ليالي فوتوغرافية من البحرين والسعودية تجمع اللحظات الهاربة

"ليال فوتوغرافية" هو عنوان تظاهرة ثقافية فنية سعودية تشرف عليها في كل عام لجنة التصوير الفوتوغرافي بالجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالدمام (شرق السعودية)، وتهدف هذه الليالي إلى نقل الخبرات الفنية من مدربين عالميين محترفين إلى جمهور المصورين والمهتمين والهواة.
الأربعاء 2015/09/23
تجربة التصوير الاحترافي لا علاقة لها بعمرها، وإنما بثقافة المصور وتأملاته الشخصية

شارك في برنامج “ليال فوتوغرافية” في مدينة الدمام السعودية هذا العام، والذي تشرف عليه لجنة التصوير الفوتوغرافي بالجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالدمام، فوتوغرافيون من السعودية ومن البحرين، حيث قدم الفنان البحريني جان البلوشي ورشة عن “جانوغرافيا”، وقدمت الفنانة السعودية سميرة السليس ورقة بعنوان “تجربتي في السفر”.

أوضحت فيها أن في السفر جمالا طبيعيا أدركته خلال عدة سفرات قامت بها، كالأردن والهند لتصوير حياة الناس في الشارع، وفي النيبال أيضا لتصوير الطبيعة وهو ما جعلها تشارك بصورها في مسابقات عالمية، وفي كل سفر تتفادى أخطاءها السابقة أو تقوم بأخذ زوايا جديدة أو تطبيق إضاءات مختلفة.

كما قدم عدنان آل شبر محاضرة عن “إيقاع الصورة الفوتوغرافية بين الهواية والاحتراف”، بينما استعرض الفنان خالد آل عفين “تصوير الطبيعة وأسرار الفلاتر”، واختتم البرنامج الفنان البحريني وليد العباس بورقة عن “فن التكوين”.

وتنوعت أوراق الفنانين المشاركين بناء على تنوّع تجاربهم الذاتية التي انعكست على وعيهم حيال المنجز الفني لديهم، لهذا كان من الواضح والمتوقّع أن يرصد المتابع للبرنامج إيقاعات مختلفة لكل تجربة من التجارب الاحترافية المقدمة، وهذا ما أكّدت عليه طبيعة المداخلات التي أعقبت الندوات الليلية من قبل الجمهور الذي تفاوتت أسئلته بين الذاتية والموضوعية.

وعن ذلك يحدّثنا الفنان البلوشي عن تجربته قائلا “بدأت مشواري الفني منذ طفولتي في الرسم على الأوراق، وتطورت إلى الرسم على جدران المدارس، غير أن حبي للتمثيل جعلني أتجه للفيديو، فبدأت بالأفلام القصيرة، وهناك تعلمت أساسيات التصوير، وبدأت خطواتي الأولى”.

وأوضحت الفنانة سميرة السليس لـ“العرب” أن سبب اختيارها لموضوع تجربتها الذي اهتم بالتصوير في السفر، يعود إلى محدودية المواضيع التي تستطيع تطبيقها في السعودية، الأمر الذي جعلها تعمد إلى السفر لكي تصقل مهاراتها بحرية كبيرة، فكانت لها عدة تجارب مختلفة حاولت نقلها إلى الجمهور.

تقول سميرة “التصوير في السفر ليس بالعمل السهل كما يظن البعض، فبعض الصور قد تكون اقتناصا من حيث الموضوع والضوء والظل، وبعضها يحتاج إلى توزيع إضاءة عندما تكون في أماكن ضيقة، وفي بعضها على المصوّر أن يخلق الموضوع ويبتكره، في السفر على المصور أن يهتم بالبورتريه، وحياة الناس في الشارع ونقل ثقافات الشعوب”.

من جهته وقف الفنان عدنان آل شبر على تجربته الفوتوغرافية من خلال استعراضه لعدّة رحلات فنية، كلّفته بالقيام ببعضها الهيئة السعودية العامة للسياحة والآثار التي امتدت بين منطقة الجوف المشتهرة بالقلاع التاريخية والنخيل في شمال المملكة، وبين مدن أخرى كالطائف وجازان والقصيم، ومناطق أخرى في المملكة.

وأوضح في حديثه إلى أن تجربة التصوير الاحترافي لا عـلاقـة لهـا بعمرهـا، وإنما بثقافة المصوّر وبتأملاته الشخصية، وبمدى وعيه وذكائه في ابتكار المواضيع والأفكار واختيار الزوايا عبر التركيز على ضرورة إبراز هوية المكـان وتاريخه في الصـور الملتقطة. وذكر مشرف لجنة التصوير الفوتوغرافي في الجمعية الفنان مجدي نصر آل نصر لـ”العرب” بأن “برامج ليالي فوتوغرافية تحاكي تجارب وخبرات الفنانين الفوتوغرافيين في عدة مجالات مختلفة، ففي كل ليلة فوتوغرافية من الليالي الخمس، تم التطرق إلى موضوع مختلف ليستفيد منه المصورون الهواة، وحتى يتمكن من هم في خطى الاحتراف من مقومات هذا الفن، وهذه الليالي هي خطوة أولى للعديد من الفعاليات القادمة التي نسعى إلى تنظيمها لتوفير الدورات والورش التدريبية التي ستبصر النور قريبا”.

16