ليبيا تنتزع 1.1 مليار دولار من بنك سوسيتيه جنرال

أكد محللون أن نجاح المؤسسة الليبية للاستثمار في فرض تسوية مع بنك سوسيتيه جنرال الفرنسي بشأن مخالفات قديمة سيعزز موقفها للفوز في نزاعات أخرى تم فيها تبديد الكثير من أموال الصندوق في عهد معمر القذافي بسبب قلة خبرة المسؤولين في ذلك الحين.
الجمعة 2017/05/05
تسوية النزاع مع الاعتذار

باريس - تجنّب بنك سوسيتيه جنرال الفرنسي دعوى قضائية مكلفة عبر الاتفاق على دفع نحو مليار يورو (1.1 مليار دولار) لتسوية نزاع استمر طويلا مع صندوق الاستثمار السيادي الليبي.

وقال فريدريك أوديا، الرئيس التنفيذي لسوسيتيه جنرال، للصحافيين في مؤتمر استعرض نتائج أعمال البنك أمس، إن “تسوية هذا النزاع تجنبنا لمحاكمة طويلة كانت ستتطلب الكثير من الموارد”، مؤكدا أن البنك بمقدوره حاليا تركيز طاقته على أنشطته الرئيسية.

وتوصل ثاني أكبر مصرف مدرج في فرنسا إلى تسوية تتعلق بمزاعم من المؤسسة الليبية للاستثمار بأن المعاملات محل النزاع والبالغة قيمتها الإجمالية 2.1 مليار دولار، جاءت في إطار “مخطط احتيال وفساد”.

وانطوت خمس معاملات جرى تنفيذها في الفترة بين عامي 2007 و2009 على مدفوعات بقيمة 58.5 مليون دولار قدمها سوسيتيه جنرال لشركة لينايدا المسجلة في بنما، والتي تمت تصفيتها في 2010.

ونقلت رويترز عن مصدر في باريس أن سوسيتيه جنرال سيدفع 963 مليون يورو في إطار التسوية الليبية، في وقت أظهرت فيه نتائج أعمال البنك أن صافي الربح انخفض 19 بالمئة في الربع الأول إلى 747 مليون يورو.

وردا على سؤال عما إذا كان بنك سوسيتيه جنرال فرض عقوبات على موظفيه أو أن أيا من موظفيه غادر البنك بسبب القضية، قال أوديا إنه “تم وسيتم اتخاذ إجراءات مناسبة”.

فريدريك أوديا: تسوية النزاع تجنبنا محاكمة طويلة كانت ستتطلب الكثير من الموارد

وقال البنك الفرنسي في بيان “يود سوسيتيه جنرال أن يسجل أسفه لعدم توخي بعض موظفيه الحيطة والحذر.. يعتذر سوسيتيه جنرال للمؤسسة الليبية للاستثمار ويأمل في أن يتم التغلب قريبا على التحديات التي تواجه التنمية الليبية في هذا الوقت الصعب”.

وتمثل التسوية أيضا نهاية لإجراءات التقاضي بحق رجل الأعمال الليبي وليد الجهمي، الذي كان يسيطر على لينايدا، الشركة المسجلة في بنما والتي يتردد أنها تلقت مدفوعات من سوسيتيه جنرال وتمت تصفيتها في عام 2010.

وقالت كاثرين غاربيت محامية الجهمي “هذه تبرئة تامة لموكلي الذي كان عرضة لادعاءات خطيرة منها الرشوة والترهيب على مدى السنوات الثلاث الأخيرة”، مشيرة إلى أن موكلها يشعر بارتياح لانتهاء القضية.

ويسعى الصندوق الليبي، الذي يبلغ حجم أصوله 67 مليار دولار، جاهدا منذ سنوات إلى استعادة الأموال التي تم تبديدها خلال عهد القذافي، والتي يقول المسؤولون الليبيون إن فيها شبهات فساد.

وخسرت المؤسسة الليبية للاستثمار قضية كبيرة في الصيف الماضي أمام غولدمان ساكس سعى خلالها إلى استعادة 1.2 مليار دولار من الشركة الأميركية تتعلق بتسعة استثمارات في مشتقات أسهم جرى تنفيذها عام 2008.

واتهمت المؤسسة البنك الأميركي بممارسة “نفوذ مفرط” في إجراء المعاملات خاصة خلال فترة تدريب قدمها البنك لحاتم زارتي، شقيق نائب الرئيس التنفيذي السابق للمؤسسة مصطفى زارتي.

لكنها أعلنت في سبتمبر الماضي، أنها استردت نحو73 مليون دولار من ليمان براذرز، الذي أعلن إفلاسه، بعد أن استثمر الصندوق السيادي الليبي ما لا يقل عن 200 مليون دولار في أدوات من إصدار البنك إبان حكم القذافي.

كما استرجعت نحو 53.8 مليون دولار بعد معركة قضائية مع مجموعة كورنهيل كابيتال، التي تتخذ من لندن مقرا لها، استمرت لأكثر من ثلاث سنوات حول استثمارات في صندوق كورنهيل ناتشورال ريسورسيز فيبرمودا.

10