ليبيا تعلن مقتل الصحفيين التونسيين المختطفين دون معلومات كافية

الجمعة 2015/05/01
لا تفاصيل عن مقتل الشورابي والقطاري وسط تضارب الأنباء حول صحة المعلومات

تونس – رفضت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين قبول تعزية السلطات الليبية لها وللشعب التونسي في الصحفيين سفيان الشورابي ونذير القطاري المختطفين في ليبيا منذ سبتمبر 2014 قبل تقديم الأدلة الملموسة على تصفيتهما.

ودعت النقابة فى بيان لها مساء أول أمس، الحكومة التونسية إلى تحمل مسؤوليتها ووضع حد للتخاذل في التعاطي مع ملف الصحفيين الاثنين وكشف حقيقة تصريحات وزارة العدل الليبية التي أعلنت خبر تصفيتهما، مذكرة بأن عددا من المسؤولين التونسيين كانوا أكدوا في مناسبات سابقة أن الشورابي والقطاري على قيد الحياة.

وشددت أيضا على ضرورة الإسراع بإرسال قضاة تحقيق تونسيين إلى ليبيا للإطلاع على مجريات الملف وفتح تحقيق في تونس حول تستر مسؤولين تونسيين في الحكومتين السابقة والحالية عن معطيات تتعلق بمصير الشورابي والقطاري وفق البيان ذاته.

كما أدانت نقابة الصحفيين تعامل الحكومة الليبية بمنطق الميليشيات مع الدولة التونسية وعدم إبلاغ خبر تصفية الصحفيين بالطرق الدبلوماسية المتعارف عليها وتوظيف طرفي النزاع في ليبيا لقضية المختطفين للابتزاز السياسي من أجل انتزاع الاعتراف الدبلوماسي. يذكر أن وكيل شؤون حقوق الإنسان بوزارة العدل الليبية في حكومة عبدالله الثني، سحر بانون أكدت الأربعاء مقتل طاقم قناة برقة وإعلاميين تونسيين في إشارة إلى الصحفي سفيان الشورابي والمصوّر الصحفي نذير القطاري، على أيدي “عناصر إرهابية”.

وقالت بانون في تصريحات تداولتها وسائل إعلام محلّية، إن جهات عسكرية وأمنية ألقت القبض قبل أيام على خلية تتكون من خمسة أشخاص، وهم ليبيان وثلاثة من حاملي الجنسية المصرية “ينتمون لتنظيمات إرهابية”، وأكدوا مقتل طاقم قناة برقة الإعلامي ومقتل إعلاميين تونسيين.

وأوضحت أن الجناة رهن الاعتقال والتحقيق وأبلغوا عن مكان جثامين الطاقم الإعلامي، إذ تم دفنها بضواحي مدينة درنة شرق البلاد حسب اعترافهم. وأشارت إلى صعوبة الوصول إلى المكان المشار إليه، بينما لم يخبروا عن مكان جثماني الإعلاميين التونسيين. وأضافت بانون قائلة إن “أحد إعلاميي طاقم برقة نحر بسلاح أبيض، بينما تمت تصفية بقية الطاقم بأعيرة النارية”.

وإثر تواتر هذه الأنباء انعقدت خليّة أزمة في قصر الحكومة التونسية بإشراف السيّد الحبيب الصّيد رئيس الحكومة وبحضور وزيري الداخلية والخارجيّة لمتابعة الموضوع.

كما التقى رئيس الحكومة بوالدي الصحفيين وعبّر لهما عن تعاطفه وتضامنه وتضامن الحكومة معهما وأكّد لهما أنّه يتابع شخصيّا المستجدّات بخصوص وضعيّة ابنيهما.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية التونسية أنّ القائم بالأعمال الليبي بتونس أفاد بأنه أجرى العديد من الاتصالات مع الجهات الليبية المعنية بملف الصحفيين وأنه لا يمكن إلى حد الآن (مساء الأربعاء) إثبات أو نفي خبر مقتلهما.

وأكّدت الوزارة فى بلاغها أنها بادرت بالاتصال بالقنصلية العامة للجمهورية التونسية بطرابلس وبالبعثة الليبية بتونس للتثبت من صحة الخبر.

وكان الصحفيان التونسيان نذير القطاري وسفيان الشورابي خطفا في ليبيا شهر يونيو من العام الماضي من قبل جماعة مسلّحة.

18