ليبيا تتخذ إجراءات عسكرية لمنع مبيعات غير قانونية للنفط

الأربعاء 2013/08/21
النفط الليبي يهدر وتضيع عوائده بعد أن أصبح محور النزاعات

طرابلس- قالت مصادر ملاحية وتجارية إن هيئة ميناء السدر الليبي طلبت من عملائها سحب ناقلاتهم من الميناء أمس لمنع أي مبيعات غير قانونية للنفط.

وذكر تاجر إن الخطوة غير معتادة وجاءت إثر إعلان المؤسسة الوطنية للنفط الليبية حالة القوة القاهرة في الصادرات من أربعة موانئ بسبب إضراب حراس أمنيين. وأضاف أنه "في ظل وجود مسؤول جديد لسلطات الموانئ وحديث عن شحنات غير قانونية فإنهم يريدون فقط إخلاء الموانئ."

وقالت ليبيا الأسبوع الماضي إنها ستستخدم القوة العسكرية إذا اقتضت الضرورة لمنع حراس مضربين يقودهم مسؤول سابق في جهاز حرس المنشآت النفطية من تصدير النفط بشكل مستقل.

وتسبب هؤلاء الحراس المضربون إضافة إلى احتجاجات عمالية أخرى في توقف الموانئ وإغلاق حقول نفط عديدة وهو ما أدى إلى هبوط الصادرات والإنتاج إلى أدنى مستوياتهما منذ الحرب الأهلية في 2011. قال مصدر ملاحي إن "على جميع السفن الراسية في ميناء السدر الإبحار فورا."

وقال محمد الحطاب المتحدث باسم اتحاد عمال النفط في شركة الواحة للنفط إن الهيئة طلبت من الناقلات مغادرة الميناء. وأضاف أن الناقلة "أيه ويل" غادرت منطقة الميناء.

وكان عمال الميناء قد حاولوا الاتصال بالناقلة لكن دون جدوى. وقالت مصادر إن الناقلة لم يستأجرها أحد عملاء المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، وأن السلطات اشتبهت في امكانية تحميله بالنفط بطريقة غير قانونية.

وأظهرت بيانات رويترز أيه.آي.أس لتتبع السفن أن الناقلة غادرت الميناء لكن يبدو أنها رست مجددا بالقرب من ليبيا، الأمر الذي يزيد شكوك السلطات الليبية.

وشركة الواحة للنفط هي مشروع مشترك بين المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وشركات ماراثون وهيس وكونوكو فيليبس الأمريكية. وتنتج الواحة خام التصدير الرئيسي السدر وتدير ميناء السدر.


البحرية تراقب المياه الاقليمية


في هذه الأثناء حذّرت القوات البحرية الليبية أمس كافة الدول والشركات والوكالات البحرية من أن زوارقها بدأت عمليات ودوريات مسح واستطلاع للمنطقة البحرية قبالة الموانئ النفطية الليبية.

وذكر المكتب الإعلامي لرئاسة أركان القوات البحرية في بيان، أن القطع البحرية العسكرية ستقوم بتفتيش الناقلات الموجودة قبالة الموانئ النفطية (السدر وراس لانوف والبريقة) للتأكد من سلامة إجراءاتها وتعاقداتها مع مؤسسة النفط الحكومية. وأوضح البيان أن البحرية ستمنع أي باخرة من شحن خام النفط في حالة عدم إثبات سلامة إجراءاتها التعاقدية من الجهات الرسمية للدولة وهي مؤسسة النفط.

وأشار إلى أن قوات البحرية بالتعاون مع الطيران العسكري ستقتحم أي سفينة لا تستجيب للتحذيرات التي ستوجه إليها، وسيتم سحبها إلى أقرب ميناء قاعدة بحرية عسكرية.وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب قيام مسلحين بالسيطرة على مجموعة من موانئ التصدير وتهديدهم بتسويق خام النفط لحسابهم.

وكان رئيس الحكومة الليبية علي زيدان، قد هدّد مؤخراً بأنه سيتم قصف أي باخرة تحمل النفط من الموانئ المذكورة من دون حصولها على تصريح بذلك من مؤسسة النفط في بلاده.

وتقول الحكومة الليبية إن إنتاجها من النفط الخام الذي تعطل معظمه منذ نحو 3 أسابيع انخفض مجددا مع ظهور مشكلات جديدة في حقول النفط.

وقال عمر الشكماك نائب وزير النفط الليبي أن مستوى الانتاج يبلغ حاليا نحو 600 ألف برميل يوميا، بعدما كان قد أكد مطلع الأسبوع الماضي أن الانتاج يبلغ نحو 700 ألف برميل يوميا.

ويقول مراقبون أن مستويات الانتاج الحالية في ظل الاجراءات الجديدة تقل كثيرا عن تلك الارقام، وهم يقدرونها بما بين 300 و500 ألف برميل يوميا. وبذلك ينخفض الانتاج الليبي الى أقل من نصف طاقة الانتاج الرسمية البالغة 1.6 مليون برميل يوميا.

11