ليبرمان يتهم الموفد الدولي بالسعي لنقل أموال قطرية لحماس

الأحد 2014/06/22
سيري سعى إلى حل أزمة رواتب موظفي غزة

القدس- ذكرت القناة الإسرائيلية الثانية أن وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان هدد السبت بطرد روبرت سيري موفد الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط مشيرا إلى انه عرض وساطته لتحويل أموال قطرية إلى غزة.

ونقلت محطة التلفزيون عن ليبرمان قوله إن سيري حاول عبثا إقناع السلطة الفلسطينية بتحويل عشرين مليون دولار مجمدة في قطر لحل أزمة رواتب الموظفين التابعين لحركة حماس في غزة.

وأضاف ليبرمان القومي اليميني المتشدد انه عندما رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس ذلك اقترح مساعدة من قبل الأمم المتحدة لتحويل الأموال.لكن سيري نفى السبت في بيان هذه الادعاءات وقال إن السلطة الفلسطينية هي التي تقدمت "بشكل غير رسمي" بهذا الاقتراح.

وأوضح سيري في بيان انه "عندما ننظر إلى أي دور للأمم المتحدة في مسألة الرواتب في غزة التي لها تأثير على امن غزة، قلت بوضوح أننا يمكن أن نقدم المساعدة إذا كانت مقبولة من كل الأطراف المعنية بما فيها إسرائيل". وأكد سيري أن "إسرائيل أبلغت بكل المناقشات".

وقال ليبرمان إنه يسعى إلى "اجتماع طارئ" الأحد بشأن الخلاف. وذكر التلفزيون الإسرائيلي أن ليبرمان سيطلب خلال الاجتماع اعتبار سيري شخصا غير مرغوب فيه في الدولة العبرية.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلي يغال بالمور "ننظر إلى سلوك روبرت سيري بجدية كبيرة وستفرض إجراءات قوية". وأضاف أن "وزارة الخارجية تصدر تأشيرات الدخول الدبلوماسية ويمكنها سحبها".

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان إن رئيس الحكومة ابلغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون انه يعترض على نقل أموال قطرية إلى حماس التي يتهمها بالوقوف وراء خطف ثلاثة شبان إسرائيليين في الضفة الغربية في 12 يونيو.

وأعلنت قطر في 13 يونيو أنها ستدفع 60 مليون دولار (44 مليون يورو) للسلطة الفلسطينية كي تتمكن من دفع رواتب الموظفين في قطاع غزة.

قال المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، روبرت سيري، يوم السبت، إنه يرفض بشدة مزاعم تفيد بمحاولته تحويل أموال إلى حركة "حماس" في قطاع غزة.

وفي بيان أصدره وحصلت الأناضول على نسخة أضاف سيري: "على مدى السنوات السبع الماضية التي عملت فيها منسقا خاصا للأمم المتحدة في الشرق الأوسط، قمت بأداء واجباتي بشكل محايد في محاولة لمساعدة كل من الإسرائيليين والفلسطينيين، ومن المؤسف الآن أن يجري التشكيك في نزاهة دوري".

وأردف المسئول الأممي، في بيانه، أنه قام منذ أسابيع قليلة بزيارة معدة مسبقا إلى قطر، ولم يناقش خلالها مع أي من المسئولين القطريين أي دور للأمم المتحدة في دفع الرواتب في غزة.

وفي وقت سابق من السبت، طالب وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، بطرد سيري من الأراضي الفلسطينية لاتهامه بمحاولة إدخال 20 مليون دولار من قطر لدفع رواتب موظفي غزة.

وكانت قطر تعهدت في وقت سابق بتحويل مبلغ 20 مليون دولار شهريا وعلى مدار 3 أشهر للمساهمة في حل أزمة رواتب موظفي حكومة غزة السابقة.

وبالرغم من الإعلان عن حكومة التوافق الفلسطيني في 2 يونيو الجاري، وإنهاء الانقسام بين حركتي فتح وحماس إلا أن موظفي حكومة حماس السابقة في غزّة لم يتلقوا رواتبهم، أسوة بنظرائهم التابعين للحكومة السابقة في الضفة الغربية.

ويبلغ عدد موظفي حكومة "حماس" الذين لم يتقاضوا رواتب عن شهر مايوالماضي، لعدم إدراجهم في قائمة ديوان الموظفين الفلسطيني، نحو 50 ألف موظف، تبلغ فاتورة رواتبهم الشهرية نحو 40 مليون دولار.

ويشكو موظفو حكومة غزة السابقة، من أزمة اقتصادية حادة، تخنق تفاصيل حياتهم اليومية، وتجعلهم عاجزين عن توفير أدنى الاحتياجات لأسرهم وذويهم، بسبب عدم صرف رواتبهم.

1