ليبيا.. الوضع الأمني يثير قلق الأمم المتحدة

السبت 2013/09/21
قلق شعبي من تنامي ظاهرة الإنفلات الأمني في ليبيا

طرابلس- لا تزال ليبيا تعاني من انفلات امني كبير عكسته الفوضى المنتشرة في البلاد، بعد الاطاحة بنظام القذافي، رغم محاولات الحكومة السيطرة على الوضع ، الامر الذي يطرح عدة تساؤلات حول مدى استمرار موجة العنف في البلاد، في ظل مخاوف دولية بتطوره.

وأصدرت الأمم المتحدة في هذه الأيام تقريرا عن الوضع الأمني في ليبيا، معربة عن قلقها البالغ إزاء تنامي حدة احداث العنف في البلاد. حيث تشير الوثيقة إلى استمرار الاغتيالات ومواصلة أنشطة المجموعات المسلحة ، فضلا عن الهجمات والتهديدات لأعضاء السلك الدبلوماسي في جميع أنحاء ليبيا، بما في ذلك في العاصمة طرابلس الغرب.

واوضحت الامم المتحدة ان هناك قلقا بالغا بشأن الميليشيات المسلحة التي مازالت خارجة عن سيطرة الحكومة المركزية، اضافة الى قضيتي أمن الحدود والمعتقلين المحتجزين من قبل جماعات مسلحة تسعى الى تجاوز الدولة و القوانين .

وكان طارق متري الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة دعم الأمم المتحدة في ليبيا، قد تطرق في كلمته الايام الماضية امام مجلس الامن، عن سوء الاوضاع الامنية و عدم استقرارها في البلاد.

وشهدت ليبيا في الفترة الاخيرة تدهورا في الاوضاع الامنية في ظل تعثر العملية السياسية، وتواجه ليبيا مشاكل كثيرة افرزها الانفلات الامني الذي طال المس بالمنشات النفطية.

ويقول مراقبون ان التدخل الخارجي في ليبيا المتمثل في حلف الشمال الاطلسي الذي ادى بالإطاحة بنظام القذافي مع المجموعات الثورية التي كانت تقاتل ضده، خلف وراءه قبائل وعشائر موالية للنظام السابق، والتي لا يتجاوز نفوذها المناطق المحلية التي تتواجد بها . وتتخذ هذه المجموعات من وجود القوات الاجنبية ذريعة للقيام بعمليات تخريبية .

وتعتبر القيادة الليبية ان التدخل الاجنبي في البلاد ساعد بشكل كبير على التخلص من نظام القذافي الذي كان يستخدم اسلحة متطورة والطائرات في مواجهة الانتفاضة ضده و هذا ما جاء على لسان وزير خارجية ليبيا محمد عبد العزيز حيث قال في وقت سابق، إن التدخل الخارجي أدى إلى نتائج إيجابية وساعد على التخلص من نظام القذافي.

من جهتها قالت فاطمة أبو النيران المحامية والناشطة، رئيسة التجمع العالمي من أجل ليبيا موحدة وديموقراطية انه من المستبعد أن يتم تسوية الأزمة في البلاد إذا كان ثمنها مصدر هائل من النفط المجاني تقريباً.

واردفت الى ان الأمم المتحدة ستواصل إصدار تقاريرها الجديدة حول الجرائم التي تحدث في البلاد، مضيفة «لا يمكن لأحد تقديم المساعدة، وفي هذه الحالة لا يمكن للحكومة المحلية أن تتعامل مع هذه المشاكل لوحدها».

2