ليبيا: حكومة الوفاق تثبّت سلطتها في الفضاء الالكتروني

الخميس 2016/04/07
القوى الغربية تدعّم حكومة الوفاق

طرابلس- وضعت حكومة الوفاق الوطني الليبية يدها على الموقع الالكتروني الذي نشر بيانا لرئيس حكومة طرابلس غير المعترف بها خليفة الغويل يؤكد فيه رفض التنازل عن الحكم، في خطوة اضافية لتثبيت سلطتها في العاصمة الليبية.

وكان في الامكان الخميس رؤية شعار "دولة ليبيا- حكومة الوفاق الوطني" على الصفحة الرئيسية لما كان سابقا موقعا ناطقا باسم "حكومة الانقاذ الوطني"، اي حكومة طرابلس برئاسة الغويل.

واورد الموقع بيانا موجها الى "الشعب الليبي الكريم" جاء فيه "نحيطكم علما بان الموقع الالكتروني لديوان رئيس الوزراء اصبح تحت اشراف المكتب الاعلامي للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني"، مضيفا انه "سيتم تحديث بيانات الموقع قريبا".

وبدأت بالفعل عملية تحديث المعطيات، اذ وضعت الى يسار الصفحة لائحة بأسماء "المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني" وعلى رأسها اسم رئيس المجلس ورئيس حكومة الوفاق فايز السراج.

وكان الغويل طلب في بيان نشر على الموقع اياه الاربعاء من وزرائه "الاستمرار في تادية المهام الموكلة اليكم"، مضيفا ان "كل من يتعامل مع القرارات" الصادرة عن حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج "سوف يعرض نفسه للمساءلة القانونية".

لكن لم تظهر اي مؤشرات تجاوب مع هذا الطلب، في وقت اكد موظف في مقر رئاسة الوزراء الذي كانت تستخدمه حكومة الغويل ان العمل متوقف في المكان منذ ايام.

وقال الموظف رافضا الكشف عن اسمه "لم نعمل في مقر رئاسة الوزراء منذ ايام. طلب منا عدم المجيء، والمقر لم يعد يعمل منذ ذلك الوقت"، دون ايضاحات اضافية. وذكر ان "الغويل لم يأت الى المقر منذ أيام ايضا، ولا احد يعلم اين يتواجد حاليا".

وسبق بيان الغويل بيان صدر الثلاثاء عن "حكومة الانقاذ الوطني" واعلن توقفها عن العمل كـ"سلطة تنفيذية"، ما يؤشر الى ان الغويل معزول الى حد ما في تمسكه بالسلطة.

ودخلت حكومة الوفاق الوطني طرابلس في 30 مارس عن طريق البحر، واستقرت في القاعدة البحرية في المدينة. وسرعان ما حظيت بدعم سياسي كبير مع اعلان بلديات مدن في الغرب وفي الجنوب الولاء لها. كما نالت تأييد المؤسسات المالية والاقتصادية الرئيسية، وهي المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط والمؤسسة الليبية للاستثمار في طرابلس. وانشقت غالبية الجماعات المسلحة التي كانت داعمة لحكومة طرابلس عنها لتنضم الى حكومة الوفاق.

من جهته، دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا إلى التعجيل بتسليم السلطة بشكل كامل إلى حكومة الوفاق التي وصلت إلى طرابلس قبل أسبوع محذرا من أن اتفاق السلام الهش القائم في المدينة قد لا يصمد إذا لم تتمكن الحكومة الجديدة من تحقيق إنجازات.

ودعا مارتن كوبلر أيضا برلمان شرق ليبيا المعترف به دوليا إلى إجراء تصويت طال انتظاره بشأن ما إذا كان سيمنح الثقة لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة. وقال إن البرلمان يخاطر بأن يتم تهميشه إذا امتنع عن فعل ذلك.

ونُشر بيان على موقع حكومة الإنقاذ الوطني المعلنة من جانب واحد في طرابلس يحمل اسم رئيس الحكومة ويدعو الوزراء للبقاء في أماكنهم. وبدا ذلك متناقضا مع بيان على موقع وزاري الإربعاء أفاد بأن حكومة الإنقاذ الوطني ستتنحى.

وتدعم القوى الغربية حكومة الوفاق الوطني بوصفها أفضل فرصة لتوحيد الفصائل المسلحة في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا. ويهدف الاتفاق أيضا إلى معالجة مشكلة تدفق المهاجرين عبر البحر المتوسط وإنقاذ الاقتصاد من خلال استئناف إنتاج النفط.

وقال كوبلر الذي زار طرابلس الإربعاء إن تسليم السلطة في مقر وزارة الخارجية سيكون له ما يماثله في الوزارات الأخرى. وأضاف "نعرف وزراء راغبين في تسليم السلطات.. ولكن ينبغي تغيير الوزراء. وينبغي أن يسلموا سلطاتهم بصورة سلمية وإعطاء الإدارة الجديدة لحكومة الوفاق الوطني." وتابع كوبلر إن حكومة الوفاق الوطني بحاجة للتمكن من تحسين الظروف الاقتصادية بسرعة وكذا الخدمات الصحية المتداعية. وقال "يمكن أن يحصل التغيير غدا.. ولكن الوضع هادئ الآن. وإذا لم تحقق الحكومة نتائج.. لن يظل الوضع هادئا".

1