ليبيا: إعادة فتح الطريق الساحلي الرئيسي بعد إغلاق لأكثر من عامين

حفتر يؤكد دعمه لما أفضت إليه مباحثات لجنة 5+5 بشأن فتح الطريق الساحلي.
الجمعة 2021/07/30
خطوة نحو تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار

بنغازي - أعلنت اللجنة العسكرية الليبية المشتركة إعادة فتح الطريق الساحلي الرئيسي عبر خط المواجهة بين مصراتة وسرت، بعد توقف دام لأكثر من عامين، وهي خطوة تم التعهد بها مرارا خلال الأشهر الماضية.

وذكرت اللجنة العسكرية 5+5 في بيان أن الطريق لن يكون مفتوحا أمام التحركات العسكرية. وكلفت اللجنة العسكرية قوة أمنية مشتركة لتأمين الطريق، مؤكدة أنه سيمنع مرور الأرتال العسكرية منها.

ودعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لإرسال مراقبين إلى الطريق الساحلي، وطالبت رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة إلى الإسراع في تعيين وزير للدفاع.

من جهتها طالبت اللجنة العسكرية بـ"إجراءات سريعة لإخراج المرتزقة والقوات الأجنبية"، داعية كافة الدول إلى احترام قرار مجلس الأمن وما تم الاتفاق عليه في "اتفاق برلين".

ورحب قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر الجمعة، بفتح الطريق الساحلي، مؤكدا الحرص الدائم للجيش على أن يظل مسار السلام العادل هو الخيار الاستراتيجي لمعالجة كل القضايا العالقة.

وقال حفتر "من منطلق دعمنا الكامل لكل خطوة في اتجاه جمع شمل الليبيين وكسر الحواجز بينهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم بأنهم قادرون على تجاوز أقسى المحن والتغلب على أشد الصعاب، ودعما لما اتفقت عليه اللجنة العسكرية (5+5) فإننا نعلن تجاوب القيادة العامة مع ما أفضت إليه مباحثات هذه اللجنة بشأن فتح الطريق الساحلي".

وأكد أن "بلوغ السلام العادل الشامل الذي نعمل من أجل تحقيقه لن يتحقق ما لم تغادر جميع القوات الأجنبية والمرتزقة الأراضي الليبية مغادرة غير مشروطة عاجلاً وليس آجلاً".

وتابغ "على المجتمع الدولي أن يعي جيداً بأننا نعني ما نكرره بأنه لا سلام مع المحتل ولا سلام مع المرتزقة ولا سلام إلا والسلاح بيد الدولة. وهو ما يجب أن تعيه اللجنة العسكرية المشتركة أيضاً وتضعه في مقدمة أجندة مباحثاتها".

بدوره، رحب رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، باستكمال فتح الطريق الساحلي واعتبر الإعلان بمثابة "خطوة جديدة في البناء والتوحيد".

ويشكل فتح الطريق خطوة مهمة نحو تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في أكتوبر الماضي، ورفع الضغوط الواقعة على كاهل السلطة التنفيذية.

ويعتبر ملفّا فتح الطريق الساحلي بين مدينتي سرت ومصراتة وإخراج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، من أكثر الملفات الشائكة التي تمثل عبئا كبيرا على السلطة التنفيذية، وتعرقل عملية السلام الشاملة والمصالحة الوطنية، بسبب الخلافات الحادّة حولهما.

ويستخدم الليبيون منذ إغلاق الطريق الساحلي في أبريل 2019 طرقا بديلة للتنقل بين الشرق والغرب والعكس بالعكس، وتستغرق وقتا طويلا وتحيط بها مخاطر كبيرة بسبب انتشار العصابات المسلحة لمسافات طويلة.

وفي يونيو الماضي، أشرف الدبيبة على إعادة فتح الطريق الحيوي الرابط بين شرق البلاد وغربها، لكن اللجنة العسكرية قالت بعد ذلك إن الفتح لن يتم إلا بعد الانتهاء من أعمال الصيانة والتأمين.