ليبيا: حكومة الوفاق تتوصل لوقف إطلاق النار في طرابلس

الخميس 2017/03/16
هدوء حذر

طرابلس / القاهرة ـ شهدت العاصمة الليبية طرابلس حالة من الهدوء صباح الخميس، وذلك بعد ساعات من التوصل إلى اتفاق لوقف فوري لإطلاق النار.

وكان المكتب الإعلامي لوزارة الدفاع بـ"حكومة الوفاق الوطني"، التي يترأسها فايز السراج وتحظى بدعم بعثة الأمم المتحدة، أفاد في بيان بأنه جرى التوصل إلى الاتفاق في اجتماع عقد الليلة الماضية وضم كلا من المجلس الرئاسي وآمر الحرس الرئاسي وعمداء بلديات كلا من مصراتة وطرابلس وعدد من أمراء كتائب طرابلس ومصراتة.

ونص البيان على "الوقف الفوري لإطلاق النار" و"إطلاق سراح كافة المعتقلين على الهوية" و"تشكيل لجنة مشتركة من وزارتي الدفاع والداخلية لمتابعة إخلاء كافة المواقع التي تشغلها التشكيلات المسلحة وإعادة تمركزها خارج العاصمة في مدة لا تتجاوز 30 يوما".

وقد خلفت الاشتباكات التي وقعت خلال الأيام الماضية أضرارا في بعض المباني والشوارع العامة في مناطق حي الأندلس وقرقارش وغابة النصر وقصور الضيافة وفندق ريكسوس.

وتنتشر عشرات الفصائل المسلحة في طرابلس التي تعاني من انعدام مزمن في الأمن منذ سقوط معمر القذافي العام 2011.

ونجحت حكومة الوفاق في استمالة بعض الفصائل منذ توليها السلطة في مارس 2016 لكن لا تزال مناطق عدة في طرابلس خارج سيطرتها.

والاربعاء، تمكنت القوات الموالية لحكومة الوفاق من طرد مجموعات مسلحة والسيطرة على مقرها الى الجنوب من وسط طرابلس بعد معارك عنيفة استمرت ساعات استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة.

واعلنت الشرطة في بيان "تنوه مديرية أمن طرابلس إلى ان العمليات الأمنية والعسكرية الجارية هي ضد مجموعات خارجة عن القانون كانت طوال الأشهر الماضية تزعزع الأمن وتحرض على الفوضى وعدم الاستقرار فكان الواجب استئصالها ومحاربتها حتى تستقر العاصمة وينعم اَهلها بالراحة والأمان".

وقد بدأ الهجوم ليل الثلاثاء الاربعاء على محيط قصر الضيافة الذي يضم نحو عشر فيلات فاخرة ويستخدم مقرا لقيادة مجموعات موالية للرئيس السابق للحكومة غير المعترف بها خليفة الغويل الذي استبعد من السلطة في ابريل مع تشكيل حكومة الوفاق الوطني.

وقال شاهد لوكالة فرانس برس ان "قوات الغويل رحلت وقوات حكومة الوفاق الوطني سيطرت على الحي".

واكد مصدر امني في طرابلس هذه المعلومات لكنه لم يتمكن من اعطاء حصيلة للضحايا المحتملين. ومساء الاربعاء اكدت مصادر قريبة من الغويل ان الأخير اصيب في الهجوم ولكن حياته ليست في خطر.

ويعتمد الغويل الذي تحدى مرارا حكومة الوفاق الوطني على مسلحين من مسقط رأسه مصراتة (غرب) ومجموعات اخرى في طرابلس تتمركز خصوصا في جنوب العاصمة.

من جهة اخرى، هاجم مجهولون مقر قناة النبأ الخاصة المعروفة بتوجهاتها الإسلامية ليل الثلاثاء الاربعاء متسببين ببداية حريق وتعليق البث الذي استمر معلقا خلال نهار الاربعاء، وفق شهود.

أصيبت طرابلس بحالة من الشلل الأربعاء بسب المعارك المستمرة لليوم الثالث اعتبارا من مساء الاثنين حيث اندلعت في حي الاندلس وحي قرقارش السكنيين والتجاريين في غرب العاصمة. وسجلت مواجهات كذلك الثلاثاء في هذين الحيين.

واعلنت مديرية أمن طرابلس التابعة لوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني انها "تقوم والقوة المساندة لها بتطهير منطقة حي الأندلس الكبرى من الخارجين عن القانون ولن تتوقف حتى يتم طرد العابثين والمعرقلين لعمل مراكز الشرطة والنجدة والمرور وبسط الامن بالمنطقة، وعلى سكان المنطقة ضرورة أخذ الحيطة والحذر".

جرت العملية في موازاة عملية أخرى نفذتها الثلاثاء على بعد 700 كلم الى الشرق من طرابلس القوات الموالية للمشير خليفة حفتر الرجل القوي في الشرق الليبي والذي لا يعترف بشرعية حكومة الوفاق الوطني.

1