ليبيا تتحول تدريجيا إلى مركز لاستقطاب المقاتلين الأجانب

الخميس 2016/01/07
ليبيا قبلة الجهاديين

طرابلس – حذر مراقبون من إمكانية تحول ليبيا إلى ملاذ آمن للإرهاب ومركز استقطاب للمقاتلين الأجانب في ظل تغوّل تنظيم داعش الذي يشن منذ أيام هجوما مكثّفا على منطقة الهلال النفطي للسيطرة عليها.

وتخشى العديد من الدول الأوروبية أن يتمكن التنظيم من السيطرة على هذه المناطق ومن اقتناء المزيد من الموارد النفطية وبالتالي زعزعة الاستقرار في أفريقيا الجنوبية، واستخدام المنطقة لنقل الجهاديين إلى أوروبا، عبر سلك طريق المهاجرين في المتوسط.

ويؤكد خبراء أنه مع خسارة تنظيم داعش لعدد من مناطق نفوذه في سوريا والعراق، بات ينظر إلى ليبيا كمركز حاسم لخططه خارج معاقله التقليدية، حيث تبدو مدينة سرت الساحلية واحدة من الأماكن المرشحة للانتقال إلى مركز محوري لهذا التنظيم.

وأمام هذه التطورات أعلنت إيطاليا، القوة الاستعمارية السابقة في ليبيا والتي لا تزال تحتفظ بمصالح اقتصادية واسعة فيها، مرارا استعدادها لقيادة قوة دولية في ليبيا بناء على طلب حكومة وحدة وطنية.

إلا أن رئيس لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ الإيطالي نيكولا لاتوري استبعد “كل احتمال لتدخل عسكري في ليبيا”، قائلا “سيكون خطأ فادحا تقديم ذريعة الاجتياح الغربي إلى داعش لاستخدامها”، معتبرا أنه من الأفضل العمل على ضمان تشكيل حكومة الوفاق.

وفي هذا الصدد قال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مارتن كوبلر إن كل يوم يضيع دون تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي هو مكسب لتنظيم داعش.

وناشد كوبلر الليبيين الوقوف صفا واحدا خلف حكومة الوفاق الوطني لكي يتمكنوا معا من القضاء على تهديد داعش، حسب ما نشرته بعثة الأمم المتحدة في ليبيا على صفحتها الرسمية.

ومن جهتها أفادت كاثرين راي الناطقة باسم الاتحاد الأوروبي، في تصريحات لموقع “بوابة الوسط”، بأن التطورات الميدانية الأخيرة تؤكد الحاجة الملحة لتشكيل حكومة توافق وطني في أسرع وقت ممكن، واستعادة الاستقرار في البلاد. وأضافت أن الاتحاد الأوروبي على اتصال مستمر ودوري برئيس المجلس الرئاسي فايز السراج والأطرف الليبية، وبمبعوث الأمم المتحدة لدى ليبيا.

4