لوف يختبر فريقا جديدا نواته من جيل الشباب

مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب يحذر أبطال العالم من الاختبار الأول الذي ينتظرهم في تصفيات كأس أوروبا 2020 ضد مولدافيا في شيسيناو، وذلك في افتتاح منافسات المجموعة الثامنة.
الأربعاء 2019/03/20
حان وقت إسكات المنتقدين

يأمل المدرب يواخيم لوف بالانطلاق في رحلة التعويض عن سنة 2018 المخيّبة، والتي شهدت توديعه المؤلم من دور المجموعات لمونديال روسيا وفقدان لقب مونديال البرازيل 2014، وهبوطه من المستوى الأول لمسابقة دوري الأمم الأوروبية. وفي ظل الخريف الذي عاشه المنتخب الألماني العام الماضي، وقع لوف تحت الضغوط لإظهار قدرته على بناء فريق ناجح جديد نواته من جيل الشباب.

برلين- يبحث المدرب يواخيم لوف عن إسكات منتقديه بعد إبعاد ثلاثة كوادر في منتخب ألمانيا لكرة القدم، الذي يواجه صربيا وديا الأربعاء في فولفسبورغ، قبل أن يستهل مشواره في تصفيات كأس أوروبا 2020 لكرة القدم. وتعدّ ودية صربيا تحضيرا لانطلاق تصفيات كأس أوروبا 2020 بالنسبة إلى ألمانيا على أرض جارتها هولندا القوية، حيث يسعى الـ”مانشافت” إلى الثأر لخسارته أمام “منتخب الطواحين” 0-3 في أكتوبر الماضي في أمستردام (تعادلا في ألمانيا إيابا 2-2) في دوري الأمم.

سهام النقد صُوِبت نحو لوف مجددا بسبب طريقة إبعاده ثلاثة من كوادره، المدافعان ماتس هوملس وجيروم بواتنغ ولاعب الوسط الهجومي توماس مولر. وكتبت مجلة “كيكر” الاثنين، “لوف يغامر على طريقة لعبة البوكر”. لكن يواخيم لوف يصرّ على أن خياراته مبنية على مجريات السنة الماضية، وأوضح “تعيّن علينا التفكير منذ كأس العالم. يجب أن نكون أسرع، أكثر طموحا ودينامية. فقدنا كل ذلك في كأس العالم وأصبحت كرتنا قابلة للتوقع”.

انضم نيكلاس شتارك (23 عاما) مدافع هرتا برلين وماكسيميليان إيغيشتاين (22 عاما) لاعب وسط فيردر بريمن ولوكاس كلوسترمان (22 عاما) ظهير لايبزيغ، إلى تشكيلة احتفظت فقط بالحارس مانويل نوير ولاعب الوسط طوني كروس من المتوجيْن قبل نحو خمس سنوات بمونديال 2014. وأكد لوف الجمعة أن نوير يبقى خياره الأول في الحراسة، برغم الدعوات إلى تثبيت حارس برشلونة المتألق مارك-أندريه تير شتيغن. واستدعى لوف أسماء شابة للعب أدوار قيادية مثل نيكلاس زوليه (23 عاما) ويوشوا كيميش (24 عاما) وليون غوريتسكا (24 عاما).

ورأى أن “بعض اللاعبين يجب أن يقطعوا خطوة إضافية. غوريتسكا وكيميش يملكان أفكارا صافية، طموحا وآراء”، متابعا “يتعيّن على زوليه تحمل المسؤولية، نتوقّع منه المزيد الآن، كما يتعيّن عليه أن ينظّم ويصدر التعليمات من الخط الخلفي”. وعلى هذا الأساس، يتوقّع من اللاعب فارع الطول خلافة المبعديْن هوملس وبواتنغ. وشكك كثيرون في خيارات لوف بالتخلّص من مدافعين مخضرمين، بمن فيهم سلفه وزميله السابق يورغن كلينسمان الذي قاد ألمانيا إلى مركز ثالث في مونديال 2006 عندما كان لوف مساعدا له. وقال كلينسمان “آمل في أن يبقى الباب مفتوحا لهوملس وبواتنغ ومولر”. وتابع “هم لاعبون مميزون ومن الهام أن يكونوا متاحين إذا احتجت إليهم. عندما تتخذ قرارا مماثلا، يرفع هذا الأمر الضغط على الفريق”.

