ليبرمان: لا تهدئة مع حماس دون تسوية ملف المحتجزين

وزير الدفاع الإسرائيلي يقول إن إسرائيل ستخوض عملية عسكرية في الموعد والظروف التي ترتئيها في حال اقتضت الضرورة ذلك.
السبت 2018/08/25
ليبرمان يهدد بإعادة إغلاق معبر كرم أبو سالم

غزة - اشترط وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، الجمعة إيجاد تسوية لمسألة الإسرائيليين المحتجزين منذ سنوات في قطاع غزة، مقابل أي تهدئة طويلة مع حركة حماس.

جاء ذلك في تصريحات نقلتها هيئة البث الإسرائيلية عن ليبرمان أثناء جولة قام بها في المنطقة المحيطة بقطاع غزة، قبيل المواجهات التي تجددت بين الجيش الإسرائيلي ومتظاهرين فلسطينيين أدت إلى وقوع إصابات.

ويرى مراقبون أن تصريحات ليبرمان تشي بانتكاسة في مسار التهدئة، الذي كانت الأجواء مهيأة في الأيام الماضية لأن يعلن عن اتفاق بشأنه، خاصة وأنه جرى تسريب عن اتفاق مبدئي بفصل ملف الهدنة عن موضوع الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين.

وقال ليبرمان “لقد أوضحت إسرائيل مرارا وتكرارا عبر الوسطاء المصريين، أنه ما من تقدم أو تسويات جديدة ما لم تحل مسألة الأسرى والمفقودين الإسرائيليين لدى حماس″.

وتقول إسرائيل إن حركة حماس تحتجز 4 إسرائيليين، بينهم جنديان تعتقد أنهما قتلا، منذ الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة عام 2014.

وترفض حماس وباقي الفصائل الفلسطينية الكشف عن مصير الإسرائيليين دون صفقة لتبادل الأسرى تشمل بداية الإفراج عن العشرات من الفلسطينيين الذين اعتقلتهم إسرائيل بعد الإفراج عنهم في صفقة للتبادل أبرمت عام 2011.

وشدد ليبرمان على أن “إسرائيل ترغب في استتباب الهدوء أمنيا، إلا أنها ستخوض عملية عسكرية في الموعد والظروف التي ترتئيها في حال اقتضت الضرورة ذلك”.

وتابع “شاهدنا خلال الأيام الأخيرة أن حركة حماس هي صاحبة القرار في كل ما يجري داخل القطاع، ولذا فأنا أحاول تثبيت المعادلة بين الهدوء الأمني والاقتصاد”.

وهدد الوزير الإسرائيلي بإعادة إغلاق معبر “كرم أبوسالم”، وهو المعبر الوحيد لنقل البضائع إلى قطاع غزة “في حال لم يستتب الهدوء”.

وأردف قائلا “المئات من الشاحنات عبرت المعبر خلال الأيام الأخيرة بسبب ما شاهدناه من هدوء تام”.

وتقوم مصر والأمم المتحدة بوساطة بين إسرائيل والفلسطينيين بغية التوصل إلى اتفاق للتهدئة في قطاع غزة.

وتتبنى مصر وجهة نظر حماس وباقي الفصائل بخصوص فصل ملف الأسرى عن مسألة التهدئة التي ترتكز أساسا على وقف التصعيد في القطاع مقابل رفع تدريجي للحصار عن سكانه.

ويقول البعض من المراقبين إن تراجع إسرائيل عن موقفها من التهدئة وعودة ربط ملف المحتجزين بها، قد يكون خلفها قطر التي   كانت السباقة في طرح هذه المسألة.

2