ليبيا تطلب تدخلا جويا عربيا لقصف داعش في سرت

الأحد 2015/08/16
داعش استغل حالة الفراغ الأمني للتوسع في ليبيا

بنغازي (ليبيا) – أفاد بيان لمجلس الوزراء السبت أن الحكومة الليبية المعترف بها دوليا طلبت من الدول العربية توجيه ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة سرت الساحلية.

وسحقت الدولة الإسلامية على مدى الايام القليلة الماضية تمردا شاركت فيه جماعة سلفية وسكان مسلحين بهدف طردها من المدينة. وقال سكان إن عشرات الأشخاص قتلوا.

وقال بيان الحكومة الليبية "تناشد الحكومة الليبية المؤقتة الدول العربية الشقيقة ومن واقع التزاماتها تجاه الأخوة العربية وتطبيقا لقرارات الجامعة العربية بشأن اتفاقيات الدفاع العربي المشترك بأن توجه ضربات جوية محددة الأهداف لتمركزات تنظيم داعش الارهابي بمدينة سرت بالتنسيق مع جهاتنا المعنية."

واستغل تنظيم الدولة الإسلامية حالة الفراغ الأمني للتوسع في ليبيا مثلما فعل في سوريا والعراق.

وتجسد الاشتباكات حالة الفوضى في البلاد حيث تتنافس حكومتان وبرلمانان وإسلاميون ورجال قبائل وجماعات مسلحة على السيطرة على مدن ومناطق بعد أربع سنوات من الاطاحة بمعمر القذافي.

وتتمركز الحكومة المعترف بها دوليا في شرق ليبيا منذ أن فقدت السيطرة على العاصمة طرابلس قبل عام لصالح جماعة منافسة شكلت حكومة موازية. ولا تسيطر اي حكومة على سرت مسقط رأس القذافي.

ونفذت الحكومتان ضربات جوية على الدولة الإسلامية في سرت في الايام القليلة الماضية لكن قدراتهما محدودة وتستخدمان طائرات قديمة تعود لفترة القذافي ولا تمتلكان مدافع دقيقة التوجيه.

ولم يتضح كيف سترد الدول العربية على الطلب الليبي. وكان تحالف عربي بقيادة السعودية بدأ في شن ضربات جوية في اليمن في اواخر اذار في مسعى لمنع الحوثيين المتحالفين مع إيران من التمدد في ارجاء البلاد.

وكانت الحكومة الليبية المؤقتة تقدمت بطلب لعقد اجتماع غير عادي لمجلس جامعة الدول العربية الثلاثاء على مستوى المندوبين الدائمين، من أجل "اتخاذ الإجراءات الكفيلة للتصدي للجرائم التي يرتكبها تنظيم داعش (في إشارة إلى الدولة الإسلامية) في مدينة سرت، ومناطق أخرى".

وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي "أن الأمانة العامة للجامعة بصدد إجراء المشاورات اللازمة مع الاْردن، الرئيس الحالي لمجلس الجامعة، وعدد من الدول العربية، لتحديد موعد الاجتماع المرتقب".

وأعلنت الحكومة الليبية المؤقتة الجمعة أن "حصيلة جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش ضد سكان مدينة سرت بلغت أكثر من 30 قتيلا مدنيا"، كما اتهمت مجلس الأمن الدولي بالسكوت عن مجازر التنظيم في المدينة.

وتدور في مدينة سرت منذ الأربعاء الماضي معارك بين أهالي المدينة وعناصر من الدولة الإسلامية حيث يحاول الأهالي إستعادة السيطرة عليها، وطرد التنظيم منها.

وسيطر تنظيم داعش على مدينة سرت الليبية، منذ يناير الماضي بعد انسحاب الكتيبة 166 التابعة لقوات فجر ليبيا التي كانت مكلفة من المؤتمر الوطني العام، وهو البرلمان المنتهية ولايته المنعقد في طرابلس، بتأمين المدينة.

من جهة أخرى شن سلاح الجو مساء السبت غارة جوية على تجمعات ومواقع تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة درنة.

ونقلت مصادر إعلامية عن عبدالكريم صبرا الناطق باسم غرفة عمليات "عمر المختار" أن سلاح الجو بالتنسيق مع الغرفة قصف تجمعات وموقع تابع لتنظيم "داعش" بحي 400 بمنطقة الساحل الشرقي في درنة.

وأوضح صبرا أن "الاستهداف كان دقيقا وأصاب تجمعات التنظيم إصابة مباشرة وتم تكبديهم خسائر بشرية ومادية فادحة".

1