ليبيا تطالب بالانضمام إلى التحالف الدولي ضد الإرهاب

الأربعاء 2015/01/28
البرلمان الليبي يطالب برفع الحظر عن تسليح الجيش

طرابلس- دعا البرلمان الليبي المعترف به من الأسرة الدولية في وقت متأخر ليل الثلاثاء المجتمع الدولي ضم بلاده إلى التحالف الدولي لمكافحة جرائم الإرهاب، مطالبا رفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي وتوفير الدعم الكامل له، وذلك في أعقاب الهجوم على فندق في العاصمة الليبية طرابلس.

وطالب البرلمان في بيان جميع الدول الصديقة والشقيقة لليبيا "إدانة هذا العمل الإرهابي" الذي راح ضحيته تسعة أشخاص بينهم خمسة أجانب.

وفيما أكد إدانته الهجوم، اعتبر البرلمان أن "هذه العملية الارهابية التي طالت مدينة طرابلس تأتي في اطار سعي ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية، إلى أن يكون له موضع قدم في المدينة"

وأوضح أن أسلوب هذا التنظيم سيكون من خلال عمليات متتالية، تطال كل المرافق الحيوية في المدينة، وكذلك سفارات الدول الصديقة، لافتا إلى أن استهداف فندق "كورنثيا" دليل واضح على أن "هذا التنظيم الإرهابي بات يتحرك بشكل واضح في العاصمة".

ودعا البرلمان في بيانه "الليبيين كافة إلى التكاتف والتماسك والوقوف صفا واحدا منيعا ضد الإرهاب"، مشيرا إلى أنه يدعم مساعي بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا ولجنة الحوار الممثلة للمجلس، من أجل إيجاد حل سلمي للأزمة الليبية، والمحافظة على المسار الديمقراطي.

واستهدف الهجوم المسلح الذي تبناه الفرع الليبي لتنظيم الدولة الإسلامية الجهادي، وفقا للمركز الأميركي لمراقبة المواقع الإسلامية (سايت) فندق كورنثيا وسط طرابلس. وكان تنظيم "الدولة الإسلامية" قد نشر صورة لمن قال إنه أول المهاجمين لفندق كورنثيا.

وبث التنظيم الخبر عبر الإنترنت، مصحوبا بصورة لشاب يبدو في العشرينيات من عمره، ووصف التنظيم عنصره بأنه "الانغماسي الأول في فندق كورثنيا في طرابلس أبو إبراهيم التونسي".

وفي وقت لاحق، نشر التنظيم صورة لشخص آخر يقف خلف الهجوم وقال إن اسمه "أبو سليمان السوداني". وأظهرت كاميرات مراقبة الفندق صورة "التونسي والسوداني" لحظة اقتحامهما الفندق قبل انتحارهما بأحزمة ناسفة بعد تضييق قوات الأمن الخناق عليهم.

وقتل تسعة اشخاص بينهم أميركي وفرنسي وثلاثة آسيويين في هجوم استمر عدة ساعات في هذا الفندق الفخم في طرابلس والذي شنه مسلحون فجروا أنفسهم بعد محاصرتهم، في مؤشر جديد على الفوضى الامنية المستشرية في ليبيا.

وقال المتحدث الامني عصام النعاس ان "خمسة اجانب قتلوا في الهجوم هم اميركي وفرنسي وكوري جنوبي اضافة الى امراتين من الفيليبين" قتلوا بالرصاص.

وكشف مصدر أمني أن "الأميركي القتيل يعمل لصالح شركة (إيه. بي. آر. إينرجي) البريطانية المعروفة بتوريد محطات الكهرباء المتنقلة".وأضاف أن "الفرنسي قائد طائرة يعمل في شركة طيران جورجية تستاجرها شركات طيران محلية خاصة، ومساعده القتيل الآخر يحمل جنسية كوريا الجنوبية".

وفي واشنطن، اكد مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية مقتل اميركي في الهجوم وقال دون مزيد من التفاصيل "بامكاني ان اؤكد مقتل مواطن اميركي في ليبيا".

وكانت المتحدثة باسم الخارجية نددت بـ"الهجوم الارهابي" موضحة ان "العنف لا يحل المشكلة في ليبيا". وفي باريس، اكدت وزارة الخارجية الفرنسية مقتل احد مواطنيها ونددت بالهجوم مشيرة الى "ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذا العمل البغيض".

كما أدانت وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني الهجوم منددة في بيان بـ"عمل إرهابي مستهجن يشكل ضربة لجهود استعادة السلام والاستقرار في البلاد"، مشيرة إلى الجولة الثانية للحوار الليبي برعاية الأمم المتحدة في جنيف.

وندد مجلس الامن الدولي في بيان بالاجماع "بشدة الهجوم الارهابي" ةقدموا تعازيهم لعائلات الضحايا الذين سقطوا في هذا "العمل الشنيع".

وتخضع طرابلس لسيطرة "فجر ليبيا"، وهو تحالف قوي للميليشيات بعضها اسلامي، وقد اقام حكومة موازية في العاصمة بعد طرد الحكومة المعترف بها دوليا في أغسطس الماضي.

وبدأ الهجوم صباحا على الفندق الذي يستضيف دبلوماسيين ومسؤولين ليبيين وأجانب، بانفجار سيارة مفخخة في باحته التي تستخدم موقفا للسيارت.

وبعد برهة، دخل ثلاثة مسلحين الفندق وبدات قوات الأمن الموالية لميليشيات فجر ليبيا محاصرة المكان. وانتهى الهجوم منتصف النهار بمقتل المهاجمين الثلاثة الذين فجروا انفسهم بعد تضييق الخناق عليهم في الطابق 24 من الفندق، وفقا لعصام النعاس المتحدث باسم غرفة العمليات الامنية المشتركة في طرابلس.

وقال النعاس إن "اربعة من قوات الأمن وحرس الفندق قتلوا، إضافة إلى المسلحين الثلاثة الذين فجروا أنفسهم داخله". ووفقا لمصدر أمني، فإن الطابق 24 من الفندق محجوز عادة للبعثة الدبلوماسية القطرية، لكن لم يكن هناك احد لحظة وقوع الهجوم.وأضاف ان "القيادي في الحكومة التي نصبت نفسها في طرابلس، عمر حاسي، كان داخل الفندق وقت الهجوم، لكن تم إجلاؤه بأمان".

من جهتها، اعلنت الحكومة غير المعترف بها دوليا إن "منفذي الهجوم أرادوا قتل رئيس الوزراء"، متهمة "أعداء الثورة ومجرم الحرب خليفة حفتر ومن وراءه من اطراف خارجية" بالوقوف وراء العملية.

واللواء خليفة حفتر المثير للجدل أطلق منذ مايو الماضي عملية "الكرامة" لاستعادة السيطرة على مدينة بنغازي (شرق) ثاني أكبر المدن الليبية، بعد وقوعها في أيدي الجماعات الإسلامية المسلحة.

واطلق الفرع الليبي لتنظيم "الدولة الإسلامية" على الهجوم تسمية "أبو أنس الليبي" القيادي في القاعدة الذي توفي نهاية الشهر الماضي في السجون الأميركية بعد القبض عليه في ليبيا، وفقا لمركز (سايت).

1