ليبيا تطلب الدعم الدولي في حربها على الإرهاب

السبت 2015/01/03
الحكومة الليبية تدعو القبائل إلى المشاركة في التعبئة الشاملة لمواجهة الإرهاب

طبرق (ليبيا)- أدانت الحكومة الليبية المؤقتة الهجوم الإرهابي الذي نفذته مجموعة من عناصر تنظيم "داعش" بأحد المداخل الرئيسية للجنوب الليبي، والذي أسفر عن إعدام 14 فردًا من عناصر الجيش الوطني التابعين للكتيبة "168 مشاة" بالمنطقة العسكرية سبها، إضافة إلى طباخين اثنين يعملان لدى الجيش ومواطن مدني شاهد المذبحة.

وقالت الحكومة في بيانها رقم واحد لسنة 2015 "وبينما تدين الحكومة هذه المجزرة، التي حدثت على غرار مجازر تنظيم داعش وميليشيات ما يسمي فجر ليبيا، في بنغازي وسرت ودرنة، من ذبح وحرق لمنتسبي الجيش الليبي والمواطنين المساندين للجيش، تعزي أهالي الضحايا المغدور بهم على أيدي تلك الجماعات التكفيرية" مشددة "أن هذه الجريمة البشعة لن تمر دونما عقاب".

وأعلنت الحكومة حالة التعبئة الشاملة لمواجهة هذه الجماعات الإرهابية في مدن ليبيا كافة، وعلى قبائل ليبيا كافة أن ترفع الغطاء الاجتماعي وتتبرأ ممن يتورط في هذه الأعمال الارهابية.

وطالبت المجتمع الدولي بضرورة رفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي، وتوفير الدعم الكامل له في الحرب ضد الارهاب، إضافة إلى تفعيل قرارات مجلس الأمن الصادرة بحق كل من يعرقل العملية السياسية والمسار الديمقراطي في ليبيا، ومن يمارس الارهاب ويدعمه ويتستر عليه.

يذكر ان القتال والفلتان الأمني يعصفان بليبيا، وتتنازع على ادارتها حكومتان وبرلمانان منذ سيطرة ميليشيات فجر ليبيا على العاصمة طرابلس في أغسطس الماضي.

وتتخذ الحكومة المؤقتة بقيادة عبدالله الثني ومجلس النواب المعترف بهما دوليا من طبرق مقرا لهما فيما تتخذ حكومة الانقاذ بقيادة عمر الحاسي والمؤتمر الوطني العام (البرلمان) المنتهية ولايته من طرابلس مقرا لهما.

كما تسعى فرنسا إلى إيجاد حل للأزمة في منطقة، حيث قال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان إنه يتعين على القوى الكبرى معالجة عدم الاستقرار في ليبيا ولكنه لم يصل صراحة إلى حد تأييد التدخل العسكري الذي دعت إليه قوى إقليمية في منطقة الساحل.

وأكد لو دريان بعد فترة وجيزة من الاجتماع مع رئيس النيجر محمد يوسف في نيامي دعوات لتدخل عسكري دولي في ليبيا وهو موقف أيده عدة زعماء أفارقة آخرون يشعرون بقلق من تأثير الفوضى في ليبيا على المنطقة.

ودعا رئيسا مالي والسنغال الغرب إلى القيام بعمل في ليبيا لإنهاء الفوضى التي يقولان إنها نجمت عن التدخل في عام 2011 والذي ساعد في إسقاط الزعيم الليبي معمر القذافي.

وفي الوقت الذي تتصارع فيه حكومتان متناحرتان على الشرعية في طرابلس أصبح الجنوب الصحراوي في ليبيا معقلا لجماعات مسلحة يرتبط بعضها بالقاعدة.

وقال لو دريان في نيامي"ليبيا في حالة فوضى وهي مرتع للإرهابيين الذين يهددون استقرار النيجر وبشكل أبعد فرنسا.

"نعتقد إن الوقت حان لضمان أن يعالج المجتمع الدولي المشكلة الليبية. أعتقد أن هذا أيضا ما يراه الرئيس يوسف."

وكان لو دريان قد زار الخميس الماضي قاعدة عسكرية فرنسية في ماداما وهي بلدة نائية على تقاطع طرق تجارة بالصحراء في شمال النيجر قرب الحدود مع ليبيا.

وقال لو دريان إن موقع نشر نحو 200 رجل في ماداما شيء أساسي لأنه سيسمح للقوات بالتدخل في النيجر بسرعة وبكفاءة مسلطا الضوء على كيفية تحول تدخل فرنسا ضد الإسلاميين في مالي في 2013 إلى مهمة اقليمية أوسع لتعقب الإسلاميين عبر الساحل.

ولكن فرنسا استبعدت حتى الآن القيام بعمل عسكري مباشر في ليبيا وقال لو دريان إن لا شيء يغير هذا الموقف خلال زيارة لتفقد بعض من القوات الموجودة في المنطقة الأسبوع الماضي والتي يبلغ حجمها 3200 جندي.

وقال رئيس النيجر إن الساحل "يدفع ثمن"الفوضى السياسية التي حدثت بعد العملية العسكرية التي قام بها حلف شمال الأطلسي والتي ساعدت في إسقاط القذافي وإن هناك حاجة لقيام الغرب بعمل مباشر لاصلاح هذا الوضع. وأضاف"لا أعرف كيف ستحقق ميليشيات إرهابية مسلحة مصالحة في ليبيا."

1