ليبيا تهدد بإغراق أي ناقلة تقترب من الموانئ الشرقية

الخميس 2014/01/09
وزارة النفط الليبية ستقاضي الشركات التي تشتري النفط من الجماعات المسلحة

طرابلس – دخلت المواجهة بين الحكومة الليبية وجماعة مسلحة تطلق على نفسها اسم حكومة إقليم برقة مرحلة خطيرة بتهديد الحكومة بإغراق أي ناقلة تقترب من موانئ الاقليم المغلقة، في أعقاب دعوة الجماعة لشركات النفط لشراء النفط منها دون المرور بطرابلس.

حذر رئيس الوزراء الليبي علي زيدان أمس ناقلات النفط التي تحاول الوصول إلى موانئ يسيطر عليها محتجون مسلحون قائلا ان البحرية الليبية قد تغرقها.

وأدلى زيدان بهذا البيان بعدما أطلقت البحرية طلقات تحذيرية لإبعاد ناقلة قالت المؤسسة الوطنية للنفط إنها حاولت تحميل شحنة من الخام من ميناء تحت سيطرة محتجين.

وقال زيدان أي “دولة أو شركة أو عصابة” تحاول إرسال ناقلات لتحميل النفط من موانئ يسيطر عليها محتجون بدون التنسيق مع المؤسسة الوطنية للنفط “سنتعامل معها حتى إذا اضطررنا لتدميرها أو إغراقها… نحذر جميع الدول من أنه لن يكون هناك أي تساهل.”

وكان رئيس حكومة اقليم برقة المعلنة من جانب واحد في شرق ليبيا قال الثلاثاء إنها تدعو الشركات الأجنبية إلى شراء النفط من المرافئ التي استولت عليها متجاوزة بذلك الحكومة المركزية.

وقال عبد ربه البرعصي رئيس حكومة الحركة المطالبة بالحكم الذاتي في برقة “نحن نرحب بشركات النفط العالمية… سيكفل أفراد قوة الحماية البترولية سلامة الناقلات.”

غير ان البرعصي الذي كان يتحدث في محطة تلفزيون تؤيد الحكم الذاتي قال ان حركة اقليم برقة لا تسعى إلى تفكيك ليبيا على الرغم من الصراع بينها وبين حكومة طرابلس.

وتصاعدت المواجهة بين ليبيا والمحتجين المسلحين الذين يغلقون مرافئ نفطية في شرق البلاد اليوم الثلاثاء بعدما حذرت القوات المسلحة شركات الشحن من تحميل الخام من تلك الموانئ التي لا تخضع لسيطرة الحكومة منذ أشهر. وفتحت البحرية الليبية النار يوم الأحد بعدما حاولت ناقلة نفط تحمل علم مالطا الاقتراب من ميناء السدر أحد الموانئ في الشرق التي يسيطر عليها محتجون مسلحون يطالبون بالحكم الذاتي.

وتوعد عبد الرزاق الشباهي المتحدث باسم وزارة الدفاع بتدمير أي سفينة ترسو في المرافئ المغلقة. وقال إن هناك تعليمات واضحة للحفاظ على سيادة الدولة. وقالت بالمالي وهي الشركة المالكة للناقلة باكو إن سفينتها كانت تبحر في المياه الدولية ونفت مشاركتها في محاولة لتهريب النفط الخام من ليبيا.

وأضافت بالمالي أن سفينة تابعة للبحرية الليبية أطلقت أعيرة تحذيرية بعدما أرسلت الشركة تأكيدا مكتوبا للمؤسسة الوطنية للنفط بأنها لم تعد تحاول الإبحار إلى ميناء السدر.

وقالت الشركة في بيان “واصلت سفينة البحرية الليبية الدوران حول سفينتنا بشكل ينطوي على تهديد بل وأطلقت عيارين ناريين.” وتشكل المواجهة حول النفط أحد التحديات أمام الحكومة الهشة بعد عامين من الإطاحة بمعمر القذافي. ويلجأ محاربون سابقون وميليشيات ورجال قبائل إلى القوة لفرض مطالب سياسية في الدولة التي تكافح للانتقال إلى الحكم الديمقراطي.

غير أن التحدي الرئيسي لطرابلس مازال في المنطقة الشرقية حيث يسيطر المحتجون المسلحون المرتبطون بحركة في برقة تطالب بالحكم الذاتي على ثلاثة مرافئ رئيسية هي راس لانوف والسدر والزويتينة التي كانت تصدر 600 ألف برميل يوميا.

وأخفقت محاولات زعماء القبائل في التوسط لإنهاء إغلاق الموانئ الشرقية وهو ما دفع الحكومة إلى التحذير من أنها لن تستطيع دفع أجور موظفي الحكومة مع تقلص إيرادات النفط التي تشكل المصدر الرئيسي للموارد بالميزانية. وأجرت الحكومة مفاوضات أفضت إلى إنهاء احتجاج لرجال القبائل في حقل الشرارة في مطلع الأسبوع وقال متحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط إن إنتاج الحقل ارتفع إلى 277 ألف برميل يوميا يوم الثلاثاء ومن المقرر أن يكون وصل أمس إلى طاقته القصوى البالغة 340 ألف برميل يوميا.

النفط ينهي موجة التراجع

وارتفعت أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت الخام أمس مدعومة بتجدد المخاوف بشأن الإمدادات الليبية وتوقعات بانخفاض مخزونات الخام الأميركية، لتنهي نحو أسبوع من الانخفاض. واستقر سعر مزيج برنت تسليم فبراير فوق حاجز 107 دولارات للبرميل في نهاية التعاملات الأوروبية.

وتراجع سعر الخام الأميركي الخفيف دون حاجز 94 دولارا للبرميل.

10