وحذّر كلينسمان من أن الكرة الألمانية أصبحت في مظهر غير لائق، ويتعيّن اتخاذ قرارات كبيرة لوقف النزيف لأن “النتائج كانت مخيّبة في السنوات الأخيرة”. وتابع “غياب أنديتنا عن (ربع نهائي) دوري أبطال أوروبا فضيحة كبرى. آمل في حصول ردّ فعل وتغيير في المقاربة يعيدنا إلى القمة”.

وكانت هولندا أطاحت بألمانيا من دور المجموعات لمسابقة دوري الأمم الأوروبية حيث تغلّبت عليها 3-0 في أمستردام وتعادلتا 2-2 في غيلسنكيرشن. وهبطت ألمانيا إلى المستوى الأول، فيما بلغت هولندا دور الأربعة بتصدرها المجموعة الأولى. وأوقعت قرعة تصفيات كأس أوروبا هولندا وألمانيا في مجموعة واحدة (الثالثة) إلى جانب أيرلندا الشمالية وإستونيا وبيلاروسيا.

في السياق ذاته حذر مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب أبطال العالم من الاختبار الأول الذي ينتظرهم في تصفيات كأس أوروبا 2020 الجمعة ضد مولدافيا في شيسيناو، وذلك في افتتاح منافسات المجموعة الثامنة. وتعتبر فرنسا التي حلّت ثانية في مجموعتها ضمن النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية خلف هولندا بعد خسارتها مباراتها الأخيرة أمام المنتخب “البرتقالي” بهدفين نظيفين، المرشّحة الأوفر حظا لتصدّر مجموعتها في تصفيات كأس أوروبا 2020 أمام مولدافيا وآيسلندا وتركيا وألبانيا وأندورا.

كثيرون شككوا في خيارات لوف بالتخلص من مدافعين مخضرمين، بمن فيهم سلفه وزميله السابق يورغن كلينسمان

لكن ديشامب شدد “يجب أن نكون حذرين، لا توجد هناك مباراة مثالية. ندرك تماما بأن الأمر سيكون مرتبطا بنا، لكن هذا الفريق المولدافي سيختبر حظوظه على أرضه”. وتحتل مولدافيا المركز 170 في التصنيف العالمي ولم تفز بأي مباراة في مسابقة رسمية منذ 2013 باستثناء اثنتين العام الماضي في دوري الأمم الأوروبية ضد سان مارينو المتواضعة.

وتوقّع ديشامب بأن “لا يكون هناك على الأرجح الكثير من المساحات. سبق لنا أن واجهنا هذا النوع من المواقف والأمور ليست سهلة. تتخطى (امتحانات من هذا النوع) بالدقة، التحرك والتنوع. الأمور ليست سهلة لكننا نعلم ما يجب أن نتوقعه”. ويعود إلى تشكيلة المنتخب الفائز الصيف الماضي بلقبه العالمي الثاني جناح بايرن ميونيخ الألماني كينغسلي كومان للمرة الأولى منذ نوفمبر 2017، وذلك بسبب الإصابات التي لاحقته.

وعلّق ديشامب على عودة لاعب يوفنتوس الإيطالي السابق بالقول “عانى من اصابة خطيرة، ثم مر بسلسلة من الإصابات التي أثّرت عليه. كان لاعبا هاما جدا لبايرن ميونيخ هذا الموسم”. وخاض كومان 6 من المباريات السبع لفرنسا في كأس أوروبا 2016 على أرضها، بينها 62 دقيقة في المباراة النهائية التي خسرتها أمام البرتغال 0-1 بعد التمديد، لكن ابن الـ22 عاما لم يشارك سوى في أربع مباريات منذ حينها. ورأى ديشامب أن كومان “كان غير محظوظ قبل كأس العالم بسبب تعرضه لإصابة خطيرة. مرت فترة طويلة منذ أن كان كينغسلي معنا. أظهر قدراته في كأس أوروبا 2016”.

23