لونا الشبل جميلة تتحكم في إعلام الوحش

الأربعاء 2014/08/13
الإعلام الرسمي السوري بات مؤسسة خاصة تتحكم فيها المذيعة المستقيلة من قناة الجزيرة

دمشق- مراقبون سوريون موالون يرون أن سلطة مستشارة الأسد الإعلامية لونا الشبل في سوريا من الناحية الإعلامية لا مثيل لها، فلا مكان اليوم لأي شخص في الإعلام السوري لا يعدل مزاجه على مزاج لونا الشبل.

ألزمت السلطات السورية مراسلي الفضائيات المتواجدة في دمشق بمنع تغطية المؤتمرات الصحفية التي تعقدها شخصيات معارضة في العاصمة السورية، قبل الحصول على إذن خطي منها، بموازاة منعها معارضة الداخل المقبولة من النظام من إقامة مؤتمر صحفي، في خطوة غير مسبوقة منذ بدء النزاع قبل ثلاثة أعوام.

وكان المؤتمر مخصصا لعرض مذكرة تفاهم بين “هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي” و”جبهة التغيير والتحرير” تشدد على حل سياسي ينهي "النظام الاستبدادي".

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان أن وزارة الإعلام وبناء على “أوامر من المكتب الإعلامي في رئاسة النظام السوري”، طلبت من الصحفيين في دمشق “عدم تغطية أي مؤتمر صحفي للمعارضة المتواجدة في دمشق” وعدم استضافة أي من المعارضين على الشاشات الفضائية.

ونقل “المرصد السوري لحقوق الإنسان” عما أسماها “مصادر موثوقة”، قولها إن وزارة إعلام النظام السوري، وبأوامر من لونا الشبل، مديرة المكتب الصحفي في رئاسة النظام السوري، "أبلغت وبشكل شفهي، صحفيين يعملون لدى مكاتب قنوات فضائية متواجدة في العاصمة السورية دمشق، بعدم تغطية أي مؤتمر صحفي للمعارضة المتواجدة في دمشق، إلا بعد الحصول على أمر خطي، من دون إبلاغهم عن اسم الجهة التي على الصحفيين تقديم طلباتهم الخطية إليها، للحصول على الموافقة".

وأصدرت هيئة التنسيق بيانا الإثنين، اعتبرت أن قيام سلطات النظام بمنع انعقاد المؤتمر يدل على عدم صدقية النظام الذي يدعي اعترافه بالمعارضة الداخلية واستعداده للحوار معها.

لونا الشبل كانت وراء التضييق الذي قررت السلطات فرضه على المراسلين والقنوات الفضائية داخل الأراضي السورية

وأدانت هيئة التنسيق الوطنية في بيانها بأقسى العبارات هذا القرار الأمني التعسفي الصادر عن أعلى سلطة في البلاد.

واعتبر مصدر في دمشق أن تدخل المكتب الإعلامي في القصر الجمهوري بشكل مباشر في منع انعقاد المؤتمر، يحمل في طياته ملامح الخلاف القائم داخل أعمدة نظام بشار الأسد ولاسيما الخلاف بين الأجهزة الأمنية و”حريم” القصر الجمهوري.

ويقول منتقدون إن الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون أو المؤسسة الرسمية للإعلام السوري باتت مؤسسة خاصة تتحكم فيها لونا الشبل!.

ويعدد بعضهم تجاوزات عديدة مارستها الشبل بحق الإعلاميين في سوريا، وآخرها خلال فعاليات حملة الرئيس بشار الأسد الانتخابية.

ووجهت صحيفة الخبر برس الإلكترونية الموالية انتقادا لاذعا للشبل مؤكدة أن “الأزمة السورية كانت ولا تزال بمثابة الدجاجة التي تبيض ذهبا للبعض، فمنهم من أتى بالصدفة وركب موجة الدفاع عن سوريا نتيجة حسابات مالية ليصبح اليوم مصدر القرار بقطع أرزاق الإعلاميين في سوريا عموما وفي الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون خصوصا".

وأضافت أنه "لا مكان اليوم لأي شخص في الإعلام السوري لا يعدل مزاجه على مزاج لونا الشبل".

وكانت مصادر أكدت إبعاد إعلامية سورية من الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بأمر من الشبل لأن هذه الإعلامية تنتمي إلى طائفة معينة، على الرغم من أنها "تمتلك مهارات وقدرات تفوق الشبل آلاف المرات، ولها تاريخ إعلامي كبير في الدفاع عن سوريا".

وأكدت “أن سلطة الشبل في سوريا من الناحية الإعلامية لا مثيل لها فهي منعت العديد من وسائل الإعلام السورية قبول أي إعلامي يتم وضع علامة سوداء على سجله من قبلها”.

18