ليبيا تخول الجيش قصف ناقلة نفط كورية شمالية

الاثنين 2014/03/10
المحتجون يفقدون مساندة الشعب الليبي بقيامهم بتهريب النفط

طرابلس – أمرت وزارة الدفاع الليبية القوات المسلحة باستخدام القوة لمنع ناقلة ترفع علم كوريا الشمالية من نقل النفط الخام من ميناء في شرق البلاد يسيطر عليه محتجون مسلحون.

واستقبل المحتجون الناقلة منذ السبت في ميناء السدرة، أحد ثلاثة مرافئ رئيسية في شرق ليبيا، يسيطر عليها المحتجون منذ أغسطس للمطالبة بحصة أكبر من إيرادات النفط وحكم ذاتي للمنطقة الشرقية.

وتصاعدت المواجهة حول المرافئ النفطية المغلقة منذ سبعة أشهر مع رسو الناقلة وتوارد أنباء عن البدء بتحميل النفط. وتكافح الحكومة الليبية للسيطرة على ميليشيات شاركت في الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011 وترفض إلقاء السلاح متحدية سلطة الدولة. وقال رئيس الوزراء علي زيدان إن ليبيا ستقصف الناقلة، التي تبلغ حمولتها 37 ألف طن، إذا حاولت مغادرة الميناء وهو أحد أكبر مرافئ تصدير النفط في ليبيا.

وحمّل زيدان، ربّان السفينة ومالكها والمجموعات المسلّحة التي تسيطر على موانئ المنطقة الشرقية، مسؤولية ما يترتب عن قصف الباخرة، وخاصة ثلوّت البحر المتوسط، وما يشكله من آثار على البيئة في المنطقة.

وشدّد على أن أوامر واضحة صدرت لرئاسة أركان الجيش الليبي بقصف هذه الباخرة ما لم تمتثل للتعليمات.

وتقول الحكومة إنها خسرت نحو 10 مليارات دولار نتيجة وقف الصادرات من الموانئ الشرقية التي كانت تصدر نحو 600 ألف برميل يوميا في يوليو الماضي. لكن مراقبين يقدرون الخسائر بأكثر من ذلك بكثير بحساب كمية الانتاج المفقودة وأسعار النفط الحالية. وتواجه الحكومة الليبية أزمة اقتصادية كبيرة نتيجة تراجع العائدات النفطية، وقد أعلنت مرارا أنها قد تعجز عن دفع رواتب العاملين في الدولة إذا لم تعود الموارد النفطية الى سابق عهدها.

36 مليون دولار قيمة الشحنة التي تم تحميلها على الناقلة حسب مصادر مطلعة، والتي تصل الى 37 ألف برميل من النفط

وأضافت أن وزارة الدفاع “أصدرت الأوامر والتعليمات إلى رئاسة الأركان العامة وأركان القوات البحرية والجوية بالتعامل مع ناقلة النفط التي دخلت المياه الإقليمية الليبية دون إذن مسبق من السلطات.”

وأضافت “تتضمن هذه الأوامر تخويلا باستخدام القوة ضد الناقلة وتحمل المسؤولية كاملة لمالكي الناقلة عن أي أضرار تحدث.”

وقال متحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط ومتحدث باسم المحتجين إن الناقلة مازالت راسية في الميناء. وقالت مصادر ليبية إنه تم تحميل الناقلة بنفط قيمته 36 مليون دولار.

وقال مراسل لرويترز زار ميناء السدرة إن قوة صغيرة من عشر سيارات تقف عند بوابة الميناء. وقال أحد الحراس إن لديهم أوامر بعدم السماح للعاملين بالمغادرة لحين إتمام عملية التحميل. ويقود المحتجين إبراهيم الجضران الذي كان يقاتل ضد القذافي ثم أصبح قائدا لقوة تابعة للدولة لحراسة المنشآت النفطية لكنه انشق عن الحكومة وسيطر على موانئ شرق البلاد مع آلاف من رجاله في أغسطس الماضي.

10 مليارات دولار، تقول الحكومة إنها خسرتها نتيجة وقف صادرات الموانئ الشرقية لكن مراقبين يقدرون الخسائر بأكثر من ذلك بكثير

وأجرت طرابلس محادثات غير مباشرة مع الجضران لكن مطالبته بمنح المنطقة الشرقية حصة أكبر من إيرادات النفط تمثل قضية حساسة بسبب خوف الحكومة أن يؤدي ذلك إلى الانفصال.

وفي يناير الماضي أطلقت القوات البحرية الليبية النار على ناقلة ترفع علم مالطا قالت إنها حاولت تحميل النفط من المحتجين في ميناء السدرة.

وقالت مصادر ملاحية إنه من غير المعتاد لناقلة نفط ترفع علم كوريا الشمالية أن تعمل في البحر المتوسط. وتحاول الحكومة الليبية إنهاء موجة من الاحتجاجات في المرافئ وحقول النفط قلصت إنتاج البلاد إلى 230 ألف برميل يوميا بعد أن كان يبلغ 1.4 مليون برميل يوميا في بداية يوليو الماضي.

10