ليبيا تبحث عن أسواق لإنتاجها النفطي المتزايد

الجمعة 2017/05/05
استرجاع الاموال المهدورة

طرابلس - تحاول ليبيا استغلال استثنائها من اتفاق منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) لخفض الإنتاج بالبحث عن أسواق لنفطها وتعزيز إنتاجها أكثر بهدف توفير السيولة من النقد الأجنبي.

وبدأت أوبك مطلع هذا العام تطبيق اتفاق خفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا، باستثناء ليبيا ونيجيريا، نظرا للظروف التي تمران بها.

ورغم ذلك، أثر توتر الأحداث الأمنية التي تشهدها الحقول النفطية وموانئ التصدير من توقف ثم استئناف بشكل مباشر على صادرات البلاد من النفط وأربك إيراداتها من النقد الأجنبي.

وأظهر تقرير لديوان المحاسبة في طرابلس الأسبوع الماضي، أن ليبيا خسرت إيرادات نحو 1.5 مليار برميل نفط، جراء توقف موانئ التصدير خلال عامين ونصف الماضية.

وبلغت قيمة مبيعات النفط المفترضة، التي فقدتها البلاد نتيجة الإرباك في الموانئ، نحو 52 مليار دولار، بمتوسط سعر مرجعي يبلغ 35 دولار.

وكان العام الماضي، الأدنى من حيث إيرادات ليبيا النفطية منذ عقود. ومنذ منتصف 2013 وحتى نهاية 2016، بلغت خسائر البلاد نتيجة لتوقف الإنتاج والتصدير عبر الموانئ نحو 107 مليارات دولار، وفق تقرير الديوان.

وبفعل الأحداث الأمنية التي دفعت لتوقف ميناء الشرارة النفطي غرب البلاد، أكثر من مرة في مارس الماضي، تراجع إنتاج ليبيا النفطي بنحو 60.8 ألف برميل ليبلغ 622 ألف برميل يوميا.

ونتيجة لشح النقد الأجنبي في ليبيا، حدد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الشهر الماضي، موازنة البلاد من النقد الأجنبي للعام الجاري بنحو 17.9 مليار دولار.

وستستخدم البلاد الموازنة لتوفير احتياجاتها من السلع بأنواعها والإنفاق على مصروفاتها بالعملة الأجنبية ونفقات مواطنيها كالحوالات.

وتعد إيرادات مبيعات النفط الخام والمنح المالية القناتين الرئيسيتين لدخل البلاد من النقد الأجنبي. وسجل إجمالي احتياطيات ليبيا من العملة الصعبة حتى نهاية العام الماضي، قرابة 58 مليار دولار، نزولا من 116 مليار دولار في منتصف 2013.

21