ليبيا تتعهد بتوفير الحماية للمواقع الحساسة في مناطقها

الجمعة 2013/10/04
إستراتيجية كاملة لتأمين البعثات الدبلوماسية فى ليبيا

طرابلس- أعلن وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز، في وقت سابق أن السلطات المختصة باشرت بتنفيذ إستراتيجية كاملة لحماية البعثات الدبلوماسية، بعد الهجوم الذي تعرضت له السفارة الروسية في طرابلس.

حيث ألقى الهجوم على السفارة الروسية في طرابلس الضوء على عجز السلطات الليبية الجديدة عن حماية القنصليات والدبلوماسيين الأجانب في بلد يشهد فوضى أمنية مستمرة منذ سقوط نظام معمر القذافي.

وهذا الهجوم الذي أوقع قتيلين بين المهاجمين وحمل موسكو على إجلاء الموظفين من سفارتها يضاف إلى هجمات أخرى استهدفت سفارات ودبلوماسيين أجانب في ليبيا كالهجوم في 11 سبتمبر2011 على القنصلية الأميركية في بنغازي (شرق) وقتل خلاله السفير كريس ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين.

وكان انفجار سيارة مفخخة استهدف السفارة الفرنسية في طرابلس أوقع جريحين بين عناصر الدرك الفرنسيين في 23 أبريل.وأرغم انعدام الأمن معظم الدبلوماسيين والأجانب على مغادرة مدينة بنغازي معقل الثورة الليبية في 2011 والإسلاميين المتطرفين حيث استهدف خصوصا الدبلوماسيون والبعثات الدبلوماسية.

وقال قنصل بلد إفريقي معتمد في بنغازي "حافظت أقل من 10 دول على قنصليات في المدينة". وأضاف طالبا عدم كشف اسمه "رغم انعدام الأمن لا نحظى بأي حماية".

وتابع "لدينا بعض العناصر الأمنية لكنهم عاجزون عن القيام بشيء في حال وقوع هجوم. بالتالي نحاول أن نبقى بعيدا عن الأضواء قدر الإمكان ونتبادل بانتظام المعلومات مع زملائنا على الأرض لتفادي أي خطر".

وصرح وزير الخارجية محمد عبد العزيز لفرانس برس "نتفهم قلق البعثات الدبلوماسية. ونبذل كل جهدنا لتحسين الأمن. لكن كما يعلم الجميع نمر بمرحلة انتقالية صعبة".

وتعد السلطات بانتظام بتحسين امن البعثات الدبلوماسية من خلال إنشاء هيئة "أمنية دبلوماسية" لكن أجهزة الأمن غير المنضبطة والمدربة جيدا غالبا ما تواجه مجموعات أفضل تسلحا وجرأة.

وقررت عدة بعثات دبلوماسية اتخاذ تدابير بنفسها إما من خلال الانتقال إلى أحد الفندقين اللذين يحظيان بحماية أمنية في العاصمة أو من خلال الانتقال إلى "بلدات" مؤمنة وخفض عدد الموظفين إلى الحد الأقصى.

والبعثات التي لديها المال كالأميركيين تبني مقرها الخاص مع إجراءات أمنية مشددة. وكتدبير أمني أيضا أغلقت المدارس الدولية والمعاهد الثقافية الأجنبية.

وقال المحلل السياسي المتخصص في العلاقات الدولية عماد حجاج "إذا استمرت أجواء انعدام الأمن ستجد البلاد نفسها في عزلة مجددا كما كانت في عهد القذافي" عندما اعتبرت "دولة مارقة".

وأضاف "إننا بحاجة إلى الأسرة الدولية لتساعدنا على إعادة إعمار البلاد بعد دكتاتورية دامت 42 سنة في ظل نظام معمر القذافي وبعد الحرب التي دمرت البنى التحتية للبلاد".

ويواجه الدبلوماسيون والأجانب منذ أشهر تصاعدا مقلقا للأعمال الإجرامية خصوصا في طرابلس. وتعرض عدة دبلوماسيين لعمليات سطو أحيانا في وضح النهار.

وقال دبلوماسي غربي "انعدام الأمن أصبح مقلقا أكثر وأكثر. نعيش منذ أسابيع في منزلنا. إننا بعيدون عن أسرنا ونعمل وننام في مكان عملنا، إنه أمر محبط". وأوضح طالبا عدم كشف هويته "لدينا تعليمات بعدم الخروج سوى خلال النهار وفي حال الضرورة".

ولا يزال آلاف المجرمين الذين أفرج عنهم نظام القذافي في 2011 طلقين في العاصمة حيث تسجل يوميا عمليات سطو وخطف.وقال سائق سيارة اجرة نجا من لصوص قبل أيام "لم أعد اعمل سوى خلال النهار، الوضع أصبح مقلقا أكثر فأكثر". وأضاف "في هذه الأيام من الأفضل عدم قيادة سيارة جديدة فخمة لكي لا تصبح هدفا للصوص".

1