لوف يخوض اختبارين محفوفين بالمخاطر

الضغط يتزايد على مدرب المنتخب الألماني لاستعادة نغمة الانتصارات وبلوغ الدور نصف النهائي من كأس أوروبا المقبلة.
السبت 2018/10/13
حان موعد الاستفاقة

يحل منتخب ألمانيا ضيفا على نظيره الهولندي السبت، على ملعب يوهان كرويف أرينا، ضمن منافسات الجولة الثالثة من دوري الأمم الأوروبية. ويطمح المنتخب الألماني إلى تحقيق فوزه الأول في البطولة بعد تعادله في المباراة الماضية مع فرنسا، في الجولة الأولى.

برلين – يخوض مدرب منتخب ألمانيا لكرة القدم يواخيم لوف اختبارين محفوفين بالمخاطر عندما يقود المانشافت في مباراتين صعبتين خارج الديار السبت ضد هولندا في أمستردام ثم الثلاثاء ضد فرنسا في باريس في دوري الأمم الأوروبية.

فإذا مني الفريق الألماني بخسارتين، سيجد نفسه في المركز الأخير في مجموعته قبل أن يخوض مباراة أخيرة لتحاشي السقوط إلى الدرجة الثانية ضد هولندا على أرضه في نوفمبر.

فبعد ثلاثة أشهر من خيبة مونديال روسيا والخروج بخفي حنين من الدور الأول، هل سيسمح الاتحاد الألماني للعبة وأنصار المانشافت بخيبة جديدة؟ وإذا كان الاتحاد الألماني جدد عقد لوف حتى مونديال قطر عام 2022، فإن الكلام في الكواليس هو أن لوف سيستمر في منصبه فقط في حال نجح في إعادة المنتخب إلى السكة الصحيحة وتلميع صورته.

وكان قائد منتخب ألمانيا السابق ميكايل بالاك فاجأ الجميع في تصريح صحافي معتبرا أنه كان يتعين على لوف الرحيل بعد النتائج السيئة التي حققها الفريق بإشرافه في روسيا 2018 والخسارتين أمام المكسيك وكوريا الجنوبية.

وحتى هذا اليوم، لم يتجرأ أي لاعب شهير في تاريخ الكرة الألمانية على التطرق إلى هذا الأمر في العلن. ولقي لوف الدعم من يورغن كلينسمان علما بأن الأول عمل مساعدا للثاني قبل أن يستلم دفة المنتخب بعد مونديال ألمانيا عام 2006. لكن كلينسمان اعترف بأن الضغط يتزايد على لوف بقوله “ننتظر من لوف أن يستعيد نغمة الانتصارات. يتعين عليه بلوغ الدور نصف النهائي من كأس أوروبا المقبلة”.

ولا يدخل المنتخب الألماني اختباريه بأفضل الأحوال، حيث أعلن أكثر من ستة لاعبين انسحابهم بداعي الإصابة أبرزهم مهاجم بوروسيا دورتموند ماركو رويس ولاعب وسط مانشستر سيتي الإنكليزي إيلكاي غوندوغان.

أما الخماسي الذي توج بطلا للعالم عام 2014 في البرازيل ويعتمد عليه لوف لبناء فريقه للبطولة القارية عام 2020 فهو ليس في أفضل أحواله. فمانويل نوير، ماتس هوملز، جيروم بواتنغ وتوماس مولر يعيشون في أزمة ثقة مع بايرن ميونخ الذي فشل في الفوز في مبارياته الأربع الأخيرة ويحتل المركز السادس في الدوري الألماني.

عروض المونديال

واعتبر مدير المانشافت أوليفر بيرهوف أن الخسارة المذلة لبايرن ميونخ بثلاثية نظيفة على أرضه أمام بوروسيا مونشنغلادباخ تشبه إلى حد بعيد “عروضنا في مونديال روسيا”، مشيرا إلى أننا “نستحوذ بنسبة كبيرة على الكرة لكن من دون جدوى”. وتراجع مستوى مولر كثيرا بعد أن كان سلاحا بارزا في صفوف المنتخب الألماني وخير دليل على ذلك أنه لم يسجل أو يمرر أي كرة حاسمة في آخر ست مباريات لألمانيا.

لوف تعرض لانتقادات لاذعة لاعتماده بشكل كبير على القدامى في الوقت الذي كان فريقه يقدم مستويات متواضعة

أما طوني كروس فهو الآخر لم يظهر بمستواه المعهود منذ مطلع الموسم الحالي وارتكب خطأ فادحا تسبب في خسارة فريقه ريال مدريد الإسباني أمام سسكا موكسو الروسي 0-1 في دوري أبطال أوروبا.

وتعرض لوف لانتقادات لاذعة لاعتماده بشكل كبير على القدامى في الوقت الذي كان فريقه يقدم مستويات متواضعة من مباراة إلى أخرى. ويؤكد لوف دائما أنه “يجب دائما أن تكون لدينا كتلة نستطيع أن نبني من حولها لتكون قدوة للشبان الجدد”. ويدافع لوف عن أفكاره بقوله “أعرف تماما نوعية هؤلاء اللاعبين. لديهم الكثير من الخبرة، وعلى مدى أسبوع واحد يستطيعون تقديم عروض أفضل بكثير مما قدموه السبت الماضي (في إشارة إلى رباعي بايرن)”. هذا تماما ما قاله أيضا خلال مونديال روسيا 2018 الذي كان كارثيا على المنتخب الألماني.

نجاح أياكس

يخشى لوف ولاعبو المانشافت من تكرار سيناريو بايرن ميونخ، الذي تعثر بتعادله مع أياكس أمستردام الهولندي بهدف لكل فريق، في بداية شهر أكتوبر الجاري، عندما حل الأخير ضيفا على ملعب أليانز أرينا، في الجولة الثانية من دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا. ويضم المنتخب الهولندي مجموعة من لاعبي أياكس، الذين نجحوا في فرض التعادل على بايرن في عقر داره، أبرزهم لاعب الوسط الشاب، فرانكي دي يونج، الذي أكد جاهزيته للمشاركة في المباراة المرتقبة.

ويعول رونالد كومان، مدرب هولندا، على ثنائي أياكس، دوني فان دي بيك ودالي بليند، للتحكم في وسط الملعب وإيقاع المباراة عند مواجهة رجال يواخيم لوف. فان دي بيك وبليند نجحا سويا في منح أياكس فرصة الاستحواذ على الكرة خلال مواجهة البايرن، وأثبت الثنائي قدرته على مجابهة الكبار بثقة بالغة، لذا فإن لوف مهدد بفقدان التحكم في المباراة وخسارة معركة الوسط لصالح رجال كومان، وهو ما قد يكلفه الفشل في تحقيق الفوز.

يعتمد كومان، منذ توليه مهمة تدريب الطواحين الهولندية، على تغيير صورة الفريق، الذي فشل في التأهل لمونديال روسيا، ليصبح الاعتماد أكثر على المواهب الشابة لخلق جيل جديد قادر على تحقيق الأهداف المطلوبة مستقبلا. ويسعى عدد من لاعبي هولندا، الذين لم تتجاوز أعمارهم 22 عاما، أمثال ستيفن بيرغوين (21)، دينزيل ديمفريس (22)، بابلو روساريو (21)، وأرنوت غروينفيلد (21) عاما، لصناعة ثورة داخل المنتخب، وهو ما يشكل خطرا على الألمان في المواجهة المقبلة.

23