ليبيا: تأجيل إعلان تشكيل حكومة الوفاق ليومين

الاثنين 2016/01/18
ألمانيا تؤكد عزمها المشاركة بقوات من الجيش لتحقيق الاستقرار في ليبيا

طرابلس- اسف موفد الامم المتحدة لليبيا مارتن كوبلر لقرار السلطات الليبية ارجاء تشكيل حكومة الوحدة ليومين، مطالبا بضرورة احترام المهل الزمنية.

وينبثق تشكيل الحكومة من اتفاق وقع في ديسمبر برعاية الامم المتحدة من قبل اعضاء في البرلمانين الليبيين المتنافسين، علما بان ايا منهما لم يعترف بالاتفاق.

ووفقا للاتفاق يفترض ان يشكل مجلس رئاسي يقوده رجل الاعمال فايز السراج حكومة الوحدة الوطنية قبل الاحد. وبحسب صفحة المجلس على فيسبوك "تم ارجاء هذا الاستحقاق 48 ساعة" من دون توضيح الاسباب.

وقال كوبلر الذي وصل الاحد الى ليبيا على حسابه على تويتر "آسف لقرار المجلس الرئاسي تاجيل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، لم يعد في امكان ليبيا الانتظار".

واضاف "ادعو المجلس الرئاسي الى احترام هذا الاستحقاق الجديد وضمان تشكيل حكومة وحدة في اقرب فرصة".

بدوره، اعتبر بيتر ميلت السفير البريطاني في ليبيا على تويتر ان "تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا امر ملح للتصدي للارهاب وانقاذ اقتصاد" البلاد.

وتشيع مجموعات مسلحة الفوضى في ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 وتتنازع سلطتان الحكم منذ 18 شهرا.

ويحض الغربيون على تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون قادرة على ضمان استقرار البلاد وطلب المساعدة لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية الذي يعزز وجوده في ليبيا وتبنى مطلع الشهر الحالي اعتداءين داميين.

وقد اجرى كوبلر الاحد لقاء مغلقا مع رئيس البرلمان المعترف به عقيلة صالح في شحات بشرق ليبيا حيث تطرقا الى "آخر المستجدات المتعلقة بحكومة الوحدة الوطنية".

وقد اعربت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين استعداد بلادها المشاركة بقوات من الجيش في مهمة لتحقيق الاستقرار في ليبيا.

وقالت فون دير لاين في تصريحات الاثنين "ألمانيا لا يمكنها أن تتنصل من مسؤوليتها في تقديم إسهام في هذا الأمر".

وذكرت الوزيرة أن الأهم الآن هو تحقيق الاستقرار في هذه الدولة المهددة من جانب متطرفين إسلاميين والاهتمام بتشكيل حكومة فعالة بها، موضحة أن تلك الحكومة ستحتاج إلى مساعدة عاجلة لتطبيق القانون والنظام في هذا البلد الشاسع.

وفي الوقت نفسه، أكدت فون دير لاين ضرورة الحيلولة دون تشكيل محور للإرهاب الإسلامي في شمال أفريقيا، موضحة أن تنظيم داعش يبحث في ليبيا عن الاتصال بتنظيم بوكو حرام المتطرف في وسط أفريقيا.

وقالت "إذا حدث ذلك سينشأ محور للإرهاب يمكنه زعزعة الاستقرار في أجزاء واسعة من أفريقيا. عواقب ذلك ستكون موجات جديدة من اللاجئين، وهو ما لا ينبغي لنا السماح به".

ودعت الوزيرة مجددا إلى زيادة واضحة في ميزانية الدفاع، وقالت "الجيش الألماني مطلوب في مهام متعددة على مستوى العالم، عندما نطلب كل هذا من جيشنا فإنه يتعين علينا الاستثمار في أفراده وفي إمداده بمعدات حديثة وآمنة، سأوضح ذلك بالمبررات لوزير المالية الألماني".

1