ليبيا تدخل نفقا مظلما مع توسع الاشتباكات

الأربعاء 2014/07/23
قلق دولي بشأن الأوضاع الأمنية في ليبيا

القاهرة- ذكرت وسائل إعلام ليبية أمس الثلاثاء أن 20 شخصا على الأقل قتلوا في اشتباكات بين مسلحين وقوات الجيش في مدينة بنغازي شرقي ليبيا.

وذكرت مصادر إعلامية ليبية أن هجوما انتحاريا على قاعدة عسكرية في بنغازي الثلاثاء أسفر عن مقتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص. ووقع الهجوم الذي استخدمت فيه سيارتان مفخختان عند مدخل ثكنة عسكرية.

وفي وقت سابق، قالت مصادر أخرى إن 16 شخصا قتلوا في اشتباكات بدأت الاثنين بين الجيش ومسلحي "أنصار الشريعة" و"درع ليبيا 1".

أما في طرابلس فقد أسفرت اشتباكات تدور منذ أسبوعين بين مجموعات مسلحة للسيطرة على مطار المدينة عن مقتل أكثر من 52 شخصا وجرح أكثر من 135.

وكانت الاشتباكات قد تجددت بمحيط مطار طرابلس الدولي فجر أمس الثلاثاء، بين ثوار الزنتان وبين عناصر غرفة عمليات ثوار ليبيا. وذكر مصدر أمني أن عناصر غرفة (ثوار ليبيا) أطلقوا قذائف الجراد باتجاه منطقة صلاح الدين المحاذية للمطار من الجهة الغربية الجنوبية، حيث استهدف معسكر سابق لقوات القذافي يتحصن فيه لواء المدني التابع للزنتان.

وفي السياق ذاته، وجه محمد عبدالله عميد بلدية "قصر بن غشير" بالعاصمة الليبية طرابلس القريبة من محيط مطار طرابلس، نداء استغاثة إلى المجتمع الدولي للتدخل الدولي وتفعيل قرار مجلس الامن رقم 1973 الخاص بحماية المدنيين بعد تجدد القصف بالمنطقة.

وقال عميد البلدية في نداء له للمجتمع الدولي "نحن سكان أهالي منطقة قصر بن غشير نستغيث بالمجتمع الدولي وبكل دولة تستطيع حل هذا النزاع الذي يدور حول مطار طرابلس والمناطق المحيطة به"، مشيرًا إلى أن هذه الحرب تدور في منطقة عدد سكانها حوالي 130 ألف نسمه، وهناك الكثير من العائلات لا تزال عالقة ولم تستطيع الخروج نظرًا لشدة القصف.

وأضاف أن القصف يستخدم فيه كل انواع الاسلحة الثقيلة، قائلا "نقوم بجمع توقيعات من المواطنين بخصوص تفعيل قرار 1973 الصادر من مجلس الأمن لحماية المدنيين.

ويتعرض مطار طرابلس الدولي منذ مطلع الأسبوع الماضي، لاشتباكات مسلحة عنيفة بين ثوار الزنتان المسيطرون عليه، وبين قوات غرفة عمليات ثوار ليبيا وبعض من ثوار مصراتة ومدن الغرب الليبي، في محاولة لإخراج الزنتان من المطار.

ويستخدم المتقاتلون -وهم كتائب الصواعق والقعقاع وقوات أمن المطار من جهة، وقوات حفظ أمن واستقرار ليبيا المؤلفة من ثوار سابقين من جهة ثانية- مدافع ثقيلة مضادة للطائرات وصواريخ غراد في قصف حي قصر بن غشير والأحياء المجاورة له.

وتسبب القصف المتواصل في تدمير المنازل والمرافق، وأصبحت المنطقة شبه خالية بعد فرار آلاف السكان منها.

وأدت الاشتباكات إلى إغلاق مطار طرابلس منذ 13 يوليو الحالي، حيث تضرر نحو 90% من مبانيه والطائرات الرابضة في مدارجه، مما دفع السلطات إلى تعليق الرحلات الجوية، بينما قررت الأمم المتحدة سحب موظفيها من ليبيا.

وتسببت هذه الاشتباكات في مقتل 47 وإصابة 120 آخرين، بحسب وزارة الصحة في ليبيا. وكانت لجنة فنية تابعة للحكومة الليبية قد أكدت أن نحو 90% من المرافق التشغيلية لمطار طرابلس الدولي قد دمرت، وأن 13 طائرة من أصل 20 طائرة مدنية أصيبت وبعضها دمر تمامًا.

1