ليبيا تكلّف وسطاء بحل أزمة احتلال مرافئ النفط

الأربعاء 2014/01/15
النزاع على المرافئ يمثل أخطر تحدّ للحكومة المركزية

طرابلس - قال رئيس الوزراء الليبي علي زيدان إن الحكومة ستعطي الوسطاء فرصة لحل الأزمة مع المحتجين الذين يغلقون مرافئ النفط الشرقية ساعيا إلى حل سلمي بالرغم من تصعيد النزاع على صادرات النفط.

وأطلقت البحرية الليبية، الأسبوع الماضي، أعيرة نارية تحذيرية على ناقلة نفط قالت الحكومة إنها حاولت تحميل النفط من أحد المرافئ التي يسيطر عليها المحتجون الذين يطالبون بمزيد من الاستقلال السياسي للمنطقة الشرقية وحصة أكبر من الثروة النفطية.

وبعد عامين من سقوط معمر القذافي يمثل النزاع على المرافئ أخطر تحدّ للحكومة المركزية الهشة التي تكافح لفرض سيطرتها على المجموعات المسلحة. وفي ظل خلافات داخل القيادة الليبية قد لا يكون أمام حكومة زيدان من خيار سوى الاستعانة بالوسطاء لحل الأزمة في حين لا يزال الجيش الناشئ في مرحلة التدريب.

حيث استمرت على مدى أشهر وفود من المؤتمر الوطني العام (البرلمان) وشيوخ القبائل بإجراء مفاوضات مع المحتجين لكنها لم تصل إلى نتيجة.

وقال زيدان في مؤتمر صحفي إن الحكومة على اتصال بوسطاء ينوون التحاور مع المحتجين الذين يحتلون المرافئ. مضيفا أن الحكومة تفضل الحل السلمي وأنها وجدت من يقول إن باستطاعته تحقيق ذلك وأعطته الفرصة.

وبلغ إنتاج النفط الليبي نحو 600 ألف برميل يوميا، الأسبوع الماضي، انخفاضا من 1.4 مليون برميل يوميا في يوليو وهو ما يهدد الوضع المالي للدولة التي تعتمد على إيرادات النفط.

وسيطر المحتجون في أغسطس على مرافئ راس لانوف والسدرة والزويتينة في شرق ليبيا التي كانت تصدر 600 ألف برميل يوميا. وتعهدت حكومة إقليم برقة المعلنة من جانب واحد في شرق البلاد بتمكين السفن من أن ترسو في المرافئ التي تسيطر عليها متحدية تهديدات زيدان بتدمير أية سفينة تحاول فعل ذلك.

لكن بالرغم من الموارد العسكرية المحدودة لحكومة زيدان يقول خبراء إن المحتجين قد يجدون صعوبة في العثور على شركات شحن تجازف بدخول الموانئ لتحميل شحنات من الخام منخفض السعر إذ إن الحكومة ستعتبر ذلك من أعمال القرصنة.

وتكلّلت المفاوضات بالنجاح في غرب البلاد وجنوبها حيث وافق المحتجون على إعادة فتح حقل الشرارة ليصل إنتاجه مجددا إلى نحو 328 ألف برميل يوميا، بحسب بيانات المؤسسة الوطنية للنفط.

2