ليبيا.. الإخوان يصعدون موقفهم لدفع زيدان إلى الاستقالة

الثلاثاء 2013/09/10
زيدان يتساءل عن هجمة الاخوان عليه وعلى حكومته

طرابلس- هاجم المراقب العام لإخوان ليبيا بشير الكبتي رئيس الوزراء الليبي علي زيدان، متهما حكومته بالفشل في السيطرة على الفلتان الأمني، وفي إدارة شؤون البلاد.

وقال الكبتي:»إن الفشل الأمني هو سبب مطالبتنا بإقالة حكومته فهناك إشكالية كبيرة في بناء الأجهزة الأمنية، وهناك إشكالية أيضا في تحديد موقع الثوار في تلك الأجهزة سواء بالجيش أو الشرطة».

وأضاف الكبتي أن الحكومة تهاونت في الكشف عن العديد من القضايا التي وقعت إبان انتفاضة «17 فبراير» منها مقتل اللواء عبدالفتاح يونس قائد الأركان السابق في الجيش الليبي وأحداث بنغازي، بعد حادث الهجوم على دروع ليبيا ببنغازي منذ أربعة شهور والذي راح ضحيته 50 شخصا.

وتأتي هذه الاتهامات مباشرة بعد الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الليبي إلى مصر والتي التقى من خلالها وزير الدفاع الفريق عبدالفتاح السيسي، الأمر الذي استنكره الإخوان المسلمون في ليبيا والذين اعتبروا أن هذه الزيارة تحمل في ﻃياتها ما أسموه ﻣﺒﺎرﻛﺔ واﻋﺘﺮاﻓﺎ ﺻﺮﻳﺤﺎ ﺑـ»الإﻧﻘﻼب» وﻗﺎدﺗﻪ. كما اتهموه باعتماده سياسية المناورة وخلط الأوراق لإشغال الرأي العام عن القضايا الداخلية.

وحسب مراقبين فإن الإخوان المسلمين المتنفذين داخل المؤتمر الوطني، يجهزون منذ فترة للاطاحة بحكومة زيدان بعد استقالة وزيري الداخلية والدفاع المحسوبين عليهما، وذلك في محاولة متعمدة لإفشال الحكومة وسحب الثقة من رئيس الوزراء، خاصة بعد تصريحات الوزيرين المستقيلين اللذين اتهما زيدان بعرقلة أعمالهم والتدخل في شؤونهم.

وأضاف المراقبون أن سقوط الإخوان المسلمين في مصر أثار المخاوف من أن يتم إضعاف حظوظ الجماعة في ليبيا للوصول إلى الحكم بعد زيارة زيدان للسيسي، مما جعلهم يسرعون بمطالب استقالة علي زيدان.

وهو ما نفاه الكبتي في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، والذي اعتبر أن مطالبتهم بإقالة حكومة زيدان جاءت لعدة أسباب أهمها الفشل في إدارة ومعالجة الملف الأمني، مشددا أنه لا يوجد أي رابط بين تصاعد تلك المطالب وبين زيارة زيدان الأخيرة للقاهرة ولقاءاته مع الإدارة المصرية الجديدة.

وكان زيدان قد اتهم الإخوان المسلمين بمعاداته منذ أول يوم لاستلامه للحكومة بعد موجة الغضب التي تصاعدت ضده إثر لقائه بالسيسي، رغم أن الزيارة أتت في سياق تدعيم المصالح والعلاقات المشتركة بين البلدين. ونفى الكبتي ما قاله زيدان بشأن اعتراض الإخوان عليه من البداية، وقال: «هذا غير حقيقي، وزيدان يخلط بطريقة غير موضوعية بين الإخوان وحزب العدالة والبناء .. نعم لم يكن زيدان مرشح العدالة والبناء ولكن نحن كإخوان لم يكن لنا رأي به، للمنصب تمنينا له ولم نطالب بإقالته إلا بعد حادث الهجوم على دروع ليبيا ببنغازي منذ أربعة شهور.

وأضاف الكبتي هناك حالة من شبه الإجماع الوطني في ليبيا على أن رئيس الحكومة علي زيدان لا يصلح لهذه المرحلة، مشدّدا على أن الحوار والنقاش الآن يتركز في البحث عن البديل الذي سيخلفه.

وفي تفسيره لعدم وجود دلائل على الأرض تشير إلى الإجماع الوطني الذي يتحدث عنه كخروج مظاهرات حاشدة مثلا ضد زيدان أو انسحابات قوية من الحكومة أو المؤتمر الوطني أو حتى حركات ثائرة تطالبه بالتنحي على غرار «تمرد المصرية والتونسية»، قال الكبتي :»نحن نسير وراء المؤتمر الوطني، ونتكلم عن رأي عام بالشارع يرى أن هذه الحكومة فاشلة ويجب أن ترحل».

2