ليبيا: تنظيم داعش يتمسك بآخر معاقله "حتى الموت"

الجمعة 2016/12/02
معارك عنيفة بين مجموعات مسلحة متناحرة في طرابلس

واشنطن- قالت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية اصبحوا لا يسيطرون سوى على منطقة صغيرة جدا في معقلهم السابق في مدينة سرت الليبية.

وكان التنظيم يسيطر على المدينة المتوسطية بالكامل حتى هذا الصيف مرسخا وجوده في ليبيا. وبدأت الولايات المتحدة حملة قصف في اغسطس بطلب من الحكومة الليبية المدعومة من الامم المتحدة لمساعدة القوات المحلية على استعادة المدينة بعد اكثر من عام على سيطرة التنظيم المتطرف عليها.

ورغم ان العملية استغرقت اطول من المدة اللازمة باشهر الا انها قلصت سيطرة التنظيم على المدينة التي اصبح لا يسيطر سوى على نحو خمسين مبنى فيها. وقال المتحدث باسم البنتاغون كابتن البحرية جيف ديفيس ان الجهاديين المتبقين هم قلة "ولكنهم صامدون ويقاتلون حتى الموت".

ووصف ديفيس المنطقة التي يسيطرون عليها بانها "منطقة عنيدة". واضاف "هذه اخر معاقل داعش في سيرت وهم يقاتلون بضراوة". وسيمثل سقوط سرت، بلدة الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي الواقعة على بعد 450 كلم شرق طرابلس، ضربة قوية للجهاديين الذين يواجهون سلسلة من النكسات وهجمات واسعة في سوريا والعراق.

وشنت المقاتلات والطائرات بدون طيار والمروحيات الاميركية 467 غارة منذ بدء العملية الجوية في الاول من اغسطس. وغادرت السفينة العسكرية البرمائية "يو اس اس واسب" وكتيبتها من الطائرات المقاتلة التي شاركت في الضربات الاولية، المنطقة في اكتوبر، وتستخدم القوات الاميركية الطائرات بدون طيار لشن الضربات الجوية حاليا.

كما دارت معارك عنيفة بين مجموعات مسلحة متناحرة مساء الخميس في طرابلس، حيث سمع دوي إطلاق نار وانفجارات في جنوب المدينة. وتم نشر أسلحة ثقيلة، واتخذت دبابات وعربات بيك اب مواقع لها في بعض أحياء جنوب العاصمة الليبية الخاضعة لسيطرة مجموعات مسلحة من انتماءات مختلفة.

وذكرت وسائل إعلام ليبية أن 7 أشخاص على الأقل قتلوا. وتدور معارك شبه يومية بين هذه المجموعات المسلحة التي انخرطت في صراع نفوذ أدى إلى منع الحكومات المتعاقبة من إعادة النظام الى البلاد في ظل غياب جيش نظامي.

وعجزت حكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة من المجتمع الدولي عن فرض سلطتها، رغم أنها تحظى أيضا بدعم بعض المجموعات المسلحة. وهناك مجموعات مسلحة أخرى معادية لحكومة الوفاق الوطني وتدعم رئيس حكومة الانقاذ الوطني السابقة خليفة الغويل الذي يرفض الرحيل.

واندلعت المعارك بعد ظهر الخميس في محيط مبان يشغلها الغويل بالقرب من فندق ريكسوس، قبل أن تمتد إلى أجزاء أخرى من جنوب العاصمة. ولم تتحدد بوضوح أسباب الاشتباكات. وإلى جانب الدوافع السياسية، هناك خصومة بين مجموعات سلفية من جهة، ومجموعات إسلامية أخرى مناهضة لحكومة الوفاق الوطني وموالية لرئيس دار الافتاء الشيخ المثير للجدل الصادق الغرياني من جهة ثانية.

وقد تصاعد التوتر بين الجهتين منذ إعلان دار الافتاء الليبية مقتل احد ابرز اعضائها الشيخ نادر السنوسي العمراني الذي كان خطف قبل اكثر من شهر من امام مسجد في طرابلس في ظروف غامضة. والسلفيون متهمون من جانب خصومهم بالوقوف وراء خطف العمراني وقتله، الأمر الذي ينفونه.

1