ليبيا تصدر أول شحنة نفط منذ عامين

الخميس 2016/09/22
استئناف تصدير النفط أمر بالغ الأهمية بالنسبة إلى ليبيا

بنغازي (ليبيا) - استأنفت ليبيا تصدير النفط من الهلال النفطي بعد نحو عشرة أيام من سيطرة قوات مناهضة لحكومة الوفاق الوطني على المنطقة، في خطوة مهمة على طريق حل أزمة السيولة وإصلاح الاقتصاد الذي تضرر بفعل الصراعات منذ خمس سنوات.

وغادرت ميناء رأس لانوف في الشرق فجر أمس، ناقلة محملة بالنفط إلى إيطاليا، وهي أول شحنة يجري تصديرها من هذا الميناء منذ المعارك التي شهدتها منطقة الهلال النفطي في نهاية 2014 بين جماعات ليبية متنازعة.

وقال عمران الفيتوري، منسق عمليات استقبال وشحن النفط في الميناء، لوكالة الصحافة الفرنسية “غادرت سفينة “سي دلتا” التي تحمل علم مالطا ميناء رأس لانوف محملة بنحو 776 ألف برميل من النفط، على أن تتوجه إلى إيطاليا”.

وأضاف مدير الميناء “هذه أول شحنة من النفط يتم تصديرها من ميناء رأس لانوف منذ نوفمبر 2014”، مشيرا إلى ناقلة ثانية تستعد للتحميل في نفس الميناء، أحد الموانئ الأربعة التي سيطرت عليها القوات الموالية لخليفة حفتر الأسبوع الماضي.

وأوضح أن “الشحنة القادمة دخلت إلى ميناء رأس لانوف واسم الناقلة سارة وهي متوقفة الآن في الميناء، تحمل العلم المالطي، وستقوم بشحن 850 ألف برميل إلى أسبانيا”.

وكان من المفترض أن تقوم ناقلة النفط سي دلتا بتحميل النفط وشحنه الأحد الماضي، لكن هجوما مضادا شنته قوات حرس المنشآت المؤيدة لحكومة الوفاق وتصدت له القوات التي يقودها حفتر، أدى إلى تأجيل عملية التحميل والتصدير. ويفترض مبدئيا أن تذهب الأموال التي تدفع مقابل النفط إلى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس الذي يتبع سلطة السراج بعد أن تدفع الشركات ثمنه للمصرف الليبي الخارجي الذي يملك فروعا في دول عدة، ثم يقوم بتحويل الأموال إلى المصرف المركزي في العاصمة.

لكن سيطرة القوات التي يقودها حفتر على الموانئ تعني أن بإمكان هذه القوات التحكم بمصير عمليات التصدير عبر إقفال الموانئ وإعادة فتحها وفق ما ترتئيه. وتواجه ليبيا أزمة كبيرة في السيولة، واستئناف تصدير النفط أمر بالغ الأهمية لبلد يعاني من فوضى سياسية منذ 2011.

11