الثقافة والاتصالات الفرنسية أوريلي فيليبيتي.

المعرض الأكبر من نوعه لمجموعة اللوفر أبوظبي الدائمة خارج الإمارة يعرف الجمهور العالمي على المتحف

وسيعرض اللوفر أبوظبي، الذي جاء كثمرة لاتفاقية تعاون أبرمت بين حكومتي الإمارات العربية المتحدة وفرنسا، مجموعة واسعة من الأعمال الفنية، والمخطوطات، إضافة إلى مقتنيات أخرى تتميز بأهميتها التاريخية والثقافية والاجتماعية من مجموعة المتحف الفنية الدائمة، والأعمال المُعارة من المؤسسات الفرنسية الرئيسية.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه الأعمال الإنشائية في موقع اللوفر أبوظبي، تحرص هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة على تعريف الجمهور في الإمارات العربية المتحدة، على مجموعة مقتنيات المتحف من خلال تنظيم سلسلة من البرامج العامة بما في ذلك المعارض، وعروض الأداء، والحوارات وبمشاركة مجموعة من الخبراء والمتخصصين. كما تتواصل عملية بناء الكوادر الوطنية ترقبا لافتتاح المتحف من خلال توفير البرامج التدريبية المتخصصة.

وانتهت مؤخرا عملية تصميم النموذج الأولي لإحدى قاعات العرض في المتحف، ولا يزال العمل جاريا لتجميع القبة ووضعها في مكانها النهائي بالموقع. وسيضم اللوفر أبوظبي، الذي يمتد على مساحة 64000 متر مربع، العديد من الأجنحة وقاعات العرض والأماكن التي تستحضر صورة المدينة العائمة على البحر. وتغطي المتحف قبة كبيرة بقطر 180 مترا استوحيت من شكل سعف النخيل المتداخلة، الأمر الذي يسمح بنفاذ الضوء مشكلا ظلالا خلابة.

16