ليبيا تعود بقوة إلى أسواق النفط رغم أعمال العنف

الأربعاء 2014/08/20
فوضى السلاح والولاءات لا تدعم تفاؤل الحكومة الليبية

بنغازي (ليبيا) – أكدت طرابلس أمس أن إنتاج النفط الليبي ارتفع إلى 550 ألف برميل يوميا، وعبرت عن تفاؤلها بإمكانية رفع الإنتاج إلى نحو مليون برميل يوميا في الشهر المقبل.

قالت الحكومة الليبية إن قطاع النفط “بدأ يتعافى تدريجيا” مع انحسار الأزمة التي شلت لمدة عام موانئ التصدير، وأكدت أن الإنتاج يمكن أن يعود إلى مستوياته الطبيعية “إذا استقرت الأوضاع″.

وتوقع وزير النفط الليبي بالوكالة عمر الشكماك أن يعود الإنتاج إلى سابق عهده مع نهاية العام الحالي إذا استقرت الأوضاع وأصبحت على الوجه الأمثل في مختلف الحقول”.

وقال المتحدث باسم المؤسسة الوطنية الليبية للنفط والغاز محمد الحراري إن “كمية إنتاج النفط الخام ارتفعت هذا الأسبوع إلى 550 ألف برميل يوميا بعدما كانت على مدى الفترة الماضية تقدر بنحو 400 ألف برميل”.

ورجح الحراري أن “يرتفع حجم الإنتاج في سبتمبر المقبل إلى مليون برميل يوميا من النفط الخام بسبب زيادة إنتاج حقلي الشرارة والفيل الواقعة في جنوب غرب البلاد إضافة إلى توقع تعافي حقول أخرى في شرق البلاد وغربها وجنوبها”.

ومنذ السادس من يوليو الماضي أعلنت السلطات الليبية رفع حالة القوة القاهرة عن مرفأي السدرة وراس لانوف النفطيين في شرق البلاد ما يفسح المجال أمام استئناف الصادرات المعلقة منذ أكثر من عام بعد أن سيطر عليهما مسلحون من “مجلس إقليم برقة” المطالب بحكم فدرالي.

وبهذا الإعلان اعتبرت جميع مرافئ النفط في البلاد تحت سيطرة السلطات وخارج حالة القوة القاهرة.

محمد الحراري: "حجم الإنتاج سيرتفع في سبتمبر المقبل إلى مليون برميل يوميا"

وقال الحراري إن “بلاده قامت بتصدير أولى الشحنات عبر مرفأ رأس لانوف شرق البلاد الأسبوع الماضي… وسيتم تصدير أول شحنة من النفط الخام من ميناء السدرة على الأرجح قبل نهاية هذا الأسبوع″.

وأضاف “تم تصدير أول شحنة مقدرة بحوالي 690 ألف برميل من ميناء راس لانوف عبر شركة الهروج للعمليات النفطية الثلاثاء الماضي بعد توقف دام أكثر من عام. وقال إن الناقلة اتجهت إلى ميناء إيطالي لصالح شركة أو.أم.في النمساوية”.

وتبلغ القدرة الإنتاجية لمرفأ رأس لانوف 200 ألف برميل يوميا فيما تبلغ قدرة مرفأ السدرة 350 ألف برميل يوميا.

وخسر الليبيون العديد من الزبائن في الأسواق العالمية بعد توقف التصدير لأكثر من عام… حيث تحولوا إلى مصادر أخرى لتغطية متطلباتهم.

لكن الشكماك أكد أن ليبيا تمكنت من “استعادة جزء من الزبائن”، مشيرا إلى أنهم “يسعون إلى استعادة البقية أو الحصول على زبائن جدد حتى يعود الوضع إلى ما كان عليه قبل اندلاع الأزمة”.

وقال “إن الزبائن والعقود الخاصة بالنفط الخام تسقط بقوة تحت ضغط وفرة العرض العالمي لكننا سنتدارك ذلك”.

عمر الشكماك: "نسعى للحصول على زبائن جدد ليعود الوضع إلى ما قبل الأزمة"

وتراجع سعر النفط في الأسواق العالمية إلى أقل من 102 دولار للبرميل ليصل إلى أدنى مستوياته في أكثر من عام بعد ارتفاع إنتاج الخام الليبي ليزيد هو الآخر من وفرة العرض العالمي.

ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية أمس إلى سمير كمال مدير إدارة النفط والغاز في وزارة النفط قوله إن “ناقلة نفط سعتها 600 ألف برميل دخلت ميناء السدرة النفطي وبدأ تحميلها بشحنة من النفط”.

وأضاف أن “صهاريج مرفأ السدرة تحتوي حاليا على 6.5 مليون برميل نفط تم تخزينها خلال الأزمة بعدما امتلأت الخزانات وتعذرت عملية التصدير”. وأكد أن صهاريج مرفأ رأس لا نوف مليئة هي الأخرى بنحو 4 ملايين برميل من النفط. وقال إن “كافة مرافئ البلاد تعمل حاليا باستثناء مرفأ زويتينة الذي تعطل بسبب مشاكل عمالية يجري العمل على حلها”.

وأغلق حرس المنشآت النفطية الموانئ النفطية في شرق ليبيا منذ يوليو 2013 لأكثر من عام، مما أدى إلى تعليق تصدير النفط وانخفاض الإنتاج الليبي إلى 250 ألف برميل يوميا، مقابل 1.5 مليون برميل قبل عام 2011. وتسبب تراجع الصادرات في عجز بقيمة 40 مليار دولار في ميزانية الدولة لهذا العام.

10