ليبرمان يدعو للعفو عن جندي أدين بقتل جريح فلسطيني

الأحد 2017/11/05
قضية اثارت انقساما عميقا في اسرائيل

القدس - أوصى وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الاحد بأن يقوم الرئيس رؤوفين ريفلين بالعفو عن جندي اسرائيلي دين بالاجهاز على جريح فلسطيني ممدد أرضا ولا يشكل خطرا ظاهرا إثر مهاجمته جنودا اسرائيليين، في قضية اثارت انقساما عميقا في الدولة العبرية.

وتلقى ريفلين في 19 اكتوبر طلبا بالعفو عن الجندي ايلور عزريا، واعلن انه سينظر بالطلب وسيقوم ايضا باستشارة كل من الجيش ووزارة الدفاع.

وأجهز عزريا الذي يحمل كذلك الجنسية الفرنسية على عبد الفتاح الشريف برصاصة في الرأس في 24 مارس 2016 في مدينة الخليل بينما كان الاخير ممددا ارضا ومصابا بجروح خطرة من دون ان يشكل خطرا ظاهرا، بعد ان هجم بسكين على جنود اسرائيليين.

وكان الشريف أقدم مع شاب فلسطيني أخر على طعن جندي ما ادى الى اصابته بجروح طفيفة. وقتل الفلسطيني الاخر ويدعى رمزي القصراوي بالرصاص.

وقال ليبرمان في رسالة وجهها الى ريفلين "اود ان اطلب منك ان تقبل طلب ايلور عزريا، وتمنحه عفوا لبقية فترة سجنه".

وبحسب ليبرمان، فإن الجندي اعترف بان اطلاق النار على الفلسطيني كان "خطأ عملانيا".

واضاف "تم منح العفو لاشخاص برتب اعلى بكثير من عزريا ارتكبوا ذات الفعل او افعالا اشد خطورة" موضحا " اعتقد ان الوقت حان لانهاء هذه القضية التي هزت المجتمع الاسرائيلي، وان نرحم الجندي وعائلته".

واكد مكتب الرئيس الاسرائيلي في بيان ان ريفلين في طريقه حاليا إلى إسبانيا في زيارة رسمية، وسينظر في الوثائق والتوصيات المتعلقة بهذه القضية عند عودته.

ودعا عدد من المسؤولين الاسرائيليين وبينهم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الى منح عزريا العفو.

وكان رئيس الاركان الاسرائيلي جادي ايزنكوت قرر في اواخر سبتمبر بتخفيض الحكم بالسجن المفروض على عزريا (21 عاما) بأربعة اشهر، لتصبح 14 شهرا بدلا من 18 شهرا بعد ان تقدم الجندي بطلب لاعادة النظر في الحكم.

وصور ناشط عزريا يطلق رصاصة على رأس الشريف في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، وانتشر شريط الفيديو بشكل واسع على الانترنت وعرضته قنوات التلفزيون الاسرائيلية الخاصة والحكومية.

وشكل مثالا لاحدى اوضح عمليات القتل التي استهدفت فلسطينيا بدون ان يشكل خطرا على الجنود الاسرائيليين.

وادعى عزريا خلال محاكمته انه خشي ان يكون الشريف يرتدي حزاما ناسفا وأن يفجر نفسه، وهو ما رفضه القضاة العسكريون.

أثارت قضية عزريا انقساما في الرأي العام في الدولة العبرية، بين من يؤيد التزام الجيش بشكل صارم المعايير الأخلاقية، ومن يشدد على وجوب مساندة الجنود في وجه هجمات الفلسطينيين.

واظهرت استطلاعات الرأي ان ثلثي الاسرائيليين يؤيدون منح عزريا العفو.

وكان عزريا دخل في 9 اغسطس الماضي الى سجن تزرفين (صرفند) العسكري جنوب تل أبيب حيث يفترض ان يمضي عقوبة السجن.

وأنهى عزريا خدمته العسكرية الالزامية التي تستغرق ثلاث سنوات في 20 يوليو.

1