ليبيا: استقالة حكومة الثني وسط أزمة سياسية خانقة

الجمعة 2014/08/29
حكومة الثني تحت تصرف البرلمان الليبي

طرابلس- قدمت الحكومة الليبية المؤقتة استقالتها وسط الأزمة السياسية المتصاعدة والقتال الدموي بين الميليشيات المتناحرة في البلاد.

واعلنت حكومة رئيس الورزاء عبدالله الثني في بيان نشر في موقعها أن مجلس النواب المنتخب سوف يمارس مهامه بتشكيل حكومة جديدة.

وقال البيان " الحكومة وفقا للاعلان الدستوري تضع نفسها تحت تصرف البرلمان الليبي، وأنها على يقين أن المجلس سيوفق لاختيار حكومة جديدة ممثلة لجميع فئات الشعب الليبي دون اقصاء، وتحقق آماله وتطلعاته في الأمن والاستقرار وبناء دولة القانون والمؤسسات ".

كما أعربت الحكومة المستقيلة عن استياءها لمساعي الميليشيات الاسلامية الى تشكيل حكومة بديلة في طرابلس بعد اعادة احيائها المؤتمر الوطني العام الذي انتهت ولايته مع انتخاب البرلمان الجديد في 25 حزيران/يونيو.

وتعيش ليبيا أزمة، حيث تهدد أعمال العنف بالزج بليبيا في حرب أهلية في حين يبدو رد المجتمع الدولي غير كاف لتحريك عملية سياسية متداعية أصلا.

واكتفى مجلس الأمن الدولي الأربعاء الماضي بتوسيع نظام العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا ليشمل مختلف المليشيات المتناحرة ميدانيا.

وتتمثل العقوبات التي كانت مفروضة على انصار نظام معمر القذافي، عموما في حظر بيعهم السلاح وتجميد بعض الاموال ومنع بعض الاشخاص من السفر على ان تحدد لجنة خاصة من مجلس الامن لاحقا الافراد او المجموعات المعنية بتلك العقوبات.

لكن ذلك ليس كافيا لدفع طرفي الصراع الى تحريك عملية سياسية كما قال الاستاذ الجامعي اياد العرفي لفرانس برس، مؤكدا ان "المجتمع الدولي تخلى عن ممارسة دور مؤثر في مجرى الاحداث في ليبيا كما يبدو".

من جهة أخرى دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس الخميس غداة اجتماع مجلس الأمن إلى تنظيم "دعم استثنائي للسلطات الليبية لمساعدتها على استعادة سلطة الدولة"، محذرا من انتشار الإرهاب "في المنطقة برمتها" اذا لم يتم ذلك.

وحذر هولاند من انه "اذا لم نفعل شيئا جديا، على المستوى السياسي أو الدولي، فإن الارهاب سينتشر في المنطقة كلها" دون توضيح ذلك الدعم اذا كان مدنيا او عسكريا.

واعتبر عثمان بن ساسي السياسي المستقل الذي كان عضوا في المجلس الوطني الانتقالي الذي قاد البلاد بعد سقوط القذافي في 2011 ان "صعوبة الوضع السياسي في ليبيا الآن لم يسبق لها مثيل".

وباتت طبرق مقر الحكومة الموقتة والبرلمان المنتخب في 25 حزيران، على مسافة 1600 كلم شرق طرابلس. وتصف الحكومة والبرلمان المنتخب تحالف الميليشيات الإسلامية بأنه "إرهابي" في حين يطعن هذا التحالف في شرعيتهما.

وحذر سفير ليبيا في الامم المتحدة ابراهيم دباشي الاربعاء امام مجلس الامن الدولي من شبح "حرب اهلية حقيقية" وقال "كنت حتى الان استبعد فرضية الحرب الاهلية لكن الوضع تغير".

1