ليبيا: حوار سياسي بين المعارضة والبرلمان بوساطة أممية

الاثنين 2014/09/29
البرلمان والمعارضة على طاولة الحوار لإنقاذ البلاد

طرابلس- أعلنت "بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا" أن الحوار السياسي بين الأطراف الليبية سينطلق الاثنين بمدينة غدامس غرب ليبيا.

ووفقا للموقع الإلكتروني للبعثة ، فإن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون تابع جهوده الرامية إلى تمهيد الطريق أمام انعقاد الحوار.

وسافر ليون إلى طبرق، حيث مقر مجلس النواب، أمس للاجتماع بالنائب الأول لرئيس مجلس النواب السيد محمد شعيب وللاستماع إلى آراء بعض البرلمانيين. وبعد ذللك سافر إلى طرابلس للاجتماع مع البرلمانيين الذين قاطعوا جلسات مجلس النواب في طبرق.

فقد أعلن مشرعون أن البرلمان المنتخب في ليبيا سيعقد الاثنين أول محادثات مع أعضاء من مدينة معارضة تؤيد برلمانا منافسا لتبدأ حوارا تمس الحاجة إليه مع اقتراب البلد المنتج للنفط من حافة الانهيار.

وكان مجلس النواب وهو البرلمان المعترف به دوليا والذي انتخب في يونيو قد رحل عن طرابلس الشهر الماضي بعد سيطرة جماعة مسلحة من مدينة مصراتة الغربية على العاصمة وتشكيل برلمانها وحكومتها الخاصة.

وسيعقد الاجتماع في غدامس وهي مدينة جنوبية قرب الحدود مع الجزائر بوساطة الأمم المتحدة في محاولة لمنع البلاد من الانزلاق الى فوضى شاملة وحرب أهلية بعد ثلاث سنوات من الانتفاضة التي انهت 42 عاما من حكم معمر القذافي.

وقال فرج هاشم المتحدث باسم مجلس النواب الذي انتقل الى مدينة طبرق بشرق البلاد ان المحادثات ستضم فقط نوابا منتخبين من مصراتة قاطعوا جلسات المجلس منذ انعقاده في أغسطس آب.

وقال إن المجلس يرحب بالحوار لكنه سيكون فقط مع النواب الذين قاطعوا الجلسات السابقة. وأضاف انه لن يكون هناك حوار مع الجماعات المسلحة سواء من مصراتة أو أي مكان آخر في ليبيا التي أعادت البرلمان المنتهية ولايته مشيرا الى أن هذا الأمر شرط اساسي.

وقال علي التكبالي عضو مجلس النواب عن طرابلس انه لا يتوقع شيئا من الاجتماع الذي تم بعد اتصالات خلال الأسابيع القليلة الماضية بين المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى ليبيا برناردينو ليون والفصائل المتنافسة.

وأضاف انه لا يعتقد ان الاجتماع سيحقق الكثير لأن المحادثات لا تضم الميليشيات مشيرا الى ان النواب لا سلطة لهم على هذه الميليشيات.

ورحب أعضاء آخرون ودبلوماسيون باجراء المحادثات في البلد الذي تتقاتل فيه الميليشيات التي أطاحت بالقذافي من أجل السلطة والحصول على نصيب من عائدات النفط.

ويأمل هؤلاء ان يبدأ الاجتماع حوارا سياسيا أوسع ولا يقتصر على قضية مجلس النواب نظرا لأن أعضاء المجلس عن مصراتة مرتبطون بشكل غير مباشر بالبرلمان المنافس في طرابلس.

وكانت مبادرة سابقة من الأمم المتحدة لاجراء حوار وطني كان مزمعا عقده قبل تصاعد حدة القتال في طرابلس في يوليو قدد فشلت وسط احتجاج جماهيري حيث تعرضت الأمم المتحدة للانتقاد لتدخلها المزعوم.

وقبل ساعات من اعلان تفاصيل الاجتماع أدى رئيس الوزراء عبد الله الثني وحكومته اليمين بعد أن وافق مشرعون على تشكيلة الحكومة الجديدة.

وفي الأسبوع الماضي وافق مجلس النواب على تشكيلة حكومة ثانية بعد أن رفض تشكيلة أولى مؤلفة من 16 وزيرا باعتبارها كبيرة للغاية.وتضم التشكيلة الجديدة 13 وزيرا بينهم ثلاثة نواب للثني بينما تم استبعاد حقيبة النفط. وسيخضع قطاع النفط الحيوي لإدارة المؤسسة الوطنية للنفط الحكومية مثلما كان الحال في عهد القذافي.

وشغل الثني منصب رئيس الوزراء منذ مارس آذار لكنه قدم استقالته بعد انتخابات أجريت في يونيو حزيران قبل أن يطلب منه النواب مرة أخرى تشكيل حكومة جديدة.

1