ليبيا.. تمديد الإضراب العام يحرج حكومة زيدان

الخميس 2013/11/21

مظاهرة في مصراتة ضد انسحاب الميليشيات من طرابلس تعمق الشعور بالانقسام في ليبيا

طرابلس - لا تزال الأجواء السياسيّة والأمنية غامضة في العاصمة الليبية طرابلس بعد مقتل ما يناهز خمسين شخصين الجمعة الماضي برصاص ميليشيات مسلّحة، أبت مغادرة المدينة.

وبعد أن كان من المفترض أن تعود الحياة إلى طبيعتها بداية من يوم أمس، بانقضاء أيام الحداد الثلاثة وانتهاء الإضراب العام، أعلن السادات البدري رئيس المجلس المحلي بطرابلس عن استمرار الإضراب حتى غاية إخراج كلّ الكتائب المسلّحة من المدينة. قرار أوقع السلطات الليبية، وأساسا الحكومة والمؤتمر الوطني العام، في حرج كبير ووضع لا تُحسد عليه، وذلك في نطاق تعاملها الغامض وغير الشفاف مع عدد من الميليشيات المسلّحة.

وفي الأثناء، طالبت رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي، المواطنين الليبيين، بعدم الاقتراب من المعسكرات والمواقع المسلحة حفاظ على أرواحهم.

وبرّر الناطق باسم رئاسة الأركان على الشيخي ذلك بأن هناك من يستغل مهاجمة المعسكرات والمواقع المسلحة في سرقة السلاح والآليات، منبّها من عدم مهاجمة المعسكرات حتى لا تكرر مأساة سقوط الأرواح ونهب السلاح من قبل جهات غير معروفة.

ومن جهتها، دعّمت اللجنة العسكرية، التي تمثل الضباط وضباط الصف بجالو، موقف المجلس المحلي بطرابلس، مستنكرة في بيان لها أمس استخدام السلاح ضد المواطنين وخصوصا المتظاهرين السلميين.

وعاب البيان الطريقة التي استخدمت ضد المتظاهرين السلميين من قبل عناصر من «التشكيلات المسلحة غير المنضبطة والتي لا تمتثل التعليمات وأوامر الشرعية».

وكما أعلن الضباط عن تضامنهم مع أهالي وسكان طرابلس في مطلبهم بإخلاء العاصمة من التشكيلات المسلحة، مطالبين المؤتمر الوطني والحكومة بالإسراع في تطبيق قرارات إخلاء العاصمة من التشكيلات العسكرية. وكان عشرات القتلى ومئات الجرحى قد سقطوا في مظاهرات خرجت الجمعة الماضية بمنطقة غرغور مطالبة بخروج التشكيلات المسلحة من العاصمة.

وكان المتحدث الرسمي باسم المؤتمر الوطني العام «عمر حميدان» قد أكّد أن التحقيق هو الذي سيكشف ما إن كانت مظاهرات الجمعة بطرابلس مسلحة أم لا. وأضاف، في مؤتمر صحفي عقده أمس الأوّل، أن وزارة الداخلية كانت قد شكلت لجنة لتنظيم مظاهرة يوم الجمعة الماضي بها لجنة لتوثيق المعلومات قامت بتوثيق المظاهرة من بدايتها وستقدم الأدلة للتحقيق.

وأكد حميدان أن الداخلية أعطت ترخيصا وحدّدت مسار المظاهرة لكن المتظاهرين تجاوزوا المسار، مشدّدا على أن الجريمة شخصية والعقوبة شخصية كذلك، ولا يصحّ سحب الاتهام على منطقة كاملة لأن ذلك قد يؤدي إلى «فتنة وحرب أهلية». ولئن كان كلام المسؤول الليبي فيه جانب سياسي منطقي، باعتبار أنّه يحاول تجنب شيوع الفتن بين مدينتي طرابلس ومصراتة، فقد فُهم منه أيضا تبرير لعملية مهاجمة المتظاهرين الذي كانوا يريدون إنهاء المظاهر المسلحة من العاصمة الليبية.

2