لويزة حنون تخلف نفسها على رأس حزب العمال

الاثنين 2016/03/28
تجديد الثقة في لويزة حنون

الجزائر - حولت لويزة حنون لقاء المكتب الوطني لحزب العمال المنعقد، بضاحية زرالدة غربي العاصمة، إلى مؤتمر استثنائي جدد فيها الثقة للمرة الخامسة على التوالي، منذ تأسيس الحزب في مطلع التسعينات، وقطع الطريق أمام حركة التمرد الداخلي التي يقودها النائب حميد لباتشة، عبر استحداث تعديلات جديدة على القانون الأساسي للحزب.

ويعد حزب العمال اليساري، من بين الأحزاب التي تتبنى خيار الاستقرار والثبات على القيادة الرمزية، فحتى مع الزلزال الذي أحدثته الحركة التصحيحية الداخلية، تمكنت حنون من احتواء الموقف، وتنظيم مؤتمر استثنائي، يكفل لها الاستمرار على رأس الحزب لخمس سنوات جديدة، تمكنها من تلافي عدد من المطبات كانت تنتظرها، خاصة تلك المتعلقة بالسجال القضائي الدائر بينها وبين وزيرة الثقافة السابقة نادية لعبيدي.

ويرى متابعون للشأن السياسي في الجزائر، بأن لويزة حنون استشعرت أخطارا تحدق بها من كل الجوانب، بعد انخراطها في ما يعرف بمجموعة “الـ19”، رفقة عدد من الشخصيات السياسية والأكاديمية والمستقلة، التي أطلقت نداء طلب مقابلة رئيس الجمهورية، للتأكد من مصدر القرارات المتخذة في الشأن العام للبلاد.

وهو ما فتح عليها أبواب الانتقادات والاتهامات من قبل أحزاب الموالاة، واحتسبت آنذاك على جناح مدير جهاز الاستخبارات المُقال الجنرال محمد مدين (توفيق)، وتداولت تصريحات لدوائر محسوبة على السلطة، بأن حنون تحركها الأيادي الاسخباراتية، خاصة بعد دفاعها المستميت على الجنرال المحبوس عبدالقادر آيت أعرابي (حسان).

وصرح حينها الأمين العام لحزب جبهة التحرير الحاكم عمار سعداني بالقول “لويزة كانت تشتغل لحساب عرابها، وعرابها انتهى الآن، ولذلك لا تعرف ماذا تفعل”، وهو ما جعلها تتهم قيادات في الحزب الحاكم بـدعم المجموعة التي يقودها النائب المتمرد عليها حميد لباتشة، من أجل الإطاحة بها.

وتعد لويزة حنون، من النساء القلائل في الجزائر والعالم العربي، التي تقود حركات سياسية وخاضت استحقاقات انتخابية رئاسية سنتي 2009 و2014، وكانت من الداعمين للرئيس بوتفليقة ضد خصومه السياسيين وعلى رأسهم منافسه القوي في الانتخابات الأخيرة علي بن فليس، قبل أن تنقلب على محيطه.

4