ليبيا.. انقسام بين المظاهرات المؤيدة والمعارضة لاستقالة الحكومة

الاثنين 2013/09/23
استقالة الحكومة أصبحت مطلبا قبل فرض الأمن عند المعارضة

طرابلس- الوضع الأمني المعقد الذي تشهده المدن الليبية وخاصة في مدينتي طرابلس وبنغازي، انعكس مباشرة على المشهد السياسي، مع خروج مظاهرات مختلفة بين تأييد للحكومة وأخرى مطالبة باستقالتها.

شهدت العاصمة الليبية طرابلس ومدينة بنغازي، مظاهرتين إحداهما تدعم البرلمان والحكومة والأخرى تطالب بإسقاطهما ونقل سلطاتهما إلى المحكمة العليا. وتجمّع المئات من العناصر التابعة لوزارة الداخلية من مختلف مناطق طرابلس الكبرى، دعماً للمؤتمر الوطني العام البرلمان، ومساندة الحكومة التي يترأسها علي زيدان.

وشارك في هذه المظاهرة المئات من المجموعات مستخدمين سياراتهم العسكرية، فيما التحق بهم مئات الأشخاص الذين جابوا شوارع العاصمة معبّرين عن تأييدهم للحكومة، وأكد المتظاهرون أنهم قادرون وجميع المناطق في البلاد، قادرون على حماية العاصمة.

وفي بنغازي، تظاهر العشرات بدعوة من حركة «شهيد لإحياء الوطن»، للمطالبة بإسقاط الحكومة والبرلمان ونقل سلطاتهما إلى المحكمة العليا.

واعتبر الناطق الرسمي باسم الحركة أحمد التهامي أن هذه المظاهرة جاءت تتويجاً لخارطة الطريق التي أعلنت عنها الحركة في الثامن من أغسطس من هذا العام والتي لم يولِي المؤتمر الوطني العام لمطالبها أي اهتمام، بحسب تعبيره. وذكر التهامي أن من أبرز مطالب الحركة هو إلغاء كافة لجان المؤتمر، وتحديد عمله بنقاط معينة، مع انتخاب رئيس جديد للحكومة تكون أولويات عمله تشكيل حكومة أزمة تتضمن الوزارات السيادية فقط.

وأكد التهامي أنه في حال عدم الاستجابة لهذه المطالب أو محاولة تمديد عمل المؤتمر الوطني أو التدخل في اختيار الحكومة سيتحول تصعيد الأمر إلى عصيان مدني. وتواجه الحكومة الليبية في الفترة الأخيرة حملة شرسة خاصة من تيار الإخوان المسلمين، الذي يطالب باستقالة الحكومة بعد اتهامات لرئيس الحكومة علي زيدان بفشله في السيطرة على الأوضاع الأمنية المتردية.

ويقول مراقبون إن الإخوان المسلمين عمدوا إلى محاولات متكررة لتأليب الشارع وتحريضه للخروج في مظاهرات ضد الحكومة، بعد أن عملت على افشالها سياسيا وإضعاف نفوذها أمنيا من خلال العمليات التي تقوم بها المجموعات المسلحة التي ترتبط بها لتعكير الوضع الأمني أكثر .

وفي سياق متصل بمحاولة الحكومة السيطرة على الانفلات الأمني، كشف الصديق عبدالكريم نائب رئيس الحكومة المكلف بالداخلية عن أن الأجهزة الأمنية في ليبيا بالتعاون مع خبراء أمنيين من عدد من الدول من بينها أميركا، قد تمكنت من جمع استدلالات حول عدد من المشتبه بهم في القيام بالاغتيالات في مدينة بنغازي وأن الأوامر قد صدرت بالقاء القبض عليهم، وحسم الموضوع بشأنهم أمام القضاء الليبي المستقل.

وأضاف عبدالكريم خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في طرابلس، أن العمل قد بدأ في تركيب منظومة متكاملة للمراقبة بمدينة بنغازي بهدف مراقبة الحالة الأمنية في المدينة وأن انجازها قد يتم خلال الشهر القادم.
2