لويل توماس يعترف بأفضال العرب على العالم

الأربعاء 2014/07/02
توماس يكشف مغامرات لورنس

أبوظبي- أصدرت دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة الترجمة العربية من كتاب “مغامرات مع لورنس في جزيرة العرب” والذي وضعه الرحالة الأميركي “لويل توماس”. الكتاب صادر عن سلسلة “رواد المشرق العربي”.

يحتوي كتاب “مغامرات مع لورنس في جزيرة العرب” على مقدمة وثلاثة وثلاثين فصلا بالإضافة إلى تمهيد عن المؤلف والكتاب بقلم المترجم الباحث أحمد إيبش، والذي يذكر بأن الكتاب يترجم لأول مرة إلى العربية.

ويكشف المؤلف في كتابه هذا الكثير من التفاصيل الحياتية لأهل الجزيرة العربية وعاداتهم اليومية، فإلى جانب تأريخه ليومياته مع لورنس يضيء على العرب مثل قوله في الفصل الثالث: “والعالم مدين بالشيء الكثير للعرب، فهم لم يخترعوا فقط العديد من ألعابنا الصبيانية، كالبلبل الذي يدور بسحب الخيط، بل خطوا خطوات واسعة في مجال الطب، وكانت طرق علاجهم قريبة جدا من الطرق الحديثة.

كان جراحوهم المهرة يجرون عمليات ضخمة باستخدام التخدير عندما كانت أوروبا معتمدة بشكل كلي على الشفاء بالمعجزات الذي يطبقه رجال الدين”.

ويقول المترجم أحمد إيبش: “يروي الكاتب بقالب شائق ولغة ممتعة سلسة كيفية التقائه بلورنس في القدس بعد ما سمع عنه الكثير من الأقوال التي غدت بمثابة الأساطير.

فقرر أن يرافقه في الكثير من حملاته لنسف القطارات وقتال الجيش التركي في شمال جزيرة العرب وجنوبي سوريا. وكان يروي وقائع ما يراه بأم العين ويدون الحدث وكأنك تراه بعينك. ولا يفوته أن يُسبغ على النص مسحة من الطرافة والفكاهة”.

ويقول ” لويل توماس” في كتابه “لما التقيت بلورنس في قصر حاكم القدس، لم يكن بمقدوري أن أتخيله كشخص حقيقي. لم يكن بالنسبة إليّ سوى أسطورة شرقية جديدة.

والواقع أن القاهرة والقدس ودمشق وبغداد وكل مدن الشرق الأدنى الأخرى مليئة بالألوان والقصص الخيالية لدرجة أن مجرّد ذكرها يثير خيال الغربيين العمليين الذين ينساقون فجأة فوق البساط السحري للذكريات فيأخذهم إلى مشاهد الطفولة من خلال قصص ألف ليلة وليلة.

وهكذا توصلت إلى نتيجة أن لورنس هو نتاج الخيال الغربي زاد من توهجه احتكاكه الطويل بالشرق. لكن تبين لي أن هذه الأسطورة ما هي إلا حقيقة”.

14