ليبيا.. رئيس الحكومة يرفض الاستقالة متحديا مناورات الإخوان

الخميس 2013/08/22
أزمة متشعبة في ليبيا

طرابلس – رفض علي زيدان، رئيس الحكومة الليبية، الأربعاء الاستقالة من منصبه، ما لم تتم إقالته من البرلمان، معتبرا أن ذلك قد يؤدي إلى إحداث فراغ سياسي في البلاد شبيه بما حصل في لبنان.

وقال زيدان في مقابلة أجرتها معه قناة «النبأ» الليبية الإخبارية «نحن نعلم أن مهامنا مُحرقة ولكن سنضحي بسمعتنا من أجل ليبيا وبعدها سأغادر غير آسف».

ونفى رئيس الحكومة بشدة الاتهامات الموجهة إليه بخصوص تدخله في عمل وزراء حكومته أو احتكار صلاحياتهم، مضيفا «أنا لا أراجع قراراتهم وأعدهم دائما بالاجتهاد والانطلاق».

وكان وزير الداخلية محمد خليفة الشيخ قد قدم استقالته الأحد احتجاجا على ما اعتبره تدخلا في عمله من رئيس الوزراء والبرلمان.

ويقول مراقبون إن الحكومة الليبية حازت رضا المجتمع الدولي لاعتدال مواقفها من القضايا الدولية والإقليمية، ومحاولاتها الجادة لاحتواء الوضع المعقد سياسيا وأمنيا في بلادها، أمام ما تشهده الدول العربية من فوضى تنعكس سلبا على ليبيا.

وكانت الحكومة الليبية أعلنت في وقت سابق رفضها التدخل في الشؤون المصرية، وامتنعت عن إدانة أحداث فض اعتصام ميداني «رابعة العدوية والنهضة»، مما زاد في حنق الإخوان المسلمين في ليبيا تجاه الحكومة وعملوا كردة فعل على سحب وزرائهم منها وكان آخرهم وزير الداخلية الشيخ.

وقال رئيس الحكومة في هذا الصدد «إنه على النخبة المصرية أن تتضامن وتتحد لاسترجاع قوة الدولة لمواجهة الأسلحة المنتشرة في مصر»، لافتا أن ما يحدث في مصر قد يؤثر في ليبيا.

وأضاف زيدان «إذا قامت النخبة بذلك، يمكننا تجاوز ما جرى في مصر.. وإذا حدث العكس ستكون الأحداث في مصر لها أثر سلبي ونحن نسعى لاحتواء المسألة «.

ويقول مراقبون إن استمرار محاولات التيار الإخواني في لبييا عرقلة عمل الحكومة، من خلال تعطيلها للمؤتمر الوطني بخصوص إعداد الدستور والقوانين ونشر الفوضى ومحاولاتها التعجيل بإنهاء المرحلة الانتقالية، يأتي رغبة في بسط نفوذها في البلاد.

وتتعاظم المخاوف من تحويل ليبيا إلى قبلة لتدريب المجموعات الإرهابية وتزويدها بالأسلحة، أمام سعي المجموعات المتشددة المتحالفة مع الإخوان في المؤتمر إلى إشاعة الفوضى، والتعدي على أملاك الدولة، حيث عمدت إلى تعطيل المنشآت النفطية لبيع النفط لحسابها.

وتواجه الحكومة الليبية عوائق مختلفة تحول أمام رغبتها للتصدي للعنف المستمر والانفلات الأمني منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمعمر القذافي عام 2011.

2