ليبيا تطالب المجتمع الدولي بدعم الجيش بالسلاح

الأحد 2015/01/25
غياب الدعم العسكري والاستخباراتي الغربي لحكومة الثني

طرابلس- دعا وزير الخارجية الليبي محمد الدايري المجتمع الدولي إلى مد جيش بلاده بالسلاح ودعمه في مكافحة "الإرهاب"، الذي "يعصف بأمن البلاد، ويهدد الدول المجاورة".

وعبر الدايري عن أمله في أن يحصل توافق عربي ودولي على مكافحة "الإرهاب" في ليبيا، مثلما حصل في سورية والعراق، وأن يدعم المجتمع الدولي الجيش الليبي بالسلاح ليتمكن من فرض الاستقرار والأمن في البلاد.

وذكر أن قرار الجامعة العربية برفع حظر الأسلحة عن ليبيا كان جماعيا وملزما، رغم تحفظات بعض الدول، وأرجع ذلك "لعدم وضوح الرؤية العامة عربيا ودوليا للوضع في ليبيا".

وأشار إلى غياب الدعم العسكري والاستخباراتي الغربي للحكومة الموالية لمجلس النواب والمعترف بها دوليا، موضحا أن الدول الغربية تشترط تشكيل حكومة وحدة وطنية لمدها بالمساعدات العسكرية والاستخباراتية.

وندد دايري بتحالف "مجلس ثوار بن غازي"، الذي يعارض حكومته المقيمة في مدينة البيضاء، مع جماعة "أنصار الشريعة" التي وصفها بأنها "إرهابية".

وحض جميع الأطراف في ليبيا إلى الكف عن مساندة هذه "الجماعة"، التي قال إنها تعمل ضد مصالح الشعب الليبي.

وتتنازع السلطة في ليبيا حكومتان، إحداهما تدعمها مليشيا مسلحة من "ثوار شاركوا في إسقاط نظام معمر القذافي" برلمانها في طرابلس، وأخرى معترف بها دوليا اتخذت من مدينة طبرق شرقي البلاد مقرا لها ولبرلمانها.

وكان رئيس الحكومة الليبية المؤقتة، عبدالله الثني، قد ناشد المجتمع الدولي المساهمة في الحرب على التطرف الإسلامي والإرهاب، وذلك من خلال رفع الحظر على السلاح للجيش الحكومي، فيما أكدت بريطانيا عدم اعترافها بـ"المؤتمر الوطني العام" وحكومة عمر الحاسي في طرابلس.

وقال الثني إن على "المجتمع الدولي المساهمة مع ليبيا في الحد من التطرف والإرهاب، من خلال مساعدة الحكومة ومؤسساتها، وعلى رأسها الجيش، برفع الحظر عن السلاح".

في المقابل، طالب المجتمع الدولي "بقطع إمدادات السلاح للجماعات الإرهابية" في بلاده، و"ردع الدول التي تساند هذه الجماعات عن الاستمرار في دعمها وعن تأجيج الصراع في ليبيا".

وقال الثني، بلهجة لا تخلو من العتب، إن "المجتمع الدولي صنّف أنصار الشريعة في ليبيا ومواليها تنظيمات إرهابية، ويقود تحالفاً دولياً للقضاء على هذه الجماعات في العراق وسورية، أما ليبيا فإنها عبر جيشها تقاتل وحيدة هذه الجماعات، ولم تتلق أي دعم".

وأضاف "لدينا هاجس من تمدد وتسرب هذه الجماعات من العراق وسورية إلى الأراضي الليبية، جراء تضييق الخناق عليها هناك"، في إشارة إلى مقاتلي تنظيم "داعش" الذين قد يلجأون إلى معاقل المتطرفين في ليبيا هرباً من ضربات التحالف الدولي.

وأكد الثني أن "واجب الدولة حماية مواطنيها من الجماعات الإرهابية بشتى الطرق، ومنها القوة، فكل دول العالم تنتهج الأسلوب ذاته عندما تواجه خطر مثل هذه الجماعات"، لكنه أكد حرص الجيش على عدم إلحاق الأذى بالمدنيين، قائلاً "لولا حرص الجيش لكانت العمليات العسكرية انتهت منذ فترة".

وتابع أن "سلاح الجو لا يستهدف المدنيين"، لافتاً إلى أن "العمليات العسكرية للجيش الليبي تتوافق مع الأعراف والقوانين الدولية، وتأتي في إطار مكافحة الجماعات الإرهابية".

وحول العمليات العسكرية في درنة (شمال شرق) معقل الجماعات الإرهابية، أشار الثني إلى أن "الجماعات المتطرفة تأخذ هذه المدينة وسكانها رهينة، وتمارس عليهم أبشع أنواع الإرهاب والتطرف".

1