لوكسمبورغ في قلب فضيحة نظام واسع لتفادي الضرائب

الجمعة 2014/11/07
جان كلود يونكر في موقف صعب

باريس – وجدت لوكسمبورغ نفسها في قلب فضيحة كبرى بتهمة إقامة نظام واسع لتفادي الضرائب تستفيد منه الشركات متعددة الجنسيات مما يضع الرئيس الجديد للمفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، في موقف صعب.

فقد كان يونكر طيلة 18 عاما بين 1995 و2013 رئيسا لحكومة لوكسمبورغ التي تعتبر من أبرز الملاذات الضريبية في العالم.

وخلال هذه الفترة بين 2002 و2010، وقعت لوكسمبورغ، بحسب تحقيق ساهمت فيه 40 مؤسسة إعلامية، اتفاقات مالية مع 340 شركة متعددة الجنسيات من بينها أبل وأمازون وإيكيا وبيبسي وهاينز وفيريزون وأيه.آي.جي وأكسا من أجل دفع أقل قدر ممكن من الضرائب.

ويشمل التحقيق الذي استمر 6 أشهر ويستند إلى 28 ألف وثيقة حصل عليها الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين ممارسة “التوافق الضريبي المسبق”.

وهذه الممارسة قانونية ولا تشمل سوى لوكسمبورغ وهي تتيح لمؤسسة ما أن تطلب مسبقا معرفة كيف ستتعامل الإدارة المالية لبلد معين مع وضعها، والحصول بالتالي على بعض الضمانات القانونية.

ومن شأن تلك الإجراءات التأثير على توزيع الأرباح الخاضعة للضرائب لشركة متعددة الجنسيات بين فروعها المنتشرة في عدة دولة مما يتيح لها عدم دفع الكثير من الضرائب.

ويجد يونكر نفسه أيضا في موقع الاتهام. فقد فتحت المفوضية الأوروبية تحقيقا قبل عدة أشهر لمعرفة ما إذا كانت لوكسمبورغ منحت من خلال “التوافق الضريبي المسبق دعماً حكوميا مقنعا” لعملاق التسوق الأميركي أمازون وشركة فيات الإيطالية لصناعة السيارات. كما يشمل التحقيق إيرلندا وهولندا وشركات أبل وستارباكس.

وأعلن المتحدث باسم يونكر مارغريتس شيناس أن المفوضية مستعدة لفرض عقوبات على لوكسمبورغ إذا تطلب الأمر ذلك.

وكتبت صحيفة “لوموند” الفرنسية أن شركات كبرى تستفيد من لوكسمبورغ وشروطها المالية المتساهلة وأيضا من “الخلل في التشريع الدولي لنقل أرباح إليها دون إخضاعها للضرائب أو اقتطاع ضرائب بسيطة للغاية منها”.

والصحيفة الفرنسية إحدى الوسائل الإعلامية التي نشرت التحقيق الذي أطلق عليه اسم "لوكس ليكس" (تسريبات لوكسمبورغ) إلى جانب “الغارديان” في بريطانيا و”سودويتشي تسايتونغ” في ألمانيا و”أساهي شيمبون” في اليابان.

وتابعت “لوموند”، أن “لوكسمبورغ تحافظ على سرية هذه الاتفاقات ولا تبلغ شركاءها الأوروبيين بها… وأن تلك الشركات الدولية تبلغها سعيها لتفادي دفع الضرائب”.

وعلق رئيس وزراء لوكسمبورغ كزافييه بيتيل في مؤتمر صحافي أمس بعد كشف المعلومات بالتأكيد على أن الممارسات المالية في بلاده “تتوافق مع القوانين الدولية” .

وكان يونكر قد أكد الأربعاء أن المفوضية "لديها كل الصلاحيات لإجراء تحقيقات من هذا النوع"، وتعهد بـ”الامتناع عن التدخل في هذا الملف”. وقال يونكر في لقاء صحافي إن المفوضة الجديدة المكلفة بشؤون المنافسة مارغريت فيستاغر، “يجب أن تتمتع بحرية كبيرة للعمل ولن أعيق عملها لأن ذلك غير لائق”.

